رئيس التحرير
عصام كامل

شراكة بين البرلمان و"القومي لحقوق الإنسان" لصياغة تشريعات تستجيب لتطلعات المواطنين

رئيس المجلس القومي
رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، فيتو
18 حجم الخط

نظم المجلس القومي لحقوق الإنسان، لقاءً تشاوريًا بعنوان «تعزيز الشراكة بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والمؤسسات التشريعية (البرلمان بغرفتيه) من الحوار إلى التشريع»، بمشاركة أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى جانب نخبة من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني.

وفي كلمته خلال افتتاح اللقاء، أكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الهدف من الحوار لا ينبغي أن يقتصر على الانتقال من النقاش إلى التشريع فقط، وإنما يمتد إلى تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين من خلال تطوير السياسات العامة وتحويل التوصيات إلى نتائج عملية تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة.

وأشار رئيس المجلس إلى أن المجلس حرص خلال العام الماضي على إدارة حوار مجتمعي واسع حول عدد من القضايا الوطنية المهمة، من بينها مكافحة التمييز، وحرية الرأي والتعبير، والحق في تداول المعلومات، وقوانين الأحوال الشخصية، والإدارة المحلية، والمشاركة المجتمعية، والحق في التعليم الجيد، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات التشريعية وخبراء ومتخصصين وممثلي المجتمع المدني.

وأوضح أن هذه الحوارات أسفرت عن رصيد مهم من الرؤى والتوصيات، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على ترجمة تلك المخرجات إلى تشريعات أكثر كفاءة وسياسات عامة أكثر فاعلية، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.

وأكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، أن أهمية اللقاء تنبع كذلك من جمعه ممثلين عن مجلسي النواب والشيوخ إلى جانب المجلس القومي لحقوق الإنسان، بما يعزز فرص التكامل بين الخبرات التشريعية والرقابية والسياسية من جهة، وخبرات الرصد والحوار المجتمعي وإعداد الدراسات وأوراق السياسات من جهة أخرى.

ودعا إلى الارتقاء بالعلاقة بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والمؤسسة التشريعية إلى مستوى الشراكة المؤسسية المستدامة القائمة على الاحترام المتبادل والاستقلال المؤسسي والثقة المتبادلة، بما يسهم في تطوير التشريعات وتحسين السياسات العامة وتعزيز الاستجابة لتطلعات المواطنين.

وأكد أهمية الحوار المتبادل بين المجلس وأعضاء البرلمان بغرفتيه، مؤكدًا حرص المجلس على الاستماع إلى رؤى ومقترحات أعضاء المؤسسة التشريعية بشأن تطوير أداء المجلس وآليات عمله، بما يعزز دوره الوطني في دعم جهود الإصلاح والتطوير المؤسسي.

وأكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان تطلعه إلى أن يسفر اللقاء عن توافق حول آليات عملية تضمن استدامة الحوار والتشاور بين المجلس والمؤسسة التشريعية، وتحويله إلى مسار مؤسسي دائم لتبادل الخبرات ومناقشة التشريعات والسياسات العامة وتقييم آثارها واستشراف القضايا الوطنية الناشئة.

وشدد على أن قوة الدولة الحديثة تتجسد في قدرة مؤسساتها على العمل المشترك والتكامل والتنسيق، مشيرًا إلى أن الهدف النهائي من تعزيز التعاون بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والمؤسسة التشريعية هو خدمة المواطن المصري وتحقيق أثر إيجابي ملموس في حياته، من خلال تحويل الحوار إلى تشريع، والتشريع إلى سياسة عامة، والسياسة العامة إلى نتائج يشعر بها المواطن على أرض الواقع.

الجريدة الرسمية