رئيس التحرير
عصام كامل

76 عاما من الدقة، إسبانيا ملكة ركلات الجزاء في المونديال

إسبانيا وركلات الجزاء،
إسبانيا وركلات الجزاء، فيتو
18 حجم الخط

كأس العالم 2026، ينتظر عشاق كرة القدم حول العالم، انطلاق منافسات كأس العالم 2026 اليوم، الخميس، بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وذلك بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ البطولة.

إسبانيا ملكة ركلات الجزاء

وتمتلك إسبانيا واحدًا من أكثر الأرقام المميزة في تاريخ كأس العالم، بعدما سجلت أطول سلسلة من ركلات الجزاء الناجحة خلال المباريات، حيث نجح لاعبو "لا روخا" في تحويل 14 ركلة جزاء متتالية إلى أهداف بين عامي 1934 و2006.

وبدأت السلسلة التاريخية عبر خوسيه إيراراجوري في مونديال 1934، قبل أن تتواصل على مدار عقود من خلال أجيال مختلفة من النجوم، من بينهم روبرتو لوبيز أوفارتي وخوانيتو في نسخة 1982، وأندوني جويكوتشيا وإميليو بوتراجينيو في 1986، ثم ميشيل في 1990، وبيب جوارديولا وتشيكي بيجرشتاين في 1994.

هيمنة أسطورية

واستمرت الهيمنة الإسبانية مع فرناندو هييرو، الذي سجل ثلاث ركلات جزاء متتالية خلال نسختي 1998 و2002، قبل أن يكمل ديفيد فيا وفرناندو توريس المهمة في مونديال 2006، لترتفع السلسلة إلى 14 ركلة ناجحة دون أي إخفاق.

ولم يقتصر تميز المنتخب الإسباني على تنفيذ ركلات الجزاء فقط، بل ظهر أيضًا في الجانب الدفاعي، فعلى مدار تلك الفترة، احتُسبت خمس ركلات جزاء ضد إسبانيا في كأس العالم، لم يسكن الشباك منها سوى اثنتين فقط عن طريق الدنماركي جيسبر أولسن والإيرلندي روبي كين.

في المقابل، نجح الحارس الأسطوري ريكاردو زامورا في التصدي لمحاولة البرازيلي فالديمار دي بريتو، بينما تألق إيكر كاسياس وأوقف ركلة الأيرلندي إيان هارت، في حين أطاح الأوروجواياني روبن سوسا بركلته فوق العارضة.

76 عاما من الدقة

وظلت السلسلة المثالية قائمة لمدة 76 عامًا كاملة، قبل أن تنتهي أخيرًا في مونديال جنوب إفريقيا 2010، وكان ديفيد فيا أول لاعب إسباني يهدر ركلة جزاء في كأس العالم بعد هذا المشوار الطويل، عندما سدد خارج المرمى أمام هندوراس، ليحرم نفسه من تسجيل ثلاثية في تلك المباراة.

ولم تتوقف المفارقات عند هذا الحد، إذ أهدر تشابي ألونسو ركلة جزاء أخرى أمام باراجواي في الدور ربع النهائي من البطولة نفسها، قبل أن يعوض ديفيد فيا ذلك بتسجيل هدف الفوز الذي قاد إسبانيا نحو مواصلة مشوارها التاريخي نحو اللقب العالمي الأول.

ورغم أن إسبانيا تملك سجلًا استثنائيًا في ركلات الجزاء خلال المباريات، بعدما سجلت 16 من أصل 18 ركلة احتسبت لها في كأس العالم، فإن الصورة تختلف تمامًا في ركلات الترجيح، حيث خسر المنتخب الإسباني أربع مواجهات من أصل خمس حُسمت بهذه الطريقة، في واحدة من أغرب المفارقات في تاريخ المونديال.

الجريدة الرسمية
عاجل