رئيس التحرير
عصام كامل

داخلين على أصعب فترة بالسنة، خبير يحذر من تأثير الشمس على المحاصيل وظهور أخطر الحشرات

زيادة الحرارة وظهور
زيادة الحرارة وظهور الحشرات الخطيرة، فيتو
18 حجم الخط

التحذير من ارتفاع الحرارة على المحاصيل، حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ مركز البحوث الزراعية، المزارعين من لسعات الشمس، مع اقتراب فصل الصيف (يبدأ 21 يونيو)، مؤكدًا أن تذبذب الحرارة بين الليل والنهار، يوفر ظروف مناسبة لزيادة أعداد بعض الحشرات الخطير، حيث تبدأ أخطر أجيال الحشرات في الظهور.

 

داخلين على فترة مناخية مختلفة وصعبة

وقال الدكتور محمد علي فهيم: "إحنا داخلين على فترة مناخية مختلفة تمامًا، بداية الصيف الفلكي معناها إننا دخلنا في مرحلة جديدة لها ظروفها وتحدياتها الخاصة، خطر التعرض للشمس المباشرة، الأشعة الشمسية بتكون أكثر عمودية وقوة، وده بيزود بشكل كبير احتمالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس للإنسان والنبات".

 

بداية شهر الصيف وارتفاع درجات الحرارة، فيتو
بداية شهر الصيف وارتفاع درجات الحرارة، فيتو


وأكد الدكتور محمد علي فهيم أن فصل الصيف سيؤدي إلى "زيادة الطاقة الحرارية، مش بس درجات الحرارة هي اللي بتزيد، لكن كمان كمية الطاقة الحرارية الواصلة للنبات، وبالتالى زيادة البخر والنتح، وزيادة تنفس الظلام ليلًا، وزيادة فرص لسعات الشمس على المانجو والطماطم وبعض الثمار الأخرى".


وأوضح الدكتور محمد علي فهيم أن "تذبذب الحرارة بين الليل والنهار، فرق الحرارة الكبير بين الليل والنهار يؤثر على امتصاص بعض العناصر المهمة، مثل (الكالسيوم، والبورون)، وكمان بيوفر ظروف مناسبة لزيادة أعداد بعض الحشرات الخطيرة".


كما أكد أن "زيادة الرطوبة ونقطة الندى، عدد ساعات ابتلال الأوراق بيزيد، والرطوبة النسبية بتعلى، وده بيخلق بيئة مناسبة لانتشار (البياض الدقيقي، والبياض الزغبي، والأنثراكنوز، والتبقعات المرضية المختلفة".

 

ظهور أجيال خطيرة من الحشرات

وتابع الدكتور فهيم: "تغيرات الرياح، في الغالب تكون الرياح شمالية أو شمالية غربية، لكن بين الموجات الحارة ممكن تتحول لرياح جنوبية محملة بالرمال والأتربة، مع ارتفاع حرارة الليل، ومعناه (زيادة هدم المادة الجافة، وضعف التحجيم، وزيادة إفراز الإيثيلين، والاتجاه للنضج المبكر لبعض المحاصيل".


وحذر الدكتور محمد علي فهيم من "موسم الحشرات الشرسة "تبدأ أخطر أجيال الحشرات في الظهور ومنها (دودة الحشد الخريفية، ودودة ورق القطن، وتوتا أبسلوتا، ودودة براعم الزيتون، والعنكبوت الأحمر)، مؤكدًا على "زيادة الاحتياجات المائية، بعض المحاصيل قد تحتاج مياه أكثر من المعدلات المعتادة بأكثر من 30% خاصة الزراعات الحديثة والشتلات الصغيرة، وزيادة لسعات الشمس، خصوصًا على  المانجو، والطماطم، والرمان"


كما حذر من "زيادة خطورة ضربات الشمس، خصوصًا مع التعرض المباشر للشمس وقت الظهيرة ولساعات طويلة"، مع "زيادة النمو الخضري، الذي قد يؤدي إلى زيادة التنفيل في الخضر الثمرية.، وضعف الإخصاب والعقد، مع زيادة القابلية للإصابة بالأمراض".

 

 تأثير الرياح الساخنة على المحاصيل


وعن تأثير الرياح الساخنة، قال الدكتور فهيم: "قد تؤثر على (القطن، والأرز المتأخر، والزيتون، والنخيل، والموالح".


وعن أهم الاحتياطات والتوصيات للسلامة الشخصية، قال الدكتور محمد علي فهيم: "قلل التعرض المباشر للشمس خاصة وقت الظهيرة، وارتداء غطاء رأس فاتح اللون، وشرب مياه وسوائل بكميات كافية.، والإكثار من الفاكهة الطازجة، والتقليل من الأكلات الدسمة والمخللات والحلويات الثقيلة زراعيًا، وقرب فترات الري، مع الابتعاد تمامًا عن الري وقت الظهيرة".


كما أكد فهيم ضرورة "الاهتمام بإضافة الفولفيك ونترات الماغنسيوم مع مياه الري، والاستعداد المبكر لحماية الثمار من لسعات الشمس، ومتابعة الحشرات والأمراض المحبة للحرارة والرطوبة بشكل يومي، مع  متابعة المحاصيل حديثة الزراعة والشتلات الصغيرة بعناية شديدة"


ووجه فهيم  رسالة مهمة للمزارعين، فقال: "إحنا داخلين على أهم وأصعب فترة مناخية في السنة، واللي هيفهم المناخ ويتابع التغيرات أول بأول هيقدر يحافظ على محصوله ويحقق أفضل إنتاجية،حفظ الله مصر وأهلها ومزارعيها من كل سوء"   

الجريدة الرسمية