رئيس التحرير
عصام كامل

محاولات سعودية تركية لتهدئة رد الفعل الإيراني تجاه الهجمات الأمريكية

صورة نشرتها إيران
صورة نشرتها إيران وقالت إنها توثق إطلاق صواريخ هجومية
18 حجم الخط

تشهد المنطقة تصعيدا متسارعا في التوترات السياسية والعسكرية عقب الهجمات الأمريكية على مواقع داخل إيران، الأمر الذي أثار مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين. 

وفي ظل هذه التطورات، برزت تحركات دبلوماسية تقودها السعودية وتركيا لاحتواء الأزمة وتهدئة ردود الفعل الإيرانية، من خلال اتصالات مباشرة مع طهران تهدف إلى دعم جهود التهدئة ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.

في السياق، أجرى وزيرا الخارجية السعودي فيصل بن فرحان والتركي هاكان فيدان اتصالين هاتفيين منفصلين في وقت متأخر من الليلة الماضية بنظيرهما الإيراني عباس عراقجي، لبحث آخر تطورات الأوضاع الإقليمية عقب الهجمات العدوانية الأمريكية على مناطق في جنوب إيران.

وبحسب وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أكد عراقجي في هذه المحادثات حق طهران الطبيعي في "الدفاع المشروع الذي مارسته القوات المسلحة الايرانية المقتدرة في الرد بالمثل"، إلى جانب إدانته للعدوان العسكري الأمريكي وانتهاك السيادة الوطنية والسلامة الترابية لإيران.

الطبيعة الإجرامية والحربية للإدارة الأمريكية

وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا عن توجيه القوات المسلحة الإيرانية "ضربات قاسية للقواعد والمنشآت الأمريكية في المنطقة التي شكّلت مصدر الاعتداءات ضد إيران".

وذكر بيان الخارجية، في الوقت ذاته، جميع دول المنطقة "بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية في منع استخدام أراضيها من قبل الجيش الأمريكي ضد طهران"، وشدد على عدم التردد في الدفاع عن النفس واستهداف أي قواعد أو منشآت تُستخدم في تنفيذ أي عدوان.

وفي تفاصيل البيان، "أقدم الجيش الأمريكي في الدقائق الأولى من فجر اليوم الأربعاء، بحجة سقوط طائرة هليكوبتر تابعة لجيشه قرب مضيق هرمز، على شن هجمات وحشية ضد مناطق في جنوب إيران، في انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة وللقاعدة الأساسية "حظر استخدام القوة" في العلاقات الدولية، مما يكشف مرة أخرى عن الطبيعة الإجرامية والحربية للإدارة الأمريكية"، حسب الخارجية الإيرانية.

طهران تؤكد حقها الأصيل في الدفاع عن النفس

وأكدت الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية، ردًا على هذا العدوان العسكري وانتهاك السيادة الوطنية، وجّهت ضربة قاسية للقواعد والممتلكات الأمريكية في المنطقة التي كانت مصدر هذا العدوان.

وشدّدت الوزارة على أن إيران، في ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، لن تتردد في استهداف مصدر الهجمات والقواعد والمرافق اللوجستية المستخدمة في العمليات العدوانية ضدها، محذرة من أن أي انتهاك سيقابل برد حاسم دون أي تسامح مع التجاوزات.

وطالبت الخارجية الإيرانية الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن والأمين العام، بتحمل مسؤولياتها في صون السلام والأمن الدوليين ومحاسبة الأطراف المعتدية.

استهداف 21 هدفًا أمريكيًا في المنطقة

من جهتها، أفادت وكالة "فارس"، أن الحرس الثوري الإيراني استخدم صواريخ "خيبر شكن" في ضرب حظائر مقاتلات إف 35 في الأردن.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الأربعاء، استهداف 21 هدفًا أمريكيًا في المنطقة، بينها قاعدة مقاتلات F35 في الأزرق بالأردن، ردًّا على العدوان الأمريكي على البلاد.

وأشار إلى استهداف حظائر طائرات "إف 35" في القاعدة الأمريكية ومركز القيادة والسيطرة للجيش الأمريكي في الأزرق بالأردن، واستهداف الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين بهجوم بطائرات مسيرة، مضيفا: "نفذنا هجومًا بالمسيرات على ​قاعدة علي السالم​ في الكويت ردًّا على العدوان الأمريكي".

وأشار إلى تدمير 4 أهداف مهمة بصواريخ بعيدة المدى تعمل بالوقود الصلب، وكذلك تدمير طائرة مسيرة من طراز "إم كيو 9" خلال المعارك الجوية بنيران مقاتلي الدفاع الجوي في سماء مدينة جام بمحافظة بوشهر، جنوبي إيران، محذرا من أن الأعمال العدائية ستقابل بردود أشدّ وأقسى.

وكان "مقر خاتم الأنبياء" المركزي في إيران قد أعلن تعرض عدد من القواعد الأمريكية في المنطقة إلى هجمات قوية شنّها الجيش ومقاتلو حرس الثورة، ردًّا على العدوان الأمريكي على مناطق بجنوب البلاد بذريعة سقوط إحدى المروحيات.

وحذر المقر أيضًا، الجيش الأمريكي، من تكرار العدوان على الجمهورية الإسلامية، مؤكدًا أنّ أيّ اعتداء جديد سيُقابل بهجمات أشدّ وأوسع نطاقًا ضدّ أهداف محدّدة مسبقًا في المنطقة.

الجريدة الرسمية