رئيس التحرير
عصام كامل

كنت بجهز فستان فرحها.. أم شيماء تنهار بعد اكتشاف مقتل ابنتها على يد خطيبها (فيديو)

عروسة الجنة، فيتو
عروسة الجنة، فيتو
18 حجم الخط

تحولت قصة حب استمرت لعام كامل، واستعدادات لزفاف كان مقررًا له منتصف يوليو المقبل، إلى واحدة من أبشع الجرائم التى شهدتها محافظة الدقهلية خلال الأيام الأخيرة، بعدما انتهت رحلة اختفاء الفتاة “شيماء” 23 عامًا، بجريمة قتل مأساوية على يد خطيبها، الذى كان من المفترض أن يكون شريك عمرها وعرفت القضية بمقتل عروسة الجنة 

ام شيماء ضحية القتل 
ام شيماء ضحية القتل 

واجرت فيتو بثا مباشرا تحت عنوان “خرجت ولم تعد.. اختفاء شيماء لـ20 يومًا ينتهي بالعثور عليها جثة.. والأسرة تروي ما حدث”

 

 اتشحت قرية كوم النور التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية حزنا علي وفاة فتاة القرية المعروفة بالخلق الطيب والحافظة للقرآن الكريم التي قتلت غدرا علي يد خطيبها، بعد أن راودها عن نفسها ورفضت، فعاقبها بالقتل والقي بالجثمان في مكان مهجور أكله الدود.

 

 محمود السيد عبد الله شعيب شقيق شيماء المعروفة بعروس الجنة قال : 20 يومًا كاملة عاشتها الأسرة  فى حالة من الرعب والقلق والانتظار، بحثنا خلالها عنها فى كل مكان، وطرقنا أبواب الأقارب والأصدقاء والمستشفيات وأقسام الشرطة، على أمل العثور عليها أو سماع صوتها ولو للحظة واحدة، لكن النهاية جاءت صادمة للجميع، بعدما كشفت التحريات أن المتهم بقتلها هو خطيبها “محمود الديب” 30 عامًا، المقيم بمحافظة البحيرة.

صورة الضحية 
صورة الضحية 

بداية القصة تعود إلى يوم 19 مايو الماضى، بعد يومين فقط من وفاة ابن عم شيماء فى حادث مأساوى، حيث تلقّت اتصالًا هاتفيًا من خطيبها، أخبرها خلاله بأنه سيأتى لتقديم واجب العزاء، وطلب منها أن تقابله بمدينة ميت غمر حتى يذهبا سويًا إلى منزل العزاء، مؤكدًا لها أنه يريد أن يفاجئ أسرتها بحضوره.

خرجت شيماء بالفعل من منزلها دون أن تثير القلق داخل أسرتها، خاصة أن الجميع كان يعيش حالة حزن بعد وفاة قريبهم، ولم يكن أحد يتوقع أن تكون تلك هى المرة الأخيرة التى يشاهدونها فيها حية.

شقيق الضحية 
شقيق الضحية 

مرت الساعات ولم تعد شيماء، حاول أهلها الاتصال بها لكن هاتفها كان مغلقًا، ومع مرور الوقت بدأت حالة القلق تتحول إلى رعب حقيقى، لتبدأ الأسرة رحلة بحث طويلة استمرت قرابة 20 يومًا، عاشوا خلالها أصعب اللحظات، وسط دعوات الأهالى ومحاولات الجميع للوصول إلى أى معلومة تقود لمكانها.

وخلال تلك الفترة، كان خطيبها حاضرًا وسط الأسرة، يحاول إبعاد الشبهات عن نفسه، بل إن شقيق المجنى عليها قال إنه لم يكن يشك فيه إطلاقًا، وكان يتعامل معه باعتباره فردًا من العائلة، مضيفًا فى حالة انهيار: “مكنتش شاكك فيه أبدًا.. كنت بخاف عليه وبروح له المركز وأجيب له أكل”، وكنت بشعر بالخجل منه كونه خطيب شقيقتي  وعرضت عليه ارد له شبكته ورفض وكان يبحث معنا عنها.

وتمكن رجال مباحث مركز شرطة ميت غمر بقيادة العميد محمد فوزي رئيس فرع البحث الجنائي بجنوب الدقهلية والمقدم محمد الهلالي رئيس المباحث والمعاونين من خلال جهودهم علي مدار 20 يوما في البحث والتحري من كشف الغموض والملابسات.

ومع تكثيف التحريات وفحص علاقات الفتاة وخط سيرها يوم اختفائها، بدأت الشكوك تحيط بخطيبها، خاصة بعد تضارب أقواله أمام رجال المباحث، الذين واصلوا مناقشته حتى انهار واعترف بتفاصيل الجريمة كاملة.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم استدرج شيماء بحجة الذهاب لتقديم واجب العزاء، ثم حاول الاعتداء عليها، وعندما رفضت وقاومته، قام بالتعدى عليها وقتلها، قبل أن يتخلص من جثمانها بإلقائه أسفل أحد الكبارى، معتقدًا أن جريمته ستظل مخفية للأبد.

اعتراف المتهم كان بمثابة الصدمة القاتلة لأسرة شيماء، خاصة أن موعد الزفاف كان قد تحدد يوم 15 يوليو المقبل، وكانت الأسرة قد انتهت من تجهيزات كثيرة استعدادًا للفرح، الذى تحول إلى مأتم وحزن يسيطر على الجميع.

والدة شيماء لم تتمالك نفسها عقب معرفة الحقيقة، ودخلت فى نوبة بكاء وانهيار، مرددة كلمات أبكت كل من حولها: “دى عروسة الجنة.. كنت بجهز عفشها وفرحها خلاص قرب.. كانت بتحلم تلبس الفستان الأبيض”.

وأضافت الأم المكلومة أن ابنتها كانت تتمتع بسمعة طيبة وأخلاق حسنة، ولم تكن تتخيل أبدًا أن تكون نهايتها بهذه الطريقة المأساوية وعلى يد الشخص الذى وثقت به وسلمته قلبها.

وسادت حالة من الحزن الشديد بين أهالى القرية وأصدقاء المجنى عليها، الذين عبروا عن صدمتهم الكبيرة من الواقعة، مطالبين بسرعة القصاص من المتهم وتوقيع أقصى عقوبة عليه، مؤكدين أن شيماء كانت مثالًا للأدب والاحترام والجميع يشهد لها بحسن الخلق.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعى، تحولت قصة شيماء إلى قضية رأى عام، حيث تداول الآلاف صورها وقصتها، معبرين عن غضبهم من بشاعة الجريمة، وداعين للقصاص العادل، فيما وصفها كثيرون بأنها “عروس الجنة” التى خرجت لتحقيق حلمها بالزواج فعادت جثمانًا بعد أيام من الغياب والغموض.

ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع تفاصيل الجريمة وملابساتها، وسط حالة من الغضب والحزن التى تخيم على الأهالى، الذين يؤكدون أن دم شيماء لن يضيع، مطالبين بتحقيق العدالة الناجزة فى واحدة من أكثر الجرائم إيلامًا بالدقهلية.

 

الجريدة الرسمية