رحل منذ 22 عاما.. قنديل "صاحب الألف حنجرة"، اختارته كوكب الشرق ليغني بدلا منها
محمد قنديل ، مطرب من الزمن الجميل، يمثل الطرب المصرى الأصيل، صوت مرح جميل، أحد عمالقة الطرب والغناء فى تاريخ الأغنية المصرية، فمن ينسى له أغنيات “ع الدوار، جميل وأسمر، يا حلو صبح”، أو “يا رايحين الغورية، أبو سمرة السكرة”؟!!
قدم كل ألوان الغناء الشعبى والدينى والوطنى، رحل فى مثل هذا اليوم من عام 2004، أي منذ 22 عاما.
ولد المطرب محمد قنديل عام 1929 بحي شبرا، لوالد يجيد العزف على العود، واحترف الغناء في العشرين من عمره بأحد ملاهي إمبابة، فهو حفيد المغنية سيدة السوايسية، وكانت أولى أغانيه “يا ميت لطافة يا تمر حنة"، تبعها أكثر من 800 أغنية، وقام بالتمثيل في عشرين فيلمًا في أدوار صغيرة، باستثناء فيلمى "شاطئ الأسرار، صراع في النيل".
صور غنائية وأوبريتات
عرف المطرب محمد قنديل، وانفرد بمجموعة من الصور الغنائية والأوبريتات الجماعية التى قدمتها وأنتجتها الإذاعة المصرية، خلال سنوات الخمسينات والستينات من القرن العشرين.
قدم كل ألوان الغناء ولم يفته تقديم أغانى وأدعية لشهر رمضان حتى أنه قدم أغنية المسحراتى بصوته، من أشهر الأوبريتات التى قدمها بصوته: السوق، الموكب، المدمس، العباسة، الصديق، قصة القنال.

كانت البداية الفنية للمطرب محمد قنديل عندما سمعته سيدة الغناء العربى “أم كلثوم” أثناء وجودها صدفة بمعهد الاتحاد الموسيقى آنذاك، وكانت بصحبة المخرج أحمد الحفناوى لاختيار كورس الغناء لفيلمها الجديد "عايدة"، الذي عرض لأول مرة عام 1942.
ووقع يومها الاختيار على محمد قنديل الذي غنى مع الكورس أغنية "القطن" من ألحان الشيخ زكريا أحمد.
أم كلثوم ترشحه للملك الحسن
أيضا اختارت أم كلثوم المطرب محمد قنديل كأحد أقوى وأجمل الأصوات المصرية من دون زملائه، ليغنى بدلا منها عندما دعاها ملك المغرب للغناء هناك بعد أن اعتذرت بسبب ظروفها الصحية.

وصف عبد الحليم حافظ محمد قنديل بأنه المطرب الوحيد الذى لا يخدع الأذن، لأن قدراته الغنائية تصل إلى 1000%، ووصفه فريد الأطرش بأنه جوهرة ثمينة يجب الحفاظ عليها وحمايتها، لأنه يتمتع بحنجرة صوتية لا يمتلكها أحد غيره، ووصفه الملحن كمال الطويل بأنه أفضل مطربي جيله و"صاحب الألف حنجرة".
اتهم الموسيقار محمد عبد الوهاب بالأنانية
أما الموسيقار عبد الوهاب بالرغم من أنه وصفه بالصوت الأقوى إلا أن محمد قنديل نفسه كان ينتقد الموسيقار محمد عبد الوهاب، ويتهمه بالأنانية وأنه لا يعمل إلا لنفسه، وأنه يخشى على ألحانه التى يقدمها لغيره، حتى يعيد تقديمها بصوته.
من أجمل أغاني محمد قنديل: جميل وأسمر، أبو سمرة السكرة، يا رايحين الغورية، إن شاء الله ما اعدمك، بين شطين ومية، ثلاث سلامات يا واحشنى، ثلاث أيام، يا أهل إسكندرية، سماح يا أهل السماح، سحب رمشه ورد الباب.
ومن أشهر أغانيه الوطنية: “ع الدوار، راديو بلدنا فيه أخبار”، التى يقول فيها: “ارفع راسك.. إوعى تطاطي.. ولا تنذل لغير العاطي”.
مراكبى فى “شاطئ الأسرار”
اختاره الكثير من مخرجى العصر الذهبى للسينما المصرية مطربا فى أفلامهم، لمع من خلالها اسم محمد قنديل، حتى إنه فى عام 1952، غنى فقط في فيلم "من عرق حبيبى" إخراج فرنتشيو، ثم اختاره فطين عبد الوهاب للغناء في فيلمى “صراع في النيل”، "عبيد المال"، ومع حسين فوزي في فيلم "عزيزة"، "شاطئ الأسرار" في دور مراكبي، وغنى فيه ثلاث أغنيات من أجمل ماغنى، منها: “يا حلو صبح نهارنا فل”، وآخر أفلامه “عندما نحب” عام 1967.

