محمد هلال: التعليم الفني مفتاح نهضة الصناعة وتوفير العمالة المؤهلة لجذب الاستثمارات
أكد الدكتور محمد هلال، عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن الأمل الحقيقي في دعم الصناعة المصرية وتحقيق التنمية الاقتصادية يكمن في تطوير منظومة التعليم الفني وتأهيل أجيال قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصناعي.
وقال هلال: إن المدارس الفنية المرتبطة بالمصانع تمثل أحد أهم الحلول لتوفير الكوادر البشرية المؤهلة، مشددًا على أهمية التوسع في برامج التدريب العملي وربط التعليم باحتياجات الصناعة الفعلية.
وأوضح أن جذب استثمارات جديدة يرتبط بشكل مباشر بتوافر العمالة المدربة والمؤهلة القادرة على العمل في مختلف القطاعات الصناعية، لافتًا إلى أن المستثمر يبحث دائمًا عن الطاقة البشرية المؤهلة إلى جانب البنية التحتية والحوافز الاستثمارية.
الندرة المتزايدة في الكوادر الفنية المؤهلة
وأشار عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين إلى أن سوق العمل بدأ يشهد ما يشبه "المزادات" على العمالة المدربة نتيجة الندرة المتزايدة في الكوادر الفنية المؤهلة، رغم أن مصر تمتلك مجتمعا شابا، إلا أن نسبة المؤهلين للعمل في القطاع الصناعي لا تزال محدودة.
جاء ذلك خلال كلمته في النسخة الثانية من مؤتمر “المثلث الذهبي”، الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين.
وأضاف أن فكرة إنشاء مدارس داخل المصانع تعد من النماذج الناجحة التي يمكن أن تسهم في إعداد العمالة المطلوبة دون تحميل الأسر أعباء إضافية، مؤكدًا أهمية التوسع في هذا النموذج خلال المرحلة المقبلة.
ودعا هلال إلى عقد شراكات بين جمعيات المستثمرين والمصانع المختلفة لإنشاء تجمعات تدريبية وتعليمية تخدم احتياجات المصانع من العمالة الفنية، في إطار شراكة مجتمعية متكاملة تضمن تأهيل الشباب لسوق العمل.
توفير الدعم للمتدربين
وأوضح عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين أن توفير الدعم للمتدربين والمساهمة في تحمل تكاليف تعليمهم وتدريبهم يمثل أحد الحلول العملية التي يمكن من خلالها خدمة الصناعة الوطنية وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو.
وأشار إلى أن التجارب الدولية الناجحة، وعلى رأسها التجربة الألمانية، تؤكد أهمية التعليم الفني، حيث يحظى العامل الصناعي هناك بمكانة متميزة ومستويات دخل مرتفعة، وهو ما يتطلب تغيير الثقافة المجتمعية تجاه التعليم الفني والعمل الصناعي.
وشدد عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين على ضرورة تكامل جهود التعليم والإعلام والثقافة لتغيير النظرة التقليدية للتعليم الفني، وتعزيز مكانته باعتباره أحد أهم أدوات التنمية الصناعية والاقتصادية في مصر.


