رئيس التحرير
عصام كامل

ملتقى 3 EGICA يختتم فعالياته بإعلام القاهرة (صور)

مؤتمر ايجيكا 3 بإعلام
مؤتمر ايجيكا 3 بإعلام القاهرة
18 حجم الخط

اختتم ملتقى 3 EGICA العلمي الدولي  الذي نظمته كلية الإعلام بجامعة القاهرة فعالياته تحت عنوان "تمثلات المرأة والطفل والقادرين باختلاف في الإعلام العربي"، والذي اقيم بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية المعنية بقضايا المرأة والطفل وذوي الهمم.

جاء ذلك تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة وسام نصر عميد الكلية.

وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بقضايا تمكين المرأة ورعاية الطفل ودعم ذوي الهمم، انطلاقًا من دورها الوطني ومسؤوليتها المجتمعية، مشيرًا إلى أن اختيار هذا الموضوع يعكس وعي كلية الإعلام بالتحديات الراهنة التي تواجه المجتمعات في ظل التحولات الرقمية المتسارعة وتأثيرها في تشكيل الصور الذهنية والاتجاهات العامة، لافتًا إلي أن الإعلام شريك رئيسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وترسيخ قيم العدالة والمساواة والدمج المجتمعي، وأن الجامعة تحرص على دعم البحث العلمي والدراسات البينية التي تسهم في تطوير الخطاب الإعلامي وتعزيز التمثيل العادل والمنصف لكافة فئات المجتمع، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا.

تشكيل الصور الذهنية والتأثير في الوعي العام

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن اختيار موضوع الملتقى يعكس إدراكًا عميقًا من كلية الإعلام لأهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الإعلامية في تشكيل الصور الذهنية والتأثير في الوعي العام، باعتبار أن الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الواقع فقط، بل بات شريكًا في تغييره، مشيرًا إلي التحديات المتزايدة التي تتعلق بتمثيل المرأة والطفل وذوي الهمم، في ظل استمرار بعض الصور النمطية والأحكام المسبقة تجاه هذه الفئات، مؤكدًا أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بهذه الفئات من خلال مبادرات ووحدات متخصصة، من بينها وحدة مناهضة العنف ضد المرأة، إلى جانب دعمها للبحوث البينية ذات الصلة بهذه القضايا، باعتبار أن تمكين المرأة ورعاية الطفل ودعم ذوي الهمم ليست قضايا فرعية، بل قضايا محورية تمس مستقبل المجتمعات.

منصة علمية للحوار البناء وتطوير السياسات الإعلامية

ومن جهتها، أوضحت الدكتورة وسام نصر، عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة ورئيس الملتقى، أن الملتقي يمثل منصة علمية للحوار البناء وتطوير السياسات الإعلامية وأن انعقاده هذا العام يأتي في سياق تناول قضايا محورية معاصرة تتعلق بالعدالة والاندماج والمساواة، مضيفًة  أن فئات مثل المرأة والطفل وذوي القدرات الخاصة تمثل مكونات أصيلة وشركاء في صناعة الحاضر والمستقبل، وأن تناولها إعلاميًا يختزل في كثر من  الأحيان أدوار المرأة في قوالب محددة، كما يقدم  ذوي القدرات الخاصة من منظور الشفقة، وهو ما يعكس أهمية هذا المؤتمر في مناقشة هذه الإشكاليات بمشاركة الأكاديميين والباحثين والمؤسسات المعنية.

فيما أكدت الدكتورة سحر مصطفى، الأستاذ بقسم الصحافة والإعلام الرقمي والمنسق العام للملتقى، أهمية موضوع "التمثلات الإعلامية" بوصفه أحد المحاور البارزة في الوقت الراهن، لاسيما في ظل التطور المتسارع للإعلام الرقمي، وما يفرضه من تحديات تتعلق بتمثيل الفئات المختلفة داخل المجتمع بصورة عادلة ومتوازنة، مشيرًة إلى أن  المؤتمر يركز على فئات مجتمعية مهمة تمثل عناصر أساسية في بناء المجتمع، في سياق يتسق مع توجهات الدولة الداعية إلى تعزيز الاندماج والشمول المجتمعي، لافتًة إلي أن الكلية حرصت علي دعوة مختلف المجالس القومية المعنية بهذه الفئات، بهدف الإسهام في وضع سياسات إعلامية أكثر عدالة وإنصافًا، بما يضمن قيام الإعلام بدوره المحوري في تقديم تمثيل دقيق ومنصف لهذه الفئات داخل المجتمع، والسعي للخروج بميثاق شرف إعلامي يُسهم في بناء هوية واضحة لهذه الفئات ويعزز من حضورها وتمثيلها بشكل عادل داخل المجال الإعلامي والمجتمعي.

جدير بالذكر أن اختيار موضوع الملتقي هذا العام يأتي في إطار التناغم المباشر مع المحور الرئيسي لـ "مؤتمر 2026 ICA العالمي"، والذي يركز بصفة أساسية على قيم الاتصال وعدم المساواة في السياق"، وكيفية تشكّل الانقسامات الهيكلية والخبرات البشرية عبر سياقات اجتماعية وجغرافية متنوعة، مع تسليط الضوء على التوزيع غير العادل للموارد السياسية والاقتصادية والرقمية التي تغذي الأزمات المعاصرة كالتمييز الخوارزمي، والاستقطاب، والتضليل الإعلامي.

الجريدة الرسمية