رئيس التحرير
عصام كامل

بعد احتواء الأزمة، جامعة العاصمة تعرض "الدحديرة" اليوم على مسرح مجمع الفنون

العرض المسرحي الدحديرة
العرض المسرحي الدحديرة
18 حجم الخط

يعرض اليوم على مسرح مجمع الفنون والثقافة بـ جامعة العاصمة (جامعة حلوان سابقا) العرض المسرحي "الدحديرة"، ضمن فعاليات مهرجان الفنون المسرحية بالجامعة، وذلك بعد انتهاء الأزمة التي أثيرت بشأن العرض.

أزمة مسرحية " الدحديرة" بجامعة العاصمة

كانت أزمة قد اندلعت في الأيام القليلة الماضية بسبب منع عرض مسرحية " الدحديرة"، لطلاب كلية الحقوق بجامعة العاصمة، مما أثار جدلا كبيرا في الأوساط الثقافية والجامعية.

بدأت الأزمة بعد نشر مخرج العرض، محمد اشرف فيديو عبر حسابه الرسمي على الفيس بوك، كشف خلاله تعطيل العرض المسرحى داخل كلية الحقوق، مؤكدًا أن فريق العمل فوجئ قبل الصعود إلى خشبة المسرح بصدور تعليمات بوقف الإضاءة والموسيقى الخاصة بالعرض.

وقال إن الفريق أمضى نحو 4 أشهر فى التدريبات والاستعدادات، وتحمل عدد من الطلاب جزءًا من تكاليف العمل من مواردهم الخاصة بعد التنازل عن الميزانية المخصصة للعرض، من أجل خروجه بالشكل المناسب للمشاركة فى المهرجان المسرحي الجامعي، مشيرا إلى أن بعض المسؤولين برروا الموقف باعتبار أن التمثيل "حرام".

وتطورت الأزمة بشكل متسارع الامر الذي أدي إلى تدخل الدكتور أشرف ذكي نقيب المهن التمثيلية لاحتوائها.

جامعة العاصمة تفتح تحقيقا في واقعة مسرحية الدحديرة

وبعد إثارة الأزمة، أكدت جامعة العاصمة في بيان رسمي، احترامها الكامل لجميع أبنائها الطلاب وحرصها على الاستماع لمختلف الآراء والملاحظات من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وتحقيق المصلحة العامة.

وشددت الجامعة على أن جميع الأنشطة والفعاليات الطلابية تُدار وفق اللوائح والقواعد المنظمة للعمل الجامعي، وبما يحقق الانضباط ويحافظ على سلامة الطلاب والجمهور والمشاركين كافة.

وأشارت الجامعة في بيانها، إلى أنه تم تكليف الجهات المختصة بمراجعة كافة الوقائع والملابسات المرتبطة بما تم تداوله، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية للوقوف على الحقائق كاملة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقًا للوائح والقوانين المنظمة.

وأوضحت  الجامعة أن دعمها للمسرح الجامعي لم يكن يومًا محل شك، وهو ما تجسده مسيرة ممتدة من العطاء والإنجازات الفنية والثقافية، واستمرار تنظيم مهرجان التمثيل المسرحي على مدار تسعٍ وأربعين دورة متتالية، بما يعكس إيمانها العميق بأهمية الفن في بناء الإنسان وتنمية الوعي المجتمعي.

عميد حقوق العاصمة تقبل اعتذار الطلاب واستكمال العرض

وأعلنت الدكتورة أمل لطفي، عميدة كلية الحقوق بجامعة العاصمة، ( حلوان سابقا) قبول اعتذار الطلاب على خلفية الأحداث الأخيرة التي تم تداولها، مثمنة المبادرة التي قادها الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، لاحتواء الموقف وحرصه على الاستماع إلى الطلاب واستضافتهم بمقر النقابة.

وأكدت عميدة الكلية أن جامعة العاصمة تنظر إلى الأنشطة الطلابية والفنون المسرحية باعتبارها أحد المسارات المهمة لبناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الإبداعية والثقافية، مشددة على أن الجامعة كانت وستظل داعمة للمواهب الشابة وتوفير البيئة المناسبة لاكتشافها وصقلها.

وأوضحت أن دعم الإبداع لا ينفصل عن الالتزام بالقيم الجامعية والأعراف الأكاديمية والأخلاقية التي تحكم الحياة داخل الحرم الجامعي، مشيرة إلى أن الجامعة حريصة على تحقيق التوازن بين تشجيع الأنشطة الطلابية والحفاظ على الانضباط واحترام اللوائح المنظمة للعمل الجامعي.

وأشادت بالدور الذي قام به الدكتور أشرف زكي في تقريب وجهات النظر واحتواء الأزمة، مؤكدة أن الحوار والتفاهم يمثلان النهج الأمثل في التعامل مع مثل هذه المواقف، وأن المصلحة التعليمية والتربوية للطلاب تظل أولوية قصوى لدى إدارة الجامعة.

وفي إطار دعم النشاط المسرحي، وجهت عميدة كلية الحقوق الدعوة إلى الدكتور أشرف زكي لحضور العرض المسرحي الذي يقدمه طلاب الكلية وتقييمه، تقديرًا لمكانته الفنية ودوره البارز في دعم المواهب الشابة، لاسيما في ظل رئاسته للجنة المتخصصة التي تضم نخبة من المخرجين والفنانين والخبراء لتقييم المواهب الطلابية واختيار العناصر المتميزة لتشكيل فرق تمثل جامعة العاصمة في المهرجانات والمسابقات الفنية المختلفة.

وشددت عميدة الكلية على أن التحقيقات المتعلقة بالواقعة لا تزال مستمرة لضمان حفظ حقوق جميع الطلاب والوقوف على كافة التفاصيل، مؤكدة أن الجامعة ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق أي تجاوزات يتم إثباتها وفقًا للقواعد واللوائح المنظمة.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الطلاب سيستكملون عرضهم المسرحي وأنشطتهم الفنية في إطار ما تسمح به اللوائح الجامعية والقيم الأكاديمية، مؤكدة أن الجامعة، باعتبارها مؤسسة تعليمية وتربوية، تسعى إلى تنمية الإبداع وترسيخ قيم المسؤولية والالتزام في الوقت نفسه، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على صناعة المستقبل.

الجريدة الرسمية