ضربة قوية للإدمان، انخفاض تعاطي سائقي الحافلات المدرسية من 12 إلى 0.6%
استعرض مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، برئاسة الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة الصندوق، أبرز ما تحقق من إنجازات خلال العام المالي 2025/ 2026، إلى جانب اعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للصندوق في ضوء قرار رئيس الجمهورية بإعادة تنظيمه كهيئة عامة خدمية تتبع مجلس الوزراء، فضلًا عن إقرار خطة العمل للعام المقبل.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الإدارة بحضور الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وعدد من ممثلي الوزارات والجهات المعنية وأعضاء مجلس الإدارة والخبراء المتخصصين في مجالات الصحة النفسية ومكافحة المخدرات.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الصندوق يواصل تنفيذ توجيهات القيادة السياسية لتعزيز برامج الوقاية والحماية المجتمعية، خاصة داخل المناطق المطورة «بديلة العشوائيات»، حيث تم تنفيذ حملات توعوية مكثفة في مناطق الأسمرات والمحروسة وحدائق أكتوبر والخيالة وأهالينا وروضة السيدة وروضة السودان وبشاير الخير.
مخاطر التدخين والإدمان
وشملت الجهود تنفيذ زيارات منزلية مباشرة للأسر، إلى جانب إعداد أكثر من 250 متطوعًا من أبناء تلك المناطق ليكونوا سفراء للتوعية وقادة مجتمعيين يساهمون في نشر رسائل الوقاية من المخدرات، كما استفاد نحو 5 آلاف طفل من أنشطة تثقيفية وتوعوية حول مخاطر التدخين والإدمان.
حماية الطلاب وتأمين العملية التعليمية
وفي إطار حماية الطلاب وتأمين العملية التعليمية، أوضح الصندوق أنه تم الكشف على 10 آلاف سائق حافلات مدرسية بالتعاون مع وزارات الداخلية والصحة والتربية والتعليم، ما أسهم في خفض نسبة التعاطي بين سائقي المدارس إلى 0.6% فقط، مقارنة بنحو 12% عام 2017، في مؤشر يعكس نجاح برامج الرقابة والكشف المبكر.
كما شهد العام الجاري إطلاق أول برنامج ليسانس متخصص في «علم نفس الإدمان والأساليب العلاجية» على مستوى الشرق الأوسط بالتعاون مع جامعة بنها، بهدف إعداد كوادر علمية مؤهلة للتعامل مع قضايا الإدمان والوقاية والعلاج وفق أحدث المعايير العلمية.
توسيع مظلة الرعاية والعلاج
وفي سياق توسيع مظلة الرعاية والعلاج، أطلق الصندوق مبادرة جديدة بتوجيهات من وزيرة التضامن الاجتماعي لتوفير خدمات علاج الإدمان للأشخاص بلا مأوى، مع تخصيص آلية للإبلاغ عن الحالات التي قد تظهر عليها علامات تعاطي المواد المخدرة في الشوارع، حيث يقدم الصندوق خدمات العلاج والتأهيل مجانًا من خلال مراكزه العلاجية والجهات الشريكة بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية.
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، واصل الصندوق تعزيز حضوره كأحد النماذج الرائدة في مواجهة الإدمان، إذ اعتمد مؤتمر إطلاق آليات تنفيذ الخطة العربية للوقاية والحد من أخطار المخدرات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي مركزًا عربيًا لدعم الجهود الاجتماعية في مواجهة الظاهرة.
كما حظيت التجربة المصرية بإشادة دولية واسعة بعدما اختارتها منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات والجريمة في فيينا ضمن سبع تجارب دولية رائدة على مستوى العالم في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل، وتم عرضها خلال أعمال الدورة التاسعة والستين للجنة الدولية للرقابة على المخدرات التي انعقدت في مارس 2026.


