رئيس التحرير
عصام كامل

أسبوع مالي بالبرلمان.. مجلسا النواب والشيوخ يستعدان لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة وخطة التنمية للعام 2026/ 2027..وتعديلات في نصوص الضرائب ورسم الموارد على الأجندة

مجلس النواب
مجلس النواب
18 حجم الخط

يستعد البرلمان بغرفتيه (مجلسى النواب والشيوخ)، خلال الأيام المقبلة، للانتهاء من مناقشة وإقرار مشروعى قانونى الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2026/ 2027، بالإضافة إلى عدد من مشروعات القوانين المتعلقة بالضرائب.

من المقرر أن تشهد الجلسات العامة لمجلس الشيوخ الأسبوع المقبل مناقشة وإقرار مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2026/ 2027، وذلك تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره نهائيا مع مشروع قانون الموازنة العامة للدولة وذلك خلال الجلسات العامة المقبلة فى الأسبوع التالى.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تكثف فيه اللجان النوعية فى مجلسى النواب والشيوخ اجتماعاتها خلال الأيام الحالية للانتهاء من مناقشات الموازنة وخطة التنمية.

ووافقت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027 والخطة متوسطة المدى (2027/ 2028 – 2029/ 2030).

مناقشة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 

شهد الاجتماع اليوم استكمال الحوار البنّاء مع ممثلي الحكومة، الذين قدموا ردودًا وافية على الاستفسارات التي طرحها أعضاء اللجنة بشأن ملامح الخطة وأولويات الإنفاق الاستثماري.

تركزت المناقشات على ضمان مواءمة المستهدفات التنموية مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.

كما تواصل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، اجتماعاتها خلال الأسبوع المقبل للانتهاء من إعداد التقرير العام بشأن مشروع الموازنة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/ 2027.

استعدادات إقرار مشروعى الموازنة وخطة التنمية

وبالتوازى مع استعدادات إقرار مشروعى الموازنة وخطة التنمية، يستعد مجلس النواب لمناقشة عدد من مشروعات القوانين المتعلقة بالضرائب، حيث تناقش لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها برئاسة الدكتور محمد سليمان، يوم الإثنين المقبل، مشروع تعديل قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980.

تفاصيل تعديل قانون ضريبة الدمغة

ويستهدف تعديل قانون ضريبة الدمغة الإلغاء النهائي لضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات الأوراق المالية للمستثمرين المحليين، وإقرار ضريبة دمغة ثابتة بنسبة 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري كبديل دائم.

الارتقاء بالمنظومة الضريبية

ويأتي مشروع القانون تنفيذًا للمادة 38 من الدستور التي تلزم الدولة بالارتقاء بالنظام الضريبي وتبني نظم حديثة تحقق الكفاءة واليسر في التحصيل بما يضمن تنمية الموارد وتحفيز الاستثمار.

أهداف تعديل قانون ضريبة الدمغة

ويتكون المشروع من مادتين بخلاف مادة النشر، وتنص المادة الأولى على استبدال المادة 83 مكررًا من قانون الدمغة بفرض ضريبة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية سواء مصرية أو أجنبية دون خصم أي تكاليف، يتحملها البائع والمشتري مناصفة بواقع 0.5 في الألف لكل طرف.

كما تقر فرض ضريبة 0.25 في الألف على كل طرف لعمليات البيع والشراء التي تتم في ذات اليوم، في إطار التنسيق مع هيئة الرقابة المالية للحد من المضاربات.

وحفاظًا على العدالة الضريبية وتجنب الازدواج الضريبي، استبعد المشروع الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدمغة، والاكتفاء بخضوعها لضريبة الدخل وفق قانون الضريبة على الدخل.

الإعفاء من ضريبة الدمغة

وأعفى المشروع الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق المعتمد طبقًا لقانون سوق رأس المال من الضريبة، نظرًا لدورها في استقرار الأسعار وتسهيل التداول دون استهداف الربح.

وأبقى المشروع على التزام الجهة المسئولة عن تسوية عمليات البيع بحجز الضريبة وتوريدها لمأمورية الضرائب خلال 5 أيام من بداية الشهر التالي، مع مسئوليتها بالتضامن مع البائع والمشتري عن الأداء ومقابل التأخير.

ويأتي مشروع القانون تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية باستكمال محاور الحزمة الثانية لمبادرة التسهيلات الضريبية، واستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة الدمغة لسهولة تحصيلها بعد الصعوبات التي واجهت تطبيقها منذ إصدار القانون رقم 30 لسنة 2023.

كما يناقش مجلس النواب، مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة الصادر بالقانون رقم 147 لسنة 1984، والذي يتضمن توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه، إلى جانب فرض رسم بقيمة 35 جنيهًا على كل طن أسمنت يتم إنتاجه.

نقل الركاب والبضائع العمومية

ويقضي مشروع القانون باستبدال نصي البندين رقمي (5) و(19) من المادة الأولى بالقانون، بحيث يتم تحصيل مبلغ 100 جنيه عند مغادرة أراضي الجمهورية، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية المصريين والأجانب، والعاملين على الخطوط أو الشاحنات التي تعتاد عبور الحدود المصرية.
 

إلزام المصانع بتوريد قيمة الرسم المستحق إلى مصلحة الضرائب المصرية

كما ينص التعديل على فرض رسم تنمية موارد بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه بمختلف أنواعه، مع إلزام المصانع بتوريد قيمة الرسم المستحق إلى مصلحة الضرائب المصرية.
وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديلات تستهدف معالجة عدد من المشكلات العملية التي كشفت عنها آليات تطبيق القانون الحالي، خاصة فيما يتعلق برسم مغادرة البلاد، حيث أدى اختلاف قيمة الرسم بحسب وجهة السائح إلى بعض المحافظات إلى أعباء إدارية ومشكلات أثرت على قطاع السياحة.

رخص استغلال المحاجر

وأوضحت المذكرة أن الرسم المفروض على رخص استغلال المحاجر واجه بدوره إشكاليات عديدة، من بينها دفع بعض شركات الأسمنت بعدم خضوعها للرسم لعدم حصولها على رخص استغلال محاجر، فضلًا عن الخلافات المتعلقة بوعاء احتساب الرسم المرتبط بخامات الإنتاج المستخدمة في صناعة الأسمنت.
وأشارت إلى أن التعديلات المقترحة تستهدف تبسيط إجراءات التحصيل، وتوحيد المعاملة الضريبية، والقضاء على مشكلات التطبيق العملي، بما يحقق التوازن بين دعم موارد الخزانة العامة للدولة والحفاظ على استقرار القطاعات الاقتصادية الحيوية، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

توحيد رسم المغادرة عند 100 جنيه لجميع المغادرين

ومن جانبها، أوضحت وزارة المالية أن توحيد رسم المغادرة عند 100 جنيه لجميع المغادرين يحقق مبدأ العمومية والتجرد، ويقضي على التفاوت السابق في قيمة الرسم، بما يسهم في تسهيل إجراءات التحصيل.

الجريدة الرسمية