المصروفات و"أبلكيشن" التقديم ومافيا الدولار، ملفات ساخنة على طاولة المدير الجديد للتعليم الخاص والدولي
أصدر محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم قرارًا بتكليف محمد عزت بالإشراف على الإدارة العامة للتعليم الخاص والدولي بديوان عام وزارة التربية والتعليم خلفًا لهشام جعفر مدير عام التعليم الخاص والدولي السابق.
محمد عزت الخبير القانوني
ويُعد محمد عزت واحدًا من الخبراء القانونيين المشهود لهم بالكفاءة في وزارة التربية والتعليم، وأحد قيادات الشئون القانونية قبل توليه منصب مدير عام التعليم الخاص والدولي بوزارة التربية والتعليم. وتولى عددًا من القضايا الهامة أثناء عمله بإدارة الشئون القانونية، ومنها العديد من القضايا التي تخص ملفات المدارس الخاصة والدولية في الشئون القانونية.
ملفات هامة على طاولة مدير التعليم الخاص والدولي
وتُعد الإدارة العامة للتعليم الخاص والدولي بوزارة التربية والتعليم واحدة من أهم الإدارات في الهيكل التنظيمي لوزارة التربية والتعليم، حيث تتولى إدارة كافة الملفات الخاصة بالمدارس الخاصة والدولية. وتنتظر محمد عزت مدير التعليم الخاص والدولي الجديد العديد من الملفات الهامة والحيوية، وعلى رأسها ملف مصروفات المدارس الخاصة والدولية وشرائح زيادة المصروفات للمدارس الخاصة والدولية والتي دأب وزير التربية والتعليم أن تصدر موافقته عليها في يوليو من كل عام.
تعديل القرارات المنظمة للتعليم الخاص والدولي
ومن أبرز الملفات التي تواجه محمد عزت مدير التعليم الخاص والدولي اللائحة الجديدة التي تسعى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لاصدارها خلال الفترة القادمة، وتتمثل في تعديلات جوهرية على القرار الوزاري رقم 420 المنظم لأعمال المدارس الخاصة عربي ولغات، وكذلك تعديل القرار الوزاري رقم 422 المنظم لأعمال المدارس الدولية، وهما القراران المعمول بهما منذ صدورهما في عام 2014 وقد صدرا في عهد وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور محمود أبو النصر.
أبرز القضايا في المدارس الخاصة والدولية
ولعل أبرز القضايا التي يُمكن للائحة الجديدة أن تعمل على علاجها؛ تتمثل في قضية المصروفات الدراسية خاصة في ظل تنامي الشكاوي حول عدد من المدارس الخاصة والدولية التي ترتكب مخالفات زيادة المصروفات بشكل غير قانوني وبنسب كبيرة، إضافة إلى قضية ضبط العلاقة بين ولي الأمر والمدرسة، إلى جانب إشكالية كبرى تواجهها العديد من المدارس الخاصة والدولية؛ بسبب قبولها أعدادًا أكبر من الكثافات المقررة لها قانونًا، إلى جانب مشاكل تتعلق بالزي المدرسي وإجبار عدد من المدارس لأولياء الأمور على أماكن بعينها لشراء الزي المدرسي، وكذلك قضية الأبلكيشن الذي تلجأ إليه المدارس عند بدء التقديم إليها من قبل ولي الأمر، وقيمة الأبلكيشن، وكذلك مشاكل ميزانية المدرسة الخاصة والدولية خاصة بعد ضبط عدد من المدارس قدمت ميزانيات مخالفة للواقع من أجل التربح.
مافيا الدولار في التعليم الدولي
وكانت وزارة التربية والتعليم قد اتخذت سابقًا قرارًا أثار ردود فعل واسعة، ونص على حصر اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية والشهادات الدولية من خلال لجنة مشكلة من إدارة التعليم الخاص والدولي والمركز القومي للامتحانات ومؤسسة المدارس الدولية.
ووصفت مصادر بوزارة التربية والتعليم أن القرار يواجه ما وصفوه بـ فوضى اعتماد الدبلومة الأمريكية، موضحين أن الوزارة تسعى من خلال هذا الإجراء إلى محاصرة سماسرة اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية، وكذلك منع تحصيل رسوم الاعتماد بالدولار الأمريكي وتحصيل رسوم أقل كثيرًا بالجنيه المصري يدفعها ولي الأمر لصالح وزارة التربية والتعليم والتي تتولي هي عملية اعتماد الشهادة.
مواجهة شرسة
وكشفت المصادر أن ما كان يحدث في ملف اعتماد الدبلومة الأمريكية كان أشبه بمافيا لتحقيق أموال طائلة من جيوب أولياء الأمور بطريق غير شرعي. وأوضحت أن جهة الاعتماد كانت تتحصل على رسم بقيمة ١٣٠ دولار عن كل شهادة معتمدة وأن الطالب إذا رغب في استخراج أكثر من شهادة كانت جهة الاعتماد تتحصل على ١٣٠ دولار عن كل شهادة؛ لكن الواقع - بحسب المصادر ذاتها - كان أكثر مرارة من ذلك، حيث إن بعض المدارس الدولية كانت تُحصل ما بين ٨٠٠ إلى ألف دولار نظير اعتماد شهادة الدبلومة الأمريكية من جهة الاعتماد، وتقوم هي بدفع قيمة ١٣٠ دولار فقط لصالح جهة الاعتماد وتتحصل على الباقي.
لائحة متكاملة
وعقب ذلك، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن تجهيز لائحة متكاملة لضبط إيقاع العمل في المدارس الخاصة والدولية، وهي اللائحة التي اقتربت الوزارة من إعدادها وتجهيزها تمهيدًا لإصدارها بشكل رسمي خلال الفترة القادمة.





