مستشار بأكاديمية ناصر: تصريحات طهران تعكس تعثرًا في المفاوضات ولا تعني فشلها
اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن تصريحات مستشار المرشد الإيراني، التي اتهم فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"خيانة الدبلوماسية للمرة الثالثة" وطرح مطالب مبالغ فيها، تأتي في إطار التصعيد السياسي والإعلامي المصاحب للمفاوضات، ولا تعني بالضرورة وصولها إلى طريق مسدود.
وأوضح العمدة لـ فيتو أن هناك عدة تفسيرات محتملة لهذه التصريحات، في مقدمتها محاولة إيران رفع سقف التفاوض وإظهار أن الجانب الأمريكي يتحمل مسؤولية تعثر المحادثات حال فشلها، مع السعي في الوقت نفسه للحصول على تنازلات أكبر خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن الاحتمال الثاني يتمثل في وجود خلافات حقيقية بين الطرفين، خاصة إذا كانت واشنطن تطالب بفرض قيود إضافية على البرنامج النووي الإيراني أو البرنامج الصاروخي أو آليات الرقابة الدولية، وهي مطالب قد تعتبرها طهران مبالغًا فيها وتمس مصالحها الاستراتيجية.
وأشار إلى أن مثل هذه التصريحات قد تستهدف أيضًا تهيئة الرأي العام الداخلي لاحتمال تعثر المفاوضات، بحيث لا يبدو أي من الأطراف في موقف المتنازل أمام جمهوره، وهو أمر شائع في المفاوضات الدولية المعقدة.
وأكد العمدة أن تبادل الاتهامات والرسائل الحادة بين الولايات المتحدة وإيران لا يعد أمرًا استثنائيًا، بل يحدث غالبًا بالتوازي مع استمرار الاتصالات والمباحثات غير المعلنة، ما يجعل من الصعب اعتبار هذه التصريحات دليلًا قاطعًا على وجود نية أمريكية لإفشال المفاوضات.
وأوضح أن استمرار الخطاب المتشدد من الجانبين مع بقاء قنوات التفاوض مفتوحة يشير عادة إلى مرحلة مساومة صعبة ومحاولة لتحسين شروط التفاوض، أكثر من كونه إعلانًا رسميًا لفشل المحادثات.
واختتم مستشار أكاديمية ناصر العسكرية تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التصريحات تمثل مؤشرًا على وجود خلافات وتعثرات جدية بين الطرفين، لكنها لا ترقى إلى مستوى الدليل الحاسم على انهيار المفاوضات أو اتخاذ قرار مسبق بإفشالها، مشيرًا إلى أن الحكم النهائي يرتبط بتطورات المرحلة المقبلة وما إذا كانت ستشهد استمرار الحوار أم تصعيدًا عمليًا على الأرض.




