رئيس التحرير
عصام كامل

خبير قانون دولى: قوات الاحتلال ارتكبت جرائم حرب بحق ناشطي أسطول الصمود

محمد مهران،فيتو
محمد مهران،فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام أن الشهادات المروعة التي أدلى بها ناشطو أسطول الصمود العالمي، بعد إطلاق سراح أغلبهم في 21 مايو 2026، تكشف عن جرائم حرب منظمة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق 430 ناشطًا دوليًا من 40 دولة في المياه الدولية، مشيرًا إلى أن شهادات المرصد الأوروبي لحقوق الإنسان التي نُشرت في 22 مايو 2026 تؤكد وقوع اعتداءات جنسية على 15 ناشطًا على الأقل بينهم اغتصاب كامل، موضحًا أن هذه الجرائم موثقة بشهادات مباشرة من ضحايا من جنسيات أوروبية وأمريكية وعربية.

 

 اعتراض قوات الاحتلال لـ54 سفينة من أسطول الصمود في المياه الدولية قرصنة بحرية محظورة 

 

وأوضح مهران في تصريح لـ فيتو أن اعتراض قوات الاحتلال لـ54 سفينة من أسطول الصمود في المياه الدولية قبالة قبرص يشكل قرصنة بحرية محظورة بموجب المادة 101 من اتفاقية قانون البحار، مؤكدًا أن شهادة الطبيبة الأيرلندية مارجريت كونولي شقيقة رئيسة أيرلندا بأن 50 مدنيًا غير مسلح احتُجزوا داخل حاوية معدنية لثلاثة أيام دون طعام أو ماء كافيين أو مستلزمات نظافة أساسية تشكل دليلًا على جريمة معاملة قاسية ولاإنسانية محظورة بموجب المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع.

وبين أن الناشطة الفرنسية من أصل جزائري نوال عزيزي وصفت عملية الإنزال في ميناء أسدود بأنها عنيفة حيث تعرضت للسحب وهي مقيدة بأربطة بلاستيكية وسط صرخات وبكاء محتجزين آخرين بينهم نساء فقدت إحداهن الوعي، مشيرًا إلى أن إصابة الناشط التركي ماجد بوجتشيوان برصاصة مطاطية في ساقه خلال الهجوم الإسرائيلي تشكل استخدامًا مفرطًا للقوة ضد مدنيين غير مسلحين ينتهك المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

 

الفيديو المهين الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير

 

ولفت مهران إلى أن الفيديو المهين الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير يظهر إجبار الناشطين على الركوع وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم أثار أزمة دبلوماسية واسعة دفعت 16 دولة للتحرك فورًا، موضحًا أن فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وكندا استدعت سفراء إسرائيل لديها وطالبت بولندا بتقديم اعتذار رسمي عن اعتقال ناشطين بولنديين ووصفت معاملتهم بالسلوك غير اللائق للغاية.

وشدد مهران بالتأكيد على أن الشهادات المروعة عن الاعتداءات والتعذيب والاحتجاز في ظروف لاإنسانية تشكل أدلة موثقة على جرائم حرب يجب أن تُحال فورًا للمحكمة الجنائية الدولية، محذرًا من أن وجود 430 شاهدًا من 40 دولة يجعل هذه القضية واحدة من أقوى القضايا الموثقة ضد إسرائيل، مطالبًا المدعي العام بفتح تحقيق عاجل وإصدار مذكرات اعتقال بحق بن غفير والقادة العسكريين المسؤولين عن هذه الجرائم الموثقة بالفيديو والشهادات المباشرة، مع ضرورة تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية.

الجريدة الرسمية