نهى النبي عن أكل لحمها، ماذا يفعل المضحي حال أكلت الأضحية القمامة والنجاسات؟
الأضحية، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يقبل المضحون على شراء الأضاحي؛ لأداء هذه الشعيرة تقربا لله عز وجل، وامتثالا لأوامره.
ويجب على المسلم المضحي أن يختار أضحيته بعناية اتباعا لأوامر الله ورسوله وفي هذا السياق، نستعرض حكم الأضحية "الجَلّالة" التي تأكل من القمامة والنجاسات، وماذا يفعل المضحي إذا تأكد أن أضحيته أكلت قمامة أو نجاسات.
حكم الأضحية بحيوانات تتغذى على القمامة
ومن جانبه، أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الأضحية الجلالة –وهي الدابة التي تتغذى على النجاسات والقمامة– لا تجوز إذا ظهر أثر النجاسة في لحمها أو ريحها، لأن الشريعة اشترطت أن تكون الأضحية طيبة خالية من الخبث.
واستشهد العالم الأزهري، خلال تصريحات تلفزيونية سابقة، بحديث سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها»، موضحًا أن النهي يدل على منع الانتفاع بها حال بقاء أثر النجاسة فيها.

ماذا يفعل المضحي إذا تأكد أن أضحيته أكلت قمامة أو نجاسات؟
وأوضح أن الجلالة يمكن أن تصبح صالحة للأضحية من خلال ما يُعرف بـ"الاستبراء"، وهو حبسها مدة من الزمن وإطعامها علفًا طاهرًا حتى يزول أثر النجاسة من لحمها ورائحتها، وقد قدّر الفقهاء مدة الاستبراء تقريبًا بـ40 يومًا للإبل، و20 يومًا للبقر، ومن 7 إلى 10 أيام للغنم.
وأضاف أن هذه المدد تقريبية، والعبرة بزوال التغير، فإذا اختفت الرائحة الكريهة وعاد اللحم إلى طبيعته، جاز الأضحية بها بلا حرج.
واستشهد أيضًا بقول الله تعالى: «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون»، مؤكدًا أن من كمال العبادة أن يختار المسلم أفضل ما يملك عند التقرب إلى الله، لا ما تعافه النفس أو تشوبه الشبهات.
وشدد على أن المقصود من الأضحية هو التقرب إلى الله بما هو طيب، مستشهدًا بقوله تعالى: «لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم»، مؤكدًا أن الاحتياط واختيار الأضحية السليمة من البداية هو الأفضل والأكمل.
الأزهر للفتوى يوضح شروط الأضحية والسن المناسبة لها
ومن جانب آخر، أوضح الشيخ عصام شاكر، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، الشروط الواجب توافرها في الأضحية قبل ذبحها، مؤكدا أنه يجب أن تبلغ بهيمة الأنعام سنا معينة للأضحية.

وقال عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في لقاء مع “فيتو”: إن الضأن لا بد أن يكون قد أتم 6 أشهر وفي المعز يجب أن تكون أتمت سنة ودخلت في الثانية.
وأشار الشيخ عصام إلى أن البقر والجاموس لابد أن تكون قد أتمت سنتين ودلت في الثالثة، متابعا أن الإبل لابد أن تكون قد بلغت 5 سنين ودخلت في السادسة.
وأكمل شاكر أنه إذا كانت الأضحية وافرة اللحم وقريبة من هذه السن ولم تبلغه، فقد أجاز بعض الفقهاء التضحية بها على سبيل التيسير.

