من قلب الغابات إلى مهرجان كان، «أفيال في الضباب» يحقق إنجاز غير مسبوق للسينما النيبالية
احتفى صناع فيلم “أفيال في الضباب” (Elephants in the Fog) بالعرض العالمي الأول للعمل، الذي يسجل إنجاز تاريخي كأول فيلم نيبالي يُشارك رسميًا ضمن قسم “نظرة ما” بالمهرجان في أجواء مفعمة بالحفاوة على هامش مهرجان كان السينمائي.
العرض الخاص لفيلم أفيال في الضباب
وظهر المخرج أبيناش بيكرام شاه إلى جانب بطلة الفيلم بوشبا ثينج لاما وأبطال العمل خلال الفوتوكول الرسمي، وسط اهتمام واسع من وسائل الإعلام وعدسات المصورين.



ويحمل الفيلم طابعًا إنسانيًّا مشبعًا بالغموض، إذ تدور أحداثه داخل قرية نيبالية تحاصرها الغابات والأفيال البرية، متتبعًا رحلة “بيراتي”، الزعيمة الروحية لمجتمع “الكينار”، في مواجهة اختفاء غامض يهدد عالمها الهش.
ويواصل شاه من خلال الفيلم تقديم سينما تتصل بعالم الفلكلور المحلي وقضايا المجتمعات المهمشة، مؤكدًا حضوره كأحد أبرز الأصوات الصاعدة في السينما الآسيوية المعاصرة.


ويعود المخرج النيبالي إلى كان بعد مشاركته اللافتة عام 2022 بفيلمه القصير “لوري” (Lori)، الذي نافس ضمن مسابقة الأفلام القصيرة وحصد تنويهًا خاصًا من لجنة التحكيم، في محطة اعتُبرت وقتها نقطة تحول للسينما النيبالية الحديثة.
مهرجان كان 79
واستقبلت مدينة كان الفرنسية على مدار الساعات الماضية آلاف السينمائيين والنقاد والصحفيين من مختلف أنحاء العالم، فيما يراهن المهرجان هذا العام على دورة تعيد الاعتبار للسينما الفنية العابرة للحدود بعيدا عن هيمنة الاستوديوهات الأمريكية الكبرى.
ورغم استمرار البريق التقليدي للسجادة الحمراء، فإن الدورة الجديدة تشهد انخفاضًا ملحوظًا في عدد الإنتاجات الأمريكية الضخمة والنجوم الهوليووديين المشاركين، في وقت تعيش فيه السينما الأمريكية مرحلة تصحيح بعد سنوات من سيطرة أفلام المنصات الرقمية والأعمال التجارية العملاقة.
على النقيض تشهد المسابقة الرسمية حضور بارز لعدد من أبرز صناع السينما العالمية، من بينهم بيدرو ألمودوفار وأصغر فرهادي وهيروكازو كوري-إيدا وكريستيان مونجيو، إلى جانب أسماء آسيوية أخرى تراهن بقوة على الجوائز.
كما تشهد الدورة حضور عربي من خلال عدد من الأفلام والمشاريع المشاركة في الأقسام الموازية وسوق الفيلم، في استمرار لتنامي حضور السينما العربية داخل أهم منصات الصناعة العالمية.

