الأنبا إرميا: مصر حصن الحماية الإلهي وملجأ الأنبياء والمستجيرين عبر التاريخ
أكد نيافة الأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، أن مصر ظلت عبر تاريخها الطويل وطنًا آمنًا وملاذًا للأنبياء والمستجيرين، مشيرًا إلى أن صفحات التاريخ سجلت هذا الدور الإنساني والروحي بحروف من نور.
روابط تاريخية مباركة تعكس مكانة مصر
وأوضح، أن مصر ارتبطت بسلسلة من الأحداث الدينية المهمة، منها استقبالها للنبي إبراهيم عليه السلام، واحتضانها للنبي يوسف ويعقوب، وكذلك رحلة العائلة المقدسة التي لجأت إليها هربًا من بطش الملك هيرودس، إضافة إلى الارتباط التاريخي بزواج النبي محمد ﷺ من السيدة مارية القبطية.
وحدة وطنية راسخة ودماء امتزجت دفاعًا عن الوطن
وشدد الأنبا إرميا على أن المصريين عبر العصور، مسلمين وأقباطًا، تلاحمت دماؤهم في خندق واحد دفاعًا عن الوطن، خاصة في معارك سيناء، مؤكدًا أن هذا التلاحم صنع نموذجًا فريدًا في الانتماء والولاء لمصر والأمة العربية.
مصر نموذج عالمي للتسامح والسلام
وأكد خلال حديثه ببرنامج “المواطن والمسؤول” تقديم نافع التراس، على قناة “الشمس”أن مصر لم تكن يومًا أرضًا للتطرف أو الكراهية، بل ظلت بلدًا مفتوحًا يحتضن الجميع، مشيرًا إلى أن جوهر الرسالات السماوية هو السلام، وأن غياب التسامح يؤدي إلى الكراهية والصراعات.
فلسفة السلام.. من الداخل إلى العالم
واستعرض رؤية روحية للسلام تقوم على ثلاثة مستويات: السلام مع الله، والسلام مع الآخرين، والسلام مع النفس، موضحًا أن اكتمال هذه الدائرة هو أساس بناء الإنسان المتسامح.
رسالة ختامية: الإنسان أخو الإنسان مهما اختلفت الأديان
واختتم بالتأكيد على أن الأديان السماوية تدعو جميعها إلى المحبة والتعارف وصناعة السلام، مستشهدًا بآيات قرآنية ونصوص دينية تؤكد وحدة القيم الإنسانية، مشددًا على أن الإنسان أخو الإنسان مهما اختلفت معتقداته.




