رئيس التحرير
عصام كامل

عيد ميلاد عادل إمام، رحلة "صاحب السعادة" مع التلفزيون وحكاية 17 مسلسلا صنعت المجد

عادل إمام، فيتو
عادل إمام، فيتو
18 حجم الخط

يحتفل العالم العربي اليوم بعيد ميلاد عادل إمام، النجم الذي صنع إرثا فنيا استثنائيا امتد لأكثر من 6 عقود بين السينما والمسرح والإذاعة والتلفزيون، ليبقى واحدًا من أهم رموز الفن العربي وأكثرهم تأثيرًا وجماهيرية.

ورغم أن الزعيم ارتبط في أذهان الجمهور بالسينما، فإن رحلته التلفزيونية كانت استثنائية أيضًا، حيث قدم 17 مسلسلًا فقط، لكنها تحولت إلى علامات فارقة في تاريخ الدراما العربية، وحققت نجاحات جماهيرية ضخمة عبر أجيال مختلفة.

رحلة الزعيم فى التليفزيون 

كانت البداية عام 1978 مع مسلسل "أحلام الفتى الطائر"، أول بطولة تلفزيونية لعادل إمام، من تأليف الكاتب الكبير وحيد حامد وإخراج محمد فاضل، وشاركته البطولة كوكبة ضخمة من النجوم. وقدّم خلاله شخصية “إبراهيم الطاير” الهارب بأمواله داخل مستشفى للأمراض العقلية، في عمل ما زال يُصنف حتى اليوم ضمن كلاسيكيات الدراما المصرية.

وبعدها بعامين فقط، جاء النجاح الأهم في مسيرته التلفزيونية من خلال “دموع في عيون وقحة”، العمل الوطني الأشهر المستوحى من ملفات المخابرات المصرية، حيث جسد شخصية "جمعة الشوان" العميل المزدوج الذي خدع الموساد لصالح وطنه، وحقق المسلسل نجاحًا استثنائيًا جعله أحد أهم الأعمال الوطنية في تاريخ التلفزيون العربي.

وبعد هذا النجاح الساحق، ابتعد الزعيم عن الدراما التلفزيونية لأكثر من 30 عامًا، مفضلًا التركيز على السينما، قبل أن يعود بقوة في رمضان 2012 عبر مسلسل “فرقة ناجي عطا الله”، الذي ناقش قضايا عربية وإنسانية عديدة في إطار كوميدي خفيف، وحقق نسب مشاهدة قياسية في مصر والوطن العربي.

ومنذ عودته تحولت أعماله الرمضانية إلى حدث سنوي منتظر، فقدم “العراف” عام 2013 بشخصية النصاب المحترف الهارب من العدالة، ثم “صاحب السعادة” الذي مزج فيه بين الكوميديا والمشكلات العائلية، قبل أن يناقش الأوضاع السياسية والاجتماعية بعد ثورة يناير في “أستاذ ورئيس قسم”.

وفي “مأمون وشركاه” قدّم واحدًا من أشهر أدواره الكوميدية كرجل شديد البخل يخفي ثروة ضخمة عن أسرته، بينما خاض تجربة مختلفة بالفانتازيا والكوميديا في “عفاريت عدلي علام”، ثم ناقش الفساد والصحافة في “عوالم خفية”.

أما آخر ظهور تلفزيوني له فجاء من خلال مسلسل “فلانتينو” عام 2020، الذي شاركته بطولته الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز، ودار حول حياة صاحب مدارس دولية يدخل في صراعات ومفارقات كوميدية مع زوجته وأسرته.

ورغم أن رصيد عادل إمام التلفزيوني ليس الأكبر عددًا، فإن تأثيره ظل استثنائيًا، إذ نجح الزعيم في تحويل كل ظهور له على الشاشة الصغيرة إلى حدث فني وجماهيري، ليؤكد أن حضوره لا يُقاس بعدد الأعمال، بل بقيمتها وتأثيرها الممتد عبر الزمن.

الجريدة الرسمية