رئيس التحرير
عصام كامل

سام ألتمان يرد على اتهامات ماسك: OpenAI لم تخن رسالتها التأسيسية

سام ألتمان رئيس OpenAI
سام ألتمان رئيس OpenAI
18 حجم الخط

رفض الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان الاتهامات التي وجهها له الملياردير إيلون ماسك، والتي تزعم أن الشركة انحرفت عن هدفها الأصلي المتمثل في خدمة المصلحة العامة، وتحولت إلى كيان ربحي يخالف رؤيتها التأسيسية.

وجاءت تصريحات ألتمان خلال جلسات محاكمة جارية في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا، ضمن دعوى رفعها إيلون ماسك عام 2024، تتعلق بمسار الشركة وتحوّلها المؤسسي خلال السنوات الأخيرة.


دعوى قضائية بمليارات الدولارات وخلاف حول مسار الشركة

تعود جذور القضية إلى اتهام ماسك لألتمان ورئيس OpenAI غريغ بروكمان بمحاولة “السيطرة على مؤسسة خيرية”، رغم مساهمته المبكرة في دعم المشروع بملايين الدولارات خلال مرحلة التأسيس.

ويطالب ماسك بتعويضات ضخمة تُقدّر بنحو 150 مليار دولار، تشمل شركة مايكروسوفت  التي تعد أحد أبرز المستثمرين في OpenAI، إضافة إلى مطالب بإقصاء ألتمان وبروكمان من مناصبهما القيادية.

ألتمان: لا أساس لفكرة سرقة مؤسسة خيرية

وخلال شهادته أمام المحكمة، وصف ألتمان اتهامات ماسك بأنها “غير منطقية”، مؤكدًا أن تصور “سرقة مؤسسة خيرية” لا يعكس واقع تطور الشركة أو قراراتها المؤسسية.

وأشار إلى أن OpenAI في مراحلها الأولى لم تكن تمتلك تصورًا واضحًا حول تحقيق الأرباح، بل كانت تبحث في عدة نماذج تنظيمية، سواء غير ربحية أو تجارية، بما يتناسب مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.


جدل حول السيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي

أكد ألتمان أنه كان غير مرتاح لفكرة منح أي فرد سيطرة كاملة على شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذا المجال لا يجب أن يخضع لهيمنة شخصية واحدة.

وأضاف أن الشركة كانت تبحث منذ البداية عن نموذج يوازن بين التمويل الضخم والحفاظ على رسالتها البحثية، خاصة مع الحاجة إلى استثمارات كبيرة لتطوير التكنولوجيا.


شهادات متضاربة داخل قطاع التكنولوجيا

شهدت المحاكمة إفادات لعدد من الشخصيات البارزة في قطاع التكنولوجيا، من بينهم رئيس OpenAI بريت تايلور، الذي أبدى دهشته من عرض استحواذ قُدم من تحالف مرتبط بمنافس ماسك في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما أشار مسؤولون سابقون داخل الشركة إلى وجود خلافات مبكرة حول أسلوب الإدارة واتجاه المؤسسة، في حين وصف بعض الشهود قرارات OpenAI بأنها “مخاطرة محسوبة” في سوق شديد التنافسية.

من المتوقع أن تختتم جلسات الاستماع خلال الأيام المقبلة، على أن تبدأ هيئة المحلفين مداولاتها في منتصف مايو بشأن تحديد المسؤولية القانونية.

ويبقى الحكم النهائي في يد القاضي، الذي سيحدد ما إذا كانت هناك أي تعويضات أو إجراءات قانونية إضافية في واحدة من أبرز القضايا التي تعكس صراع النفوذ في عالم الذكاء الاصطناعي.

الجريدة الرسمية