رئيس التحرير
عصام كامل

اتحاد الصناعات المصرية: إعداد أول تصنيف للفرص الاستراتيجية في الدول العربية

محمد باشنفر رئيس
محمد باشنفر رئيس لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات، فيتو
18 حجم الخط

عقدت لجنة التعاون العربي باتحاد الصناعات المصرية اجتماعها الأول برئاسة محمد صالح باشنفر عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، حيث ناقش الإطار العام واختصاصات وخطة عمل اللجنة خلال عام 2026، إلى جانب وضع الأهداف الاستراتيجية والجدول الزمني للأنشطة والفعاليات المرتقبة.

وفي مستهل الاجتماع، وجّه محمد صالح باشنفر الشكر للدكتور محمد البهي، الرئيس السابق للجنة، تقديرًا لجهوده خلال الفترة الماضية، في تأسيس مسارات التعاون العربي.

وأكد "باشنفر"، أن التكامل الصناعي العربي يأتي في مقدمة أولوياته خلال فترة رئاسته للجنة، حيث يُعد جزءً أساسيًا في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية ورفع مساهمتها في الناتج القومي.

أول مشروع لتصنيف وتقسيم الفرص الصناعية على مستوى الدول العربية

وأعلن رئيس اللجنة عن أول مشروع لتصنيف وتقسيم الفرص الصناعية على مستوى الدول العربية بناء على الأولويات الوطنية والتوجهات الاستراتيجية للدول والميزان التجاري لمصر بين الدول الشقيقة.

أوضح أن اللجنة من أهدافها أن تساهم كل غرفة صناعية بفاعلية ودور أكبر في تحقيق التكامل الصناعي العربي، من خلال رؤية عملية تقوم على توظيف تاريخ وإمكانيات مصر في الصناعة لخدمة أهداف الدولة الاستراتيجة في زيادة الصادرات غير البترولية إلى 100 مليار دولار وإقامة استثمارات مشتركة في مصر والخليج العربي.

وأشار محمد صالح باشنفر إلى أن رؤية اللجنة تستهدف الانتقال من مرحلة المنافسة التقليدية على الصادرات والمشاريع إلى فرص في التجارة والتكنولوجيا والطاقة وإعادة الإعمار والتنمية وإصلاح الميزان التجاري من خلال بناء براند وتكتل اقتصادي عربي يتم تسويقه عالميا لغزو أسواق دول العالم.

وأوضح أن العالم العربي يضم 22 دولة ونحو 500 مليون مواطن، فيما يمثل الاقتصاد العربي نحو 5% من الاقتصاد العالمي بقيمة تقترب من 6.5 تريليون دولار، وهو ما يفرض ضرورة تعظيم الاستفادة من هذه المقومات عبر شراكات صناعية حقيقية.

مصر تمتلك قاعدة صناعية تاريخية قوية

وأشار إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية تاريخية قوية، حيث يضم الصناعات المصرية أكثر من 120 ألف منشأة صناعية، إلا أن حجم التمثيل الصناعي المصري عربيًا لا يزال أقل من الإمكانات الحقيقية، مؤكدًا أن نمو الصادرات لن يتحقق إلا بالصناعة.

وشدد باشنفر على أهمية أن يكون لكل غرفة صناعية دور واضح في تحقيق التكامل العربي سواء من حيث الانتاج والتسويق الدولي؛ بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وفتح آفاق أوسع أمام المنتجات المصرية والعربية.

كما ناقشت اللجنة عددًا من المقترحات التنفيذية، من بينها إعداد كتيب تعريفي وبروشور ترويجي للصناعات المصرية يتم توزيعه على السفارات العربية والسفارات المصرية في الدول العربية، بهدف تسويق القدرات الصناعية المصرية وتعزيز فرص الشراكة والتكامل الصناعي.

دعم استراتيجية الصادرات المصرية حتى عام 2030

واستعرضت المهندسة عفاف الكسباني مقرر اللجنة، ملامح خطة عمل اللجنة خلال الفترة المقبلة، والتي تتضمن تنظيم جلسات تعارف ولقاءات دورية مع مختلف الغرف الصناعية، إلى جانب عقد اجتماعات متخصصة وعامة لعرض السياسات والتوجهات الصناعية، والعمل على وضع مستهدفات رقمية قابلة للقياس لدعم استراتيجية الصادرات المصرية حتى عام 2030.

كما قام عمر أبو شادى سكرتير اللجنة، بعرض إنجازات اللجنة السابقة للحضور.

وأشاد الأعضاء بمشروع اللجنة للتكامل الصناعي العربي، موضحين أن الدول العربية تمتلك الموارد المادية والقدرة على التمويل بينما تمتلك مصر الخبرات والكفاءات الصناعية والفنية، وهو ما يفتح المجال أمام مشروعات مشتركة خاصة في الصناعات التكنولوجية.

كما شدد أعضاء اللجنة على أهمية توفير معلومات واضحة حول الأسواق العربية والفرص الاستثمارية المتاحة بها، مع ضرورة تحديد الدول ذات الأولوية لبناء شراكات استراتيجية، وتصنيف الفرص الواعدة وفقًا لاحتياجات الأسواق ومدى جاهزيتها للتعاون.

كما أشار المشاركون إلى أن هناك فرصًا كبيرة حاليًا على المستوى العربي في مشروعات البنية التحتية للطاقة في ظل التحديات الجيوسياسية إلا أن المنافسة الإقليمية والدولية، تتطلب دراسة دقيقة للأسواق والفرص المتاحة، ووضع أولويات واضحة للتحرك.

كما لفت الأعضاء إلى أهمية دور اللجنة في دعم الصناعة المصرية عبر العمل على توحيد المعايير والمواصفات الفنية بين الدول العربية؛ بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتقليل العوائق الفنية التي تواجه الصادرات وسلاسل الامداد للخامات لتوطين الصناعات االاستراتجية للدولة مثل الصناعات الدوائية، ومنها منتجات ألبان الأطفال وقطاع الألبان والثروة الحيوانية، كإنتاج لبن البودرة في مصر لخدمة السوقين المحلي والأفريقي، بما يدعم توجه الدولة لإحلال الواردات.

تعزيز التعاون العربي في مجال المواصفات والجودة والاعتماد

وأشاروا إلى أن بعض الصناعات تضطر للحصول على اعتمادات فنية من أوروبا نتيجة غياب الاعتراف المتبادل بين الدول العربية، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون العربي في مجال المواصفات والجودة والاعتماد.

كما طرح المشاركون مقترح تنظيم معرض متخصص في عدد من الدول العربية لعرض فرص التكامل الصناعي والاستثماري بين الشركات العربية.

وتعليقا على مقترحات الأعضاء، أكد "باشنفر" أن اللجنة السابقة كانت قد دشنت منصة للتعاون الصناعي العربي، وستقوم اللجنة الحالية باستكمال مجهودات اللجنة السابقة للمنصة.

وشدد على أن المنصة تضم كيانات صناعية معتمدة رسمية ولها سابقة أعمال مشهود لها بالكفاءة ومصداقية دولية.

كما أشار إلى أن توطين الخامات من الملفات التي تستحق أن تحظي بأولويات اللجنة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والدوائي، في اطار دعم اللجنة لتوجهات القيادة الساسية في زيادة التصنيع المحلي وإحلال الواردات.

وفي ختام الاجتماع، وافقت اللجنة على ضم عدد من الكوادر والخبرات من الجهات الحكومية إلى عضوية اللجنة، دعمًا لجهود التنسيق المؤسسي وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والصناعي.

الجريدة الرسمية