رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس أكاديمية الفنون تستقبل المستشار التعليمي الصيني في إطار تعزيز الشراكة الإبداعية

جانب من الزيارة،
جانب من الزيارة، فيتو
18 حجم الخط

أكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون على عمق التعاون المستمر بين مصر والصين في مجالات التعليم والفنون، مؤكدة أن هذا يأتي ترجمة حقيقية لذلك الإرث حضاري والتاريخي العريق الممتد عبر آلاف السنين.

وأضافت رئيس أكاديمية الفنون أن قوة هذه العلاقات ووضوح معالمها تدفع الأكاديمية - قيادةً وكوادر تعليمية- نحو مد جسورٍ جديدة للتعاون المشترك في مختلف المجالات الفنية.
 

جاء ذلك خلال الزيارة الرسمية رفيعة المستوى لـ لو تشون شنغ، الوزير المفوض للشؤون التعليمية والعلمية بسفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة، يرافقه البروفيسير دوان تشي جي، وذلك في إطار دعم وتعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي بين الجانبين المصري والصيني، وترسيخ الشراكة الحضارية بين البلدين عبر الفنون والتعليم والإبداع.

التعاون في مجال تعليم الفنون والتطور التكنولوجي المتعلق بالصناعات الإبداعية

تناول اللقاء بحث سبل التعاون في مجال تعليم الفنون والتطور التكنولوجي المتعلق بالصناعات الإبداعية، ومناقشات موسعة حول آفاق هذا التعاون المشترك بين الأكاديمية والمؤسسات الفنية والأكاديمية المتخصصة في الصين، في أجواء عكست روح الانفتاح والرغبة المتبادلة في بناء شراكات استراتيجية طويلة المدى، من خلال تصميم برامج تدريبية متخصصة لمدارس تكنولوجيا الفنون التابعة للأكاديمية، وكذلك دمج علمي تقني ثقافي بين معاهد الأكاديمية المختلفة ونظيراتها في الصين.

وأعرب لو تشون شنغ، الوزير المفوض للشؤون التعليمية والعلمية بسفارة جمهورية الصين الشعبية بالقاهرة عن امتنانه للاستقبال الحافل من قبل رئيس الأكاديمية ووفد من أعضاء هيئة التدريس بها، وأكد خلال حديثه على عمق التعاون المثمر الذي تقوم به دولته مع مصر في مجال التعليم، ويسعى إلى فتح تعاون مع أكاديمية الفنون، من خلال إقامة شراكات أكاديمية ممتدة تشمل تبادل أعضاء هيئة التدريس والخبرات الفنية، وتطوير المناهج الدراسية، وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة تواكب أحدث الاتجاهات العالمية في مجالات الفنون والإبداع.
في سياق متصل، أكد المستشار الصيني على المكانة الرائدة لأكاديمية الفنون بمصر، مؤكدًا أنها صرحٌ تعليمي فريد ليس له نظير في الشرق الأوسط. 

كما أشار إلى وجود العديد من الجامعات الصينية التي تتشابه تخصصاتها مع مجالات الأكاديمية الفنية، مما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون المباشر ويخدم الصالح العام.

ومن جانبها، رحبت رئيسة الأكاديمية بهذا، مؤكدةً على إعداد مقترح مشترك من كلا الطرفين لرسم خارطة طريق واضحة لسبل التعاون المثمر.
تناول اللقاء سبل إدماج اللغة الصينية ضمن البرامج الأكاديمية بالأكاديمية، باعتبارها خطوة مهمة لتعزيز التواصل الثقافي والفني بين الشعبين المصري والصيني، وفتح مجالات جديدة أمام الطلاب والباحثين للتفاعل مع التجارب الفنية والدرامية والسينمائية الآسيوية المعاصرة.

تنظيم ورش عمل فنية متخصصة، خاصة في مجال "الميكرو دراما"

على مستوى التعاون قصير المدى، بحث الطرفان تنظيم ورش عمل فنية متخصصة، خاصة في مجال "الميكرو دراما"، التي تُعد من أبرز الاتجاهات الحديثة في صناعة الدراما الرقمية، إلى جانب إقامة معارض فنية متخصصة، وتنظيم مهرجان لفنون الشارع، وتبادل الوفود الفنية والثقافية بين البلدين، بما يعكس حرص الجانبين على بناء حوار ثقافي متجدد يرتكز على الإبداع والفنون المعاصرة.
كما شهد اللقاء مناقشة آفاق التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، حيث تم التأكيد على أهمية البعد الثقافي والفني في المبادرة، ودورها في تعزيز التقارب الحضاري بين الشعوب، خاصة في مجالات التعليم والفنون والترجمة. 

وفي هذا السياق، جرى بحث التعاون المشترك مع المعهد العالي للغات والترجمة في مجالات الترجمة الثقافية والفنية، وإعداد برامج أكاديمية تسهم في تأهيل كوادر قادرة على نقل الإبداع بين اللغتين العربية والصينية، إلى جانب بحث آفاق التعاون مع المعهد العالي للموسيقى العربية الكونسرفتوار من خلال تبادل الخبرات الموسيقية وإقامة ورش وعروض فنية مشتركة تعكس ثراء التراثين المصري والصيني.

شهدت الزيارة عرضًا تقديميًا متميزًا قدمه طلاب المعهد العالي للغات والترجمة حول تحديات ترجمة الأفلام ونقلها بين الثقافات المختلفة، حيث تناول العرض الصعوبات المرتبطة بترجمة الكوميديا والسياقات الثقافية والفروق الحضارية، إلى جانب استعراض أبرز الاستراتيجيات الحديثة المستخدمة في ترجمة الأعمال السينمائية، بما يضمن الحفاظ على الهوية الثقافية للعمل الفني وتقديمه بصورة تتناسب مع الجمهور المستهدف.

وفي سياق متصل، قامت الدكتورة نبيلة حسن بمصاحبة الوفد الصيني في جولة داخل متحف الفنون الشعبية، كما زار المعهد العالي لترجمات الفنون والآداب والوسائط الفنية، حيث كان في استقبالهم الدكتورة إيناس عبد الخالق، والدكتور محمد الجندي، وتم خلال اللقاء مناقشة فرص التعاون الأكاديمي في مجالات الترجمة الفنية والثقافية وتبادل الخبرات المتخصصة.
تأتي هذه الزيارة في إطار الحراك الثقافي الدولي المتنامي الذي تشهده أكاديمية الفنون خلال الفترة الأخيرة، سعيًا منها إلى ترسيخ مكانتها كمركز أكاديمي وإبداعي رائد، قادر على بناء شراكات ثقافية وفنية ممتدة مع كبرى المؤسسات العالمية، بما يعزز حضور الفن المصري على الساحة الدولية.

الجريدة الرسمية