خلط تاريخي ويشوه الهوية المصرية، كبير الأثريين ينتقد فيلم "أسد" لمحمد رمضان ويطالب بتدخل رقابي
فيلم أسد، أثار الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، جدلًا واسعًا حول فيلم “أسد” للفنان محمد رمضان، مشيرًا إلى أن التسريبات الدعائية للعمل تفتح تساؤلات حول دقته التاريخية وتوقيت طرحه.
وأوضح “ شاكر”، أن بعض تفاصيل الفيلم قد تشير إلى أحداث تاريخية غير مرتبطة مباشرة بالتاريخ المصري.
“خلط تاريخي” بين عصور وأحداث مختلفة
وأشار شاكر إلى أن ما تم تداوله عن أحداث الفيلم يتضمن خلطًا بين وقائع تاريخية متعددة، من بينها ما يتعلق بـ“ثورة الزنج” في العصر العباسي، وهي أحداث لا ترتبط بـ التاريخ المصري.
وانتقد ما وصفه بـ“التضارب التاريخي” بين الروايات المعلنة عن الفيلم، مشيرًا إلى اختلافات بين الأحداث المزعومة والعصور التاريخية التي يشار إليها.
تحذير من المساس بالهوية المصرية
وحذر كبير الأثريين خلال حديثه ببرنامج النص الحلو، تقديم جولي أمين، المذاع على قناة الحدث اليوم، من تناول موضوعات تاريخية حساسة دون تدقيق علمي، مؤكدًا أن التاريخ المصري يمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية ولا يجب تقديمه بصورة غير دقيقة.
وأشار إلى أن الجمهور، خاصة الشباب، يتأثر بالأعمال الدرامية والسينمائية، ما يجعل أي أخطاء تاريخية قابلة للتحول إلى معلومات راسخة بشكل خاطئ.
انتقادات لاختيار الموضوع بدلا من شخصيات مصرية
ودعا شاكر صناع فيلم أسد، وعلى رأسهم رمضان، إلى التركيز على شخصيات مصرية تاريخية بارزة، مثل أحمس الأول، أو بطولات عسكرية وطنية حديثة، بدلًا من تناول موضوعات مثيرة للجدل التاريخي.
وشدد على ضرورة عرض السيناريوهات التاريخية على مؤرخين وأثريين متخصصين قبل تنفيذها؛ لضمان دقة المحتوى وعدم الوقوع في أخطاء تاريخية.
وأشار إلى أن الرقابة على الأعمال التاريخية ضرورية لحماية الوعي العام والحفاظ على ثوابت الهوية المصرية.




