الفيدرالى الأمريكى يرصد آثار حرب إيران على الاقتصاد العالمى بتقريره نصف السنوي
أظهر تقرير نصف سنوي صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أن حرب إيران وما أحدثته من صدمة في أسعار النفط والإمدادات تتصدر قائمة المخاوف المتعلقة بالاستقرار المالي.
وخلص تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي أمس الجمعة إلى أن المخاطر الجيوسياسية وصدمة النفط كانتا أكثر ما يقلق المشاركين في الاستطلاع والتقرير، في حين برز الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص أيضًا ليصبحا ضمن المخاوف الرئيسية.
وحذر التقرير على وجه الخصوص من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط، لا سيما إذا اقترن بنقص السلع الأولية واضطراب سلاسل التوريد، ربما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة ودول أخرى وربما تتسبب التقلبات الحادة في أسعار الطاقة والمنتجات المالية المرتبطة بها أيضًا في ضغوط على السوق.
كما أشار عدد من المشاركين إلى أن الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمة الطاقة قد تجبر البنوك المركزية على تشديد السياسة النقدية، حتى مع ضعف النمو الاقتصادي.
اسعار الفائدة والتضخم
وحذر التقرير من أن "رفع أسعار الفائدة والتضخم قد يتسببان في آثار مالية واقتصادية كبيرة، بما في ذلك انخفاض أسعار الأصول".
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه قبل نحو عشرة أيام، وقال عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في الأيام التي تلت ذلك إنهم لا يمكنهم استبعاد رفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم في الارتفاع واتسع نطاقه.
وقفز خام برنت بأكثر من 50% منذ اندلاع الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ولا يزال فوق 100 دولار للبرميل وسط تقارير متضاربة حول قرب التوصل إلى اتفاق سلام. وجاءت "صدمة النفط" كثاني أكبر مصدر قلق في أحدث استطلاع أجراه الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022، مما أدى إلى عودة التضخم، والذي تجاوز الآن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% بنحو نقطة مئوية.
