غيرت التاريخ في مصر، حكاية النقيب راوية عطية من الجيش المصري إلى البرلمان
راوية عطية ، أم المقاتلين وأم الشهداء، سياسية مصرية، أول نائبة برلمانية في مصر والعالم العربي عام 1967، وأول سيدة مصرية تعمل ضابط اتصال بجيش التحرير أثناء العدوان الثلاثي، ووصلت إلى رتبة نقيب، عُينت رئيس جمعية أسر الشهداء في عام 1973، حيث لقبت بأم المقاتلين والشهداء، وكان لها الفضل في تدريب 4000 امرأة مصرية على الإسعافات الأولية والتمريض، رحلت في مثل هذا اليوم عام 1997.
من مواليد شهر أبريل عام 1926، حصلت راوية عطية على ليسانس الآداب عام 1947، تبعه دبلوم في التربية وعلم النفس، وماجستير في الصحافة، ودبلوم الدراسات الإسلامية، نشأت في بيت سياسي ديني، فوالدها أحد المحامين الكبار بمحافظة الغربية، كان له نشاط سياسي اعتقل بسببه، دخلت بيت الأمة وتعرفت على صفية زغلول، وهي في العاشرة، ظهر نشاطها السياسي عندما قادت مظاهرة من طلبة المدارس بعد معاهدة 36، احتجاجًا على وجود الإنجليز في شوارع القاهرة، وأصيبت برصاصة حتى إن هدى شعراوي حملتها إلى مقر الاتحاد النسائي لإسعافها.
المشاركة في المقاومة الشعبية
في عام 1956 وأثناء العدوان الثلاثي قامت راوية عطية باستقبال المهجرين، وكانت تدخل بورسعيد وهي متنكرة في زي البمبوطية لمساعدة المقاومة الشعبية بالأسلحة والمنشورات والأغذية، كما شاركت في حرب الاستنزاف بالزيارات مع وفود من الجبهة الداخلية لرفع الروح المعنوية للجنود، فجمعت أكثر من ثلاثة ملايين هدية من جميع شركات الجمهورية لتوزيعها على جنودنا في الجبهة.
وفي الجبهة الداخلية كانت تدعم أبناء المقاتلين بحل مشاكلهم في التعليم أو في السكن أو الصحة.
جمعية نسائية لرعاية أسر الشهداء
وفي حرب أكتوبر 1973 قامت راوية عطية بتدريب السيدات للمساهمة في المعركة ليقفن خلف القوات المسلحة في جبهة القتال لمساعدة الجرحى بالإسعافات الأولية، وبعد الحرب قامت بإنشاء الجمعية النسائية لرعاية اسر لشهداء والمقاتلين.

وعن تجربتها البرلمانية كأول سيدة تخوض الانتخابات قالت راوية عطية: كنت أظن أن خوض هذه المعركة أمر سهل، ولكن ظهر لي العكس، فكنت أقضي طول النهار سيرًا على الأقدام دون تناول طعام أو شراب، ومع ذلك كنت لا أشعر بالتعب، كذلك كنت أعتقد أن الحصول على ثقة الشعب أمر سهل، لكنه يتطلب مجهودًا كبيرًا، فلكي تنجح المرشحة يجب أن يكون لها دور كفاحي، وأن يكون لها دور في المجال السياسي إضافة إلى القدرة على الخطابة التي هي من أهم وسائل الدعاية.
وأضافت البرلمانية راوية عطية، أن المجال السياسي مفتوح أمام المرأة، وعليها أن تثبت جدارتها في هذا المجال لأنها تتساوى في الحقوق والواجبات أمام القانون مع الرجل. وتعارض راوية بشدة محاولة المرأة ترك عملها والعودة إلى البيت، ومن هنا فإنها تحاول التركيز على مساعدة المرأة العاملة لتهيئتها نفسيًّا عن طريق زيادة دور الحضانة.


مسابقات رياضية للشباب
وفي المجال الاجتماعي كونت راوية عطية لجنة رياضية من الشباب والشابات عام 1958، وتبرعت لكل لعبة بكأس فضية تتبارى عليها الفرق الرياضية بالاشتراك مع الجامعات وطلبة المدارس الثانوية.
