الرئاسة في أسبوع.. قراران جمهوريان مهمان.. تكليفات حاسمة من السيسي للحكومة لتخفف العبء عن المواطنين.. ورسائل قوية لرؤساء بنك التنمية الأفريقي والمجلس العالمي للسفر ومنظمة OECD
شهد الأسبوع الرئاسة نشاطا كبيرا حيث أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرار رقم 200 لسنة 2026، بشأن تخصيص قطعة أرض بمساحة 2000 متر مربع بقنا في إطار مبادرة تطوير قرى الريف المصرى حياة كريمة.
تطوير قرى الريف المصري حياة كريمة
ونصت المادة الأولى لـ القرار الجمهوري الجديد على "تخصص قطعة أرض بمساحة ٠.٤٧ فدان تقريبًا تعادل ٢٠٠٠م٢ من المساحات المملوكة للدولة ملكية خاصة بناحية قرية حجازة قبلى بمركز قوص بمحافظة قنا، وفقا للوحة وجدول الإحداثيات المرفقين، لصالح الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى، لاستخدامها في إقامة محطة رفع صرف صحى ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية لتطوير قرى الريف المصرى حياة كريمة".

كما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى قرار رقم 375 لسنة 2025 بالموافقة على تغيير الغرض من استخدام المساحات المبينة فيما بعد الكائنة بناحية مركز ومدينة بلبيس بمحافظة الشرقية من نشاط الاستصلاح والاستزراع إلى الأنشطة التنموية (صناعى - خدمى - لوجيستى)، وإعادة تخصيصها لصالح محافظة الشرقية:مساحة ١٢٩٠,٩٢ فدان تقريبًا تعادل ٥٤٢٢٩٧٦م٢ بمنطقة المدينة المنورة) ونشرت الجريدة الرسمية قرارات الرئيس.
السيسي يتابع عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
كما استقبل الرئيس السيسي، الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول عددًا من الملفات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية وغيرها على أجندة الحكومة، حيث استعرض رئيس مجلس الوزراء في هذا الشأن ما يتعلق بزيادة إجراءات الحماية الاجتماعية ورعاية المواطنين الأكثر احتياجًا وملفات تطوير التعليم والصحة والتنمية الشاملة والاستثمارات وزيادة الصادرات وتوطين الصناعات ضمن مُخطط ورؤية مصر 2030.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد خلال الاجتماع ضرورة تغطية احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية لمُدد كافية في ظل ما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية من تطورات، مُشددًا على مُواصلة وتكثيف جهود الحد من التضخم، مع الاستمرار في زيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
مُتابعة ضبط حركة الأسواق وتوافر السلع الغذائية
كما أكد الرئيس ضرورة مُتابعة ضبط حركة الأسواق وتوافر السلع الغذائية.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى الرئيس تابع مع رئيس مجلس الوزراء الاستعدادات الجارية لافتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب خلال شهر مايو الجاري، في ظل ما يُجسده المشروع من عمق التعاون بين مصر وشركائها الدوليين، ويُسهم في دعم جهود التنمية وبناء القدرات في القارة الإفريقية، من خلال توفير بيئة تعليمية مُتكاملة تستوعب طلابًا من مُختلف الدول الإفريقية والدول الفرانكوفونية.
السيسي يستقبل رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي
كما استقبل الرئيس السيسي، الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، والتي تضم بنك التنمية الأفريقي وصندوق التنمية الأفريقي، وذلك بحضور حسن عبد الله القائم بأعمال محافظ البنك المركزي ومحافظ جمهورية مصر العربية لدى بنك التنمية الأفريقي، ومن جانب المجموعة الدكتور خالد شريف المدير التنفيذي لمصر وجيبوتي، ومحمد العزيزي المدير العام للمكتب الإقليمي للتنمية وتقديم الخدمات لمنطقة شمال أفريقيا.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب في مستهل اللقاء بالدكتور سيدي ولد التاه، مؤكدًا دعم مصر الكامل له في قيادته لمجموعة بنك التنمية الأفريقي منذ توليه منصبه في سبتمبر ٢٠٢٥، ومشيرًا إلى ما تشهده المرحلة الراهنة من تحديات اقتصادية وجيوسياسية تنعكس على جهود التنمية في الدول الأفريقية، الأمر الذي يعزز من أهمية الدور المحوري للبنك والصندوق في حشد الموارد المالية وتقديم الدعم الفني اللازم لدول القارة.
رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي
ومن جانبه، أعرب رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي عن سعادته بلقاء الرئيس، وعن تقديره البالغ للدعم الذي تقدمه مصر للمجموعة، مؤكدًا التزامه بالعمل الوثيق مع الحكومة المصرية لتعزيز التعاون الممتد بين مصر والمجموعة، موجهًا التهنئة لمصر على الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الدولة طوال السنوات العشر الماضية، وصمود الاقتصاد المصري أمام التحديات العالمية، مشيرًا في هذا السياق إلى أهمية دراسة التجربة المصرية واستفادة الدول الأفريقية منها.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك، سواء من خلال الدعم المصري لضمان الاستدامة المالية للبنك والصندوق، أو عبر المشروعات الجارية والمخططة ضمن محفظة التعاون المشتركة.
وفي هذا السياق، ثمّن الرئيس الجهود المبذولة لإعداد استراتيجية التعاون القطري الجديدة بين مصر والبنك (٢٠٢٧ – ٢٠٣١)، معربًا عن تطلعه لأن تتسق هذه الاستراتيجية مع الأولويات والخطط الوطنية، ولا سيما رؤية مصر ٢٠٣٠، وأن تدعم جهود الدولة في تعزيز دور القطاع الخاص كفاعل رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
مشروعات البنية الأساسية للقارة الأفريقية
كما أكد الرئيس أهمية مشروعات البنية الأساسية للقارة الأفريقية، وكذا المشروعات محل التوافق العابرة للحدود، التي تسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وتحقيق معايير الاستدامة والأثر التنموي المرتفع، فضلًا عن آثارها الإيجابية على اقتصادات الدول، بما في ذلك تسهيل نقل البضائع والركاب.
وأشار الرئيس في هذا الصدد إلى الخبرات الكبيرة للشركات المصرية في تنفيذ مشروعات تنموية بارزة في الدول الأفريقية، مؤكدًا استعداد مصر لمشاركة خبراتها مع البنك والصندوق والدول الأفريقية الشقيقة، ومشددًا على ضرورة بذل كل الجهود اللازمة والتواصل مع الشركاء لحشد الموارد المالية اللازمة لتمويل تلك المشروعات في القارة.
وتناول اللقاء كذلك التطورات المتعلقة باستضافة مصر بمدينة العلمين في يونيو ٢٠٢٦ للنسخة الأولى من منتدى الأعمال الأفريقي. واختُتم اللقاء بالتأكيد على استمرار دعم مصر لمجموعة بنك التنمية الأفريقي، والمضي قدمًا في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين.
الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD
كما استقبل الرئيس السيسي، ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومن جانب المنظمة منال كورين مديرة مركز السياسات الضريبيّة والإدارة بالمنظمة، وكريم داهو نائب مدير العلاقات والتعاون العالمي بالمنظمة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب بزيارة الأمين العام للمنظمة، مؤكدًا تقدير مصر للتعاون الممتد مع المنظمة في المجالات الاقتصادية والتنموية، وللدعم الذي تقدمه لجهود الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة في مصر، خاصة من خلال البرنامج القُطري للتعاون القائم منذ عام 2021.
دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس شدّد على تطلع مصر لمواصلة تطوير الشراكة مع المنظمة في مجالات الاقتصاد والاستثمار وتعزيز التنافسية والحوكمة، بما يساهم في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي.
كما استعرض الرئيس جهود الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص في عملية التنمية وتحفيز الاستثمار الأجنبي والمحلي عبر تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية ذات الصلة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس أن الدولة أولت البعد الاجتماعي اهتمامًا كبيرًا في مسار الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى الإنجازات في القضاء على العشوائيات، والتي استفاد منها حتى الآن حوالي ٣٥٠ ألف أسرة تم توفير أكثر من ٣٠٠ ألف وحدة سكنية مجهزة جديدة لهم، فضلًا عن المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار للمرضى طالبي إجراء العمليات الجراحية، وكذا تطورات تنفيذ مبادرة "حياة كريمة" بمرحلتيها التي سوف تعود بالنفع على ما يزيد على خمسين مليون مواطن.
الحرب الإيرانية
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أوضح أن الدولة المصرية تعاملت مع الأزمات العالمية المختلفة خلال السنوات الخمس الماضية بإجراءات استباقية مدروسة حظيت بإشادة المؤسسات المالية الدولية، وهو النهج ذاته الذي تتبعه مصر في مواجهة الأزمة الراهنة المرتبطة بالحرب الإيرانية.
كما أشار الرئيس إلى أن مصر فقدت نحو عشرة مليارات دولار من عائدات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب بسبب استمرار الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مصر تستضيف نحو عشرة ملايين أجنبي وفدوا إليها جراء النزاعات والأزمات في دولهم، ويحصلون على الخدمات ذاتها التي تقدمها الدولة للمواطنين المصريين، دون استغلال هذا الأمر لتحقيق أهداف سياسية.
الاقتصاد المصري
وذكر المتحدث الرسمي أن أمين عام المنظمة أعرب عن تقديره البالغ لزيارة مصر ولقاء الرئيس، معربًا عن تقديره للدور القيادي الذي تقوم به مصر لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ومثمنًا الدور المحوري الذي تقوم به مصر كذلك في مختلف مسارات التعاون بينها وبين المنظمة، بما في ذلك عبر الرئاسة المصرية المشتركة لمبادرة المنظمة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية من أجل التنمية.كما أشاد بما أظهره الاقتصاد المصري من قدرة على مواجهة التحديات العالمية والتوترات الجيوسياسية، بفضل الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية، مؤكدًا تطلع المنظمة للبناء على نجاح البرنامج القُطري للتعاون مع مصر لمواصلة الشراكة البناءة بما يحقق الأولويات الوطنية نحو تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة
كما استقبل الرئيس السيسي مانفريدي ليفيبفر دوفيديو رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة، وذلك بحضور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والسيدة جلوريا جيفارا الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس، ونيك آدامز المبعوث الرئاسي الشخصي للسياحة في الادارة الامريكية، والسيدة أودري هيندلي رئيس شركة “أمريكان إكسبرس ترافل”، وباولو بارليتا الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “أرسنال سبا”، وإيهان بكتاش الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة “كورال ترافل جروب”.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحّب برئيس المجلس والوفد المرافق، مؤكِّدًا أهمية تعزيز التعاون بين مصر والمجلس العالمي للسفر والسياحة باعتباره أحد أبرز الكيانات الدولية الممثلة للقطاع السياحي الخاص، وذلك لدعم نمو السياحة وتعزيز استدامتها.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسفر والسياحة أشار إلى حرص المجلس على تنظيم الفعالية الدولية البارزة “رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين” في مصر، بمشاركة ٢٧٠ من كبار رؤساء وممثلي شركات السياحة والسفر العالمية، في إطار رحلة بحرية تمر عبر قناة السويس وعدد من المدن والموانئ المصرية، مؤكِّدًا أن انعقاد هذه الفعالية في مصر يُعتبر رسالة قوية وتأكيدًا على الثقة الكبيرة في المقومات السياحية المصرية المتنوعة والمتميزة، وفي مناخ الاستقرار في مصر، والجهود المصرية المبذولة لتطوير القطاع السياحي، وقوة صناعة السياحة في مصر، ونجاح مصر في استقطاب المزيد من السائحين والاستثمارات في قطاع السياحة، مشدِّدًا على أن مصر تظل وجهة مفضلة يتطلع الجميع لزيارتها.
تعزيز التعاون مع الحكومة المصرية
وأضاف المتحدث الرسمي أن وفد المجلس أعرب عن اعتزازه بزيارة مصر وتطلعه لتعزيز التعاون مع الحكومة المصرية في مجالات السياحة والاستثمار السياحي، ودعم جهود الدولة لتطوير البنية التحتية السياحية. وفي هذا السياق، نقل نيك آدامز المبعوث الرئاسي الشخصي للسياحة في الادارة الامريكية تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس، مؤكِّدًا رغبة الولايات المتحدة في زيادة حجم السياحة بين البلدين.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد حرص مصر على مواصلة تطوير قطاع السياحة للوصول إلى هدف استقبال ٣٠ مليون سائح سنويًا، مشيرًا إلى أن اختيار مصر لاستضافة فعالية المجلس يعكس الثقة الكبيرة في قدراتها السياحية، ومبدِيًا استعداد مصر لاستضافة المزيد من فعاليات المجلس وتقديم كل الدعم اللازم لذلك. كما شدد الرئيس على أن الحفاظ على الاستقرار والأمن والأمان يمثل ضرورة حتمية، وهو ما ثمّنه أعضاء الوفد الذين توجهوا بالشكر للرئيس على جهود الرئيس لتحقيق الاستقرار في المنطقة.








