رئيس التحرير
عصام كامل

بعد واقعة سيدة الإسماعيلية، عالم أزهري: ادعاء المرض لجمع التبرعات أكل لأموال الناس بالباطل

المرض
المرض
18 حجم الخط

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن ادعاء المرض بهدف جمع الأموال أو التبرعات يُعد من صور الكذب والخداع المحرم شرعًا، لما فيه من استغلال لمشاعر الناس وأكل أموالهم بغير حق.

 

أسامة قابيل: ادعاء المرض بهدف جمع الأموال أو التبرعات يُعد من صور الكذب والخداع المحرم شرعًا

واستشهد العالم الأزهري، لـ “فيتو” بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، موضحًا أن التحايل بادعاء المرض يدخل صراحة في هذا الباب، كما أشار إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ [غافر: 28]، تأكيدًا على خطورة الكذب وعواقبه.

وأضاف أن هذا السلوك يُفسد العمل الخيري ويهز ثقة الناس في المحتاجين الحقيقيين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [الأعراف: 85]، لما في ذلك من ضياع للحقوق وظلم للآخرين.

النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من ادعاء ما ليس في الإنسان

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من ادعاء ما ليس في الإنسان، وكان يستعيذ بالله من المرض، كما ورد في الأثر: "لا تمارضوا فتمرضوا"، في تأكيد على خطورة التمارض وادعاء العلل بغير حق.

وشدد قابيل على أن التوبة واجبة، وتستلزم رد الأموال إلى أصحابها إن أمكن، أو توجيهها لمستحقيها الحقيقيين بنية رد الحقوق، مع الإقلاع عن هذا الفعل.

وشدد على أن الصدق أساس النجاة، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا • وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3].

 

القبض على سيدة ادعت الإصابة بالسرطان لجمع تبرعات في الإسماعيلية
 

وخلال الساعات الماضية رصدت الأجهزة الأمنية مقطع فيديو لسيدة تدعي إصابتها بأمراض سرطانية على خلاف الحقيقة بغرض جمع تبرعات مالية من المواطنين بـمحافظة الإسماعيلية.

وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 6 مايو الجاري، ورد بلاغ لقسم شرطة ثان الإسماعيلية من إحدى الصحفيات، مقيمة بدائرة مركز الإسماعيلية، تتضرر فيه من قيام السيدة المشار إليها بالنصب والاحتيال عليها وعلى عدد من المواطنين، من خلال نشر مقاطع فيديو على صفحاتها بمنصات التواصل الاجتماعي، تزعم فيها إصابتها بأمراض سرطانية، ما مكنها من جمع مبالغ مالية على سبيل التبرعات.

وعقب تقنين الإجراءات، أمكن ضبط المشكو في حقها – ربة منزل مقيمة بدائرة القسم – وبمواجهتها أقرت بقيامها بنشر تلك المقاطع لجمع تبرعات مالية عقب شعورها بآلام ظنت أنها أورام سرطانية، دون أن تقدم أي مستندات تثبت صحة أقوالها.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، في إطار مواجهة جرائم النصب والاحتيال وحماية المواطنين من الاستغلال.

الجريدة الرسمية