خبير اقتصادي يفك شفرة الاستثمار بين العقار والذهب والصناديق
قال الخبير الاقتصادي أحمد عبد الحافظ: إن المشهد الاقتصادي العالمي اليوم لا يمكن فصله عن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يدير العلاقات الدولية بعقلية “التاجر” القائم على الربح والخسارة.
وأوضح أن الصراع الحقيقي لواشنطن ليس سياسيًا مع طهران، بل اقتصاديًا مع بكين التي أصبحت “مصنع العالم”، في ظل سباق للسيطرة على مصادر الطاقة وسلاسل الإمداد.
خنق الطاقة.. معركة غير معلنة ضد الصين
وأشار الخبير إلى أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل في الضغط على مصادر الطاقة التي تعتمد عليها الصين، سواء عبر فنزويلا أو من خلال تقليص النفوذ في أسواق الشرق الأوسط، معتبرًا أن الهدف هو تقليل معدلات نمو الاقتصاد الصيني وإعادة تعزيز هيمنة الدولار عالميًا.
ووصف هذه الاستراتيجية بأنها “حرب طاقة خفية” تتجاوز السياسة التقليدية إلى التحكم في مفاتيح الإنتاج العالمي.
استثمر في العقار أم الذهب أم الصناديق؟ خبير يوضح
وفيما يتعلق بالاستثمار، أكد أن لا توجد “وصفة واحدة” تناسب الجميع، بل تختلف حسب العمر والاحتياجات، موضحًا أن الخيارات الأساسية أمام المستثمرين تشمل العقار والذهب وصناديق الاستثمار.
وأشار إلى أن العقار ظل تاريخيًا الملاذ الآمن الأول في مصر خلال العقدين الماضيين، لكنه حذر من أن الارتفاعات الحالية في الأسعار قد تحد من قدرته على الاستمرار بنفس القوة في المستقبل.
الذهب يحفظ القيمة.. والصناديق الاستثمارية أكثر مرونة
وأوضح خلال حديثه ببودكاست “إن بزنس”، تقديم حكمت عبد الحميد، أن الذهب يظل أداة فعالة لحفظ القيمة وحماية المدخرات خلال الأزمات، لكنه لا يحقق عائدًا دوريًا.
وفي المقابل، دعا إلى التوسع في صناديق الاستثمار باعتبارها بديلًا أكثر مرونة من الشهادات والودائع، نظرًا لكونها توفر عوائد يومية، وسيولة أعلى، وإدارة احترافية خاضعة للرقابة المالية.
العقار بين الذروة والركود وليس الفقاعة
وحول سوق العقارات، أوضح الخبير أن الأسعار ارتفعت نتيجة تسعير المطورين لمشروعاتهم بناءً على توقعات تضخم تمتد لعشرات السنوات، ما أدى إلى فجوة كبيرة بين الأسعار والدخل الفعلي للمواطنين.
ورجح أن السوق يمر بحالة “ركود سعري” أكثر من كونه فقاعة، نتيجة وصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة حدّت من القدرة الشرائية.
الطاقة شرط أساسي للصناعة والاستثمار
وأشار إلى أن أي توسع صناعي حقيقي يتطلب استقرارًا في إمدادات الطاقة، وهو ما يواجه تحديات عالمية معقدة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز وأسواق النفط.
وأكد أن الدولة تسير في مسارات متوازنة لتأمين الطاقة قبل التوسع في جذب الاستثمارات الصناعية الكبرى.
توقعات اقتصادية..ركود تضخمي عالمي ومناعة نسبية لمصر
وتوقع الخبير الاقتصادي أن يشهد العالم موجة من الركود التضخمي وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في الدول النامية، بينما أشار إلى أن الاقتصاد المصري يتمتع بدرجة من الاستقرار النسبي بفضل مرونة سوق الصرف.




