خبير اقتصادي يكشف مفاجأة صادمة بشأن مخزون النفط العالمي بسبب مضيق هرمز
أسعار النفط، أكد أحمد عبد الحافظ الخبير الاقتصادي، أن مضيق هرمز، الواقع بين سلطنة عمان وإيران، لا يُعد مجرد ممر ملاحي، بل يمثل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، إلى جانب كميات ضخمة من الغاز الطبيعي والحبوب والأسمدة.
وحذر من أن أي تهديد لـ مضيق هرمز هذا الممر الحيوي يعني انخفاضًا مباشرًا في الإمدادات العالمية من الطاقة، بما يهدد استقرار الأسواق الدولية.
انكماش الإمدادات وعزلة اقتصادية للدول المصدرة
وأوضح الخبير الاقتصادي أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى عزل دول رئيسية منتجة للطاقة مثل قطر والسعودية والإمارات والكويت عن أسواقها في أوروبا وآسيا، إضافة إلى إرباك سلاسل الإمداد لدول كبرى تعتمد عليه بشكل أساسي مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية.
وأشار إلى أن التأثير لن يكون إقليميًا، بل عالميًا واسع النطاق.
وقارن أحمد عبد الحافظ بين الأزمة الحالية والأزمات النفطية التاريخية، مؤكدًا أن الوضع الراهن أكثر تعقيدًا، لأنه لا يقتصر على صراع سياسي أو إغلاق مؤقت، بل يمتد إلى استهداف البنية التحتية من موانئ ومصافي وتكرير، ما يجعل العودة إلى الاستقرار أكثر صعوبة.
تأثير الدومينو على الأسعار وسلاسل الإمداد
وأوضح الخبير أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى سلسلة تأثيرات متتابعة تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة، ثم زيادة تكاليف الإنتاج، يليها ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وصولًا إلى موجة تضخم عالمية غير مسبوقة.
وأشار خلال حديثه ببودكات “إن بزنس” تقديم حكمت عبد الحميد، إلى أن تكاليف الشحن والتأمين البحري سترتفع بشكل كبير، ما سينعكس مباشرة على أسعار الغذاء والدواء في الأسواق العالمية.
العالم يستهلك من مخزون النفط والغاز ويؤجل الصدمة
كما كشف أن العالم يعيش حاليًا على المخزون الاستراتيجي من النفط والغاز، والذي قد لا يكفي سوى 4 إلى 5 أشهر فقط، وهو ما يفسر عدم ظهور التأثير الكامل للأزمة حتى الآن، مع توقعات بحدة أكبر في حال استمرار التوترات.
محاولات للحد من الأزمة وحلول جزئية
وأشار إلى بعض المسارات البديلة مثل خط أنابيب “شرق–غرب” في السعودية، وخط “سوميد” عبر مصر، لكنه أكد أن هذه البدائل لا تستطيع تعويض الكميات الضخمة التي تمر عبر مضيق هرمز يوميًا.
اختبار عالمي حقيقي لاستقرار الاقتصاد
واختتم بأن العالم يواجه اختبارًا اقتصاديًا صعبًا، حيث أصبحت سلاسل الغذاء والدواء مرتبطة بشكل مباشر بأمن الممرات الملاحية، مؤكدًا أن الأزمة لم تعد مجرد صراع جيوسياسي، بل تهديد مباشر لاستقرار الاقتصاد العالمي.




