تشريع مرتقب يعيد رسم خريطة العلاقات الأسرية في مصر
قانون الأسرة الجديد على الأبواب، برلماني يكشف الملامح الحاسمة وموعد الصدور
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الأسرة الجديد يمثل أحد أخطر التشريعات المنتظرة، نظرًا لتأثيره المباشر على استقرار المجتمع، موضحًا أن القانون لا يقتصر على تنظيم العلاقة بين الزوجين فقط، بل يمتد ليشمل كيان الأسرة بالكامل.
وأشار إلى أن البرلمان يتعامل مع هذا ملف قانون الأسرة باعتباره قضية “أمن قومي”، لما له من انعكاسات على التماسك المجتمعي ومستقبل الأجيال.
إنهاء أزمات المحاكم، معالجة جذور الخلاف
وأوضح محسب أن الهدف الرئيسي من القانون الجديد للأسرة هو تصحيح أوجه القصور في التشريع الحالي، والتي تسببت في تعقيد النزاعات الأسرية داخل المحاكم.
وأضاف أن المناقشات تتركز على عدد من الملفات الشائكة، أبرزها تحديد سن الحضانة بشكل عادل، تحويل نظام “الرؤية” إلى “استضافة”، وضع آليات واضحة وسريعة لتقدير النفقة وتحصيلها، ترتيب الحضانة الأب في المقدمة بعد الأم.
وفي نقطة مثيرة للجدل، شدد محسب على ضرورة تعديل ترتيب الحضانة، مؤكدًا أن الأب يجب أن يأتي مباشرة بعد الأم، بدلًا من ترتيبه المتأخر في القانون الحالي.
وأشار خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “أحلام مواطن”، تقديم هاني عبد الرحيم، المذاع على قناة “النهار”، إلى أن هذا التعديل يهدف لتحقيق توازن حقيقي في رعاية الطفل، وضمان مشاركة الأب بشكل فعال في تربيته.
موعد صدور قانون الأسرة، “لن يستغرق سنوات”
وحول توقيت خروج القانون للنور، طمأن محسب المواطنين بأن إقراره لن يتأخر لسنوات، مؤكدًا أن البرلمان يعمل على إنجازه في إطار زمني مناسب.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التسرع مرفوض، وأن القانون لن يصدر إلا بعد مراجعة شاملة لكل الآراء القانونية والدينية والمجتمعية، لضمان تحقيق أعلى درجات الدقة والعدالة.
الهدف النهائي، حماية الأسرة وغلق أبواب النزاعات
واختتم محسب تصريحاته بالتأكيد على أن الغاية الأساسية من القانون الجديد هي حماية الطفل والأسرة، ووضع حد للنزاعات الطويلة داخل أروقة المحاكم، بما يضمن بيئة مستقرة للأجيال القادمة.


