في اليوم العالمي للمياه، خبراء: استخدام مصادر المياه غير التقليدية لتقليل الفجوة المائية
كشف خبراء في الموارد المائية والري عن أهمية الحوكمة المحلية، بالتوازي مع تعزيز التعاون الدولي، في مواجهة الضغوط المتزايدة على الموارد المائية، مع التأكيد على ضرورة التوسع في استخدام مصادر المياه غير التقليدية، وفي مقدمتها إعادة استخدام المياه ومعالجة مياه الصرف، بما يسهم في تقليل الفجوة المائية.

اليوم العالمي للمياه 2026
جاء ذلك خلال احتفالية موسّعة بمناسبة اليوم العالمي للمياه 2026، نظمتها جامعة خاصة، تحت شعار: "مستقبل مائي مستدام"، وذلك بمشاركة نخبة من كبار الخبراء والمتخصصين في مجالات المياه والتنمية المستدامة، ضمن جلسة أدارها الدكتور علاء الدين عابدين، مدير مركز البحوث والابتكار وريادة الأعمال بالجامعة.
كما شدد الخبراء على أن مياه الصرف لم تعد موردًا مهدورًا، بل تمثل أحد الحلول المستقبلية الواعدة، شريطة توظيف التكنولوجيا الحديثة وتطبيق نظم حوكمة فعّالة للإدارة المتكاملة للموارد المائية.

واستعرضت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، خلال الجلسة، جهودها في تحقيق التأثير المجتمعي، من خلال دعم المزارعين وتطبيق نماذج مبتكرة، مثل توحيد العمليات الزراعية، والمدارس الحقلية التي تسهم في رفع الوعي وتحسين كفاءة استخدام المياه.
تعزيز الإنتاجية الزراعية وزيادة دخل المجتمعات الريفية
كما سلطت الضوء على الحلول المستندة إلى الطبيعة، ودورها في تعزيز الإنتاجية الزراعية وزيادة دخل المجتمعات الريفية، إلى جانب استعراض التوجهات البحثية الحديثة في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي والزراعة الرقمية الدائرية.

ترابط المياه والطاقة والغذاء والبيئة
وتناولت إحدى الجلسات تطبيق مفهوم ترابط المياه والطاقة والغذاء والبيئة (WEFE Nexus)، باعتباره أحد الأطر المتكاملة لتعظيم الاستفادة من الموارد، خاصة في القطاع الزراعي، مع التأكيد على أهمية المياه كعنصر حيوي لا يقتصر على تلبية الاحتياجات البشرية، بل يمتد أيضًا إلى دعم النظم البيئية والاستزراع السمكي.
واختُتمت الفعاليات باستعراض عدد من مبادرات المشاركة المجتمعية، التي تستهدف نشر ثقافة الاستدامة وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد المائية، بما يدعم توجه الدولة نحو تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
وشهدت الفعاليات حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور حسين العطفي، وزير الموارد المائية والري الأسبق، والأمين العام لمجلس المياه العربي، والدكتور أيمن السعدي، نائب رئيس المركز القومي لبحوث المياه لشؤون الخطة البحثية، نائبًا عن الدكتور شريف محمدي، رئيس المركز، إلى جانب الدكتور دومينيكو دي مارتينيس، الملحق العلمي للسفارة الإيطالية، وراوية الدابي، خبيرة الاتصال والتنمية المستدامة بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) – مصر، والدكتور عبدين صالح، مدير الأكاديمية العربية للمياه، والدكتور محمود الثلث، من جامعة رويال هولواي بالمملكة المتحدة.
