يتزوج ويطلق أكثر من مرة، هل هذا حرام؟ أمين الفتوى يجيب
أوضح الشيخ محمد كمال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في الزواج في الإسلام هو تحقيق السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، وليس التنقل بين زيجات متعددة دون مبررات حقيقية.
الزواج للاستقرار وليس للتجربة
وأكد خلال برنامج “فتاوى الناس” على قناة الناس أن تكرار الزواج والطلاق بلا أسباب جوهرية يتنافى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى الاستقرار الأسري.
الطلاق مباح لكن بشروط
وأشار إلى أن الطلاق في الإسلام جائز، لكنه لا يُلجأ إليه إلا عند استحالة استمرار الحياة الزوجية وبعد محاولات الإصلاح، محذرًا من استخدامه بشكل متكرر دون ضرورة.
آثار اجتماعية ونفسية خطيرة
ولفت إلى أن هذا السلوك قد يسبب أضرارًا نفسية واجتماعية كبيرة، خاصة للزوجة والأبناء، بالإضافة إلى ما يترتب عليه من مسؤولية دينية وأخلاقية أمام الله.
تحذير من “الذواق”
وأوضح أن النبي ﷺ حذر من نمط “الذواق” الذي يتنقل بين الزيجات دون استقرار، مؤكدًا أن هذا السلوك مرفوض شرعًا ما لم توجد أسباب حقيقية تبرر الانفصال، مع ضرورة التروي قبل اتخاذ قرار الطلاق.
في وقت سابق، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد يقول: «أنا دلوقتي بلغت وعرفت أني إنسان مكلف وبجتهد إني أرضي ربنا عز وجل، لكن لو حسبناها من سن البلوغ 12 أو 13 سنة لغاية سن الجواز حتى 25 سنة، ده وقت طويل جدًا، أحافظ على نفسي إزاي أعمل إيه؟»، موضحًا أن المشكلة الكبيرة تكمن في أن بعض الأسر تترك أبناءها يدخلون مرحلة المراهقة بمفردهم دون متابعة أو مصاحبة.
وأوضح أمين الفتوى خلال حلقة برنامج "اعمل إيه"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن على ولي الأمر، سواء الأب أو الأم أو الأخ الأكبر، أن يكون قريبًا من الشاب في هذه المرحلة، يتابع تفكيره ويحتويه وينصحه ويعظه، مستشهدًا بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وهو ما زال غلامًا، حيث قال له: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله»، مبينًا أن هذا التوجيه المبكر يرسخ معية الله في قلب الشاب قبل دخوله مرحلة المراهقة.


