ويليام شكسبير.. أشهر كُتَّاب المسرح.. تخطى حدود الزمان في كتاباته.. واستوحت السينما المصرية من أعماله بعض المسرحيات
ويليام شكسبير، من أشهر كُتاب المسرح، كاتب وأديب وشاعر إنجليزي، بدأ مشواره الفنى ممثلا مسرحيا، لقب بشاعر الوطنية والشاعر الملحمى، تخطى حدود الزمان فى كتاباته فخلده التاريخ، وصفه جورج برنارد شو بأنه صنم الشعراء الملحميين، ورحل فى مثل هذا اليوم عام 1616.
ولد ويليام شكسبير عام 1564 درس فى مدرسة ستراتفورد، وفي عام 1588 انتقل إلى لندن وهناك ارتبطت حياته بالمسرح، حيث بدأ حياته كممثل، اتجه بعدها الى الكتابة، وقدم باقة من أهم الأعمال الفنية وصنف كأعظم كاتب مسرحي كتب باللغة الإنجليزية، قدم 38 مسرحية و150 ملحمة، وترجمت أعماله إلى جميع لغات العالم.
مسرحيات كوميدية وتراجيدية
واتفق النقاد على تصنيف أعمال شكسبير إلى ثلاثة صنوف مسرحية هي، الكوميديا، التراجيديا، والمسرحية التاريخية، وكانت من أشهر أعماله “حلم ليلة منتصف الصيف” عام 1595، “جعجعة بلا طحن” عام 1598، “روميو وجوليت” عام 1595، هاملت، أنتيجون، الملك لير، روميو وجولييت، العاصفة، ويظهر في هذه المرحلة تطور ملحوظ في أسلوبه، الذي صار يميل إلى الخصوصية والتميز.

قدم المسرح المصرى والعربى مجموعة من مسرحيات ويليام شكسبير وأخذها بأسمائها الأصلية بعد تعريبها منها: هاملت، أنتيجون، ماكبث، الملك لير، روميو وجولييت، عطيل / العاصفة، تاجر البندقية وغيرها.
واستوحت السينما المصرية من أعمال شكسبير بعض المسرحيات التي حولت إلى أفلام منها: استاكوزا، آه من حواء فيلمان مستوحيان من مسرحيته ترويض نمرة، الملاعين وهو فيلم مستوحى من مسرحيته الملك لير، يمهل ولا يهمل وهو فيلم مستوحى من مسرحيته هاملت، حبك نار مستوحى من مسرحيته روميو وجولييت وهكذا.
العثور على طبعة اصلية
وكشفت أحد المواقع مؤخرا العثور على الطبعة الأولى من أعمال شكسبير الكاملة داخل مكتبة في سان أومير بشمال فرنسا، بعد 400 عاما من اختفائه، ويرجع تاريخها إلى عام 1623 وتبلغ قيمتها نحو 4 ملايين جنيه إسترليني، يوجد منها 228 نسخة منها خمسة فقط فى المكتبة البريطانية، 82 نسخة فى أمريكا، يضم كتاب المجموعة الكاملة 36 مسرحية وهو بعنوان “كوميديا تاريخ ومآسي ويليام شكسبير”.
تجاهل المؤرخين لأعماله
شكك البعض في الأعمال المنسوبة إلى شكسبير، حيث اعتقد البعض أن أعماله كانت واجهة لإخفاء الكاتب أو الكتاب الأصليين، ولكن هذه النظرية رفضت تماما من قبل دارسي أدب وفن شكسبير، وتجاهلها أغلبية المؤرخين، إلا عدد قليل منهم ما زال حتى الآن يبحث في أصل هذه الأعمال.

كتب الكاتب المصري أنور أحمد -ولد عام 1913، رحل 1984- في مجلة الإذاعة المصرية عام 1955، مقالا عن ويليام شكسبير بعنوان “شاعر وإمبراطورية” قال فيه: “ثارت معركة كبيرة بين الدكتور طه حسين وبعض الكتاب المصريين حول ترجمة شكسبير، فقد تبنى الدكتور طه حسين مشروع الترجمة فى الوقت الذى ارتفعت فيه أصوات تقول إننا لسنا فى حاجة إلى شكسبير، وارتفعت أصوات أخرى تقول لسنا فى حاجة إلى الأدب وأننا فى حاجة إلى العلم والفلسفة، وظلت المعركة دائرة بين الطرفين”.
وأضاف: “أقول كان كارليل يقول لو خير الإنجليز بين أن يفقدوا إمبراطوريتهم فى الهند أو أن يفقدوا شكسبير لاختاروا أن يبقى لهم الشاعر العظيم، وقد فقد الإنجليز إمبراطوريتهم فى الهند ولكن بقى لهم شكسبير.. ومع ذلك فإن أحدا لم يلق إليه بالا فى حياته بل إن اسمه كفنان عبقرى ظل مجهولا خلال المائة عام التالية لوفاته، ومنذ هذا التاريخ كتبت عنه آلاف الكتب، وأثار اسمه من التعليقات على فنه وشخصه أكثر من إثارة أى فنان آخر فى تاريخ العالم”.

يقول أنور أحمد: “لا شك أن شكسبير نفسه لم يكن يتصور أنه ستكون هناك مكتبات كاملة عنه، ومسارح تخصصت فى تمثيل رواياته، وممثلون ينقطعون لتمثيل أدواره، ولم يكن يتصور أن يجيء يوم يقال فيه إن البيت الإنجليزى لا يكون بغير نسخة من الإنجيل ونسخة كاملة من مؤلفات شكسبير، وكذلك معظم المثقفين والأكاديميين المصريين”.
