بعد الفوز بجائزة الشيخ زايد، أشرف العشماوي لـ فيتو: أعمل على مشروع أدبي تاريخي جديد
تُوج المستشار والروائي الكبير أشرف العشماوي بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها العشرين لعام 2026، وذلك عن روايته «مواليد حديقة الحيوان»، في إنجاز أدبي جديد يُضاف إلى مسيرته الحافلة، ويعكس مكانته كأحد أبرز الأصوات السردية في العالم العربي.
مسيرة الروائي أشرف العشماوي
أشرف العشماوي الذي بدأ مسيرته الأدبية في عام 1999 عبر كتابة مقالات أسبوعية نشرتها صحف ومجلات ومواقع إلكترونية بارزة، وفي عام 2010، أصدر أولى مؤلفاته بعنوان «زمن الضباع» عن الدار المصرية اللبنانية، قبل أن يتبعه برواية «توبا» التي لفتت الأنظار بوصولها إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر» في العام نفسه.
مؤلفات أشرف العشماوي
وواصل العشماوي تنوعه في الكتابة بإصدار كتاب «سرقات مشروعة»، الذي تناول فيه قضية تهريب الآثار المصرية، مستعرضًا محاولات استردادها منذ عهد محمد علي باشا عام 1805، وحتى حادثة سرقة المجمع العلمي المصري في 2011.
واستفاد العشماوي من خبرته في العمل القضائي، إذ انعكست بشكل واضح على أعماله الروائية، حيث استلهم العديد من شخصياته وأحداثه من الواقع.
ويبرز ذلك في رواية «بيت القبطية» الصادرة عام 2019، والتي تدور أحداثها حول جريمة غامضة في إحدى قرى الصعيد، يتولى التحقيق فيها قاضٍ يسعى لكشف ملابساتها وسط أجواء مشحونة بالغموض.
كما لاقت الرواية حضورًا لافتًا بوصولها إلى القوائم القصيرة لجوائز ساويرس الثقافية، لما طرحته من قضايا اجتماعية وسياسية شائكة عبر بناء أدبي يجمع بين التخييل والتوثيق.
فضلًا عن أعمال أخرى مثل «الجمعية السرية للمواطنين» التي قدمت شخصيات من الهامش الإنساني في سرد يمزج بين الواقع والخيال، وحصدت جائزة كتارا الثقافية في دورتها التاسعة لعام 2023.
كما حصد العشماوي جائزة أفضل رواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2014 عن روايته «البارمان»، كما فازت روايته «كلاب الراعي» بجائزة أفضل رواية تاريخية من ملتقى مملكة البحرين الثقافية عام 2019.
أشرف العشماوي
“ڤيتو” تحدثت مع الكاتب أشرف العشماوي عقب فوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب، حيث عبر عن سعادته البالغة بهذا التتويج، مؤكدا في تصريحات خاصة "الفوز تحقق في «دورة استثنائية من جائزة تُعد الأكبر عربيًا والأكثر نزاهة وموضوعية»، مشيرًا إلى أن المنافسة كانت قوية وثرية مع عدد من الأعمال الروائية المتميزة التي شكّلت مشهدًا أدبيًا متنوعًا هذا العام”.
وأضاف العشماوي: "اقتناص (مواليد حديقة الحيوان) لهذه الجائزة الكبرى وسط هذا التنوع يُمثل خطوة واسعة في مشواري الأدبي، وأرجو أن أكون قد وفّقت في تقديم عمل يليق بثقة القرّاء ولجنة التحكيم".
وعن تجربته مع الرواية الفائزة، أوضح العشماوي أنه استمتع كثيرًا بعملية الكتابة، قائلًا: “كنت أرى الشخصيات تتحرك أمامي، أميز أصواتها وأحس بمشاعرها، ومع اكتمال التجربة كان لا بد من نشرها، وأتمنى أن تنال إعجاب القرّاء”.

وفي سياق مشروعاته المقبلة، كشف العشماوي أنه يعمل حاليًا على رواية تاريخية جديدة تدور أحداثها في زمن بعيد نسبيًا عن الحاضر، لكنه لا يزال في المراحل الأولى من كتابتها، مؤكدًا أنها لن تصدر على الأرجح خلال العام الجاري.
