رئيس التحرير
عصام كامل

مصلحة الطفل أولًا، أستاذ قانون يكشف فلسفة مشروع الأحوال الشخصية الجديد

قانون الأحوال الشخصية،
قانون الأحوال الشخصية، فيتو
18 حجم الخط

قانون الأحوال الشخصية، أكد الدكتور مجدي عبد العزيز، أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق جامعة عين شمس، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد لا ينحاز لطرف على حساب آخر، بل يضع مصلحة الطفل كمعيار حاكم في كل القضايا الأسرية، مشددًا على أن استقرار الطفل النفسي والتربوي يمثل قضية أمن قومي.

 

الخلع.. تنازل لا يحل الأزمة

وأوضح، أن تنازل الزوجة عن حقوقها المالية مثل النفقة والمؤخر في قضايا الخلع لا يعني نهاية الأزمة، لأن جذور المشكلة أعمق من الجانب المادي، وتمتد إلى أبعاد نفسية واجتماعية معقدة.

صلاحيات أوسع للقاضي

وأشار إلى أن القانون الجديد يمنح القاضي مرونة أكبر لتقييم كل حالة بشكل إنساني، بعيدًا عن الجمود التشريعي، ليكون السؤال الأساسي: “أين تكمن مصلحة الطفل؟”، بدلًا من الاكتفاء بتطبيق نصوص جامدة.

إعادة ترتيب الحضانة

وانتقد عبد العزيز الترتيب الحالي للحضانة، الذي يضع الأب في مرتبة متأخرة، معتبرًا أن ذلك يتعارض مع مصلحة الطفل، مؤكدًا أن انتقال الحضانة مباشرة إلى الأب بعد الأم هو التطبيق العملي لمفهوم “المصلحة الفضلى”.

البُعد النفسي يدخل ساحات القضاء

وكشف خلال حديثه ببرنامج “نقطة ومن أول السطر” تقديم رحاب فارس، على قناة الحدث اليوم، عن توجه جديد في القانون يتمثل في إدخال التقييم النفسي كعنصر أساسي في القضايا، من خلال إلزامية وجود أخصائي نفسي لقياس تأثير النزاعات الأسرية على الطفل، ومدى قدرة كل طرف على توفير بيئة صحية ومستقرة.

من صراع مادي إلى عدالة إنسانية

وأكد أن القانون يستهدف سد ثغرات التشريع القديم، الذي حوّل النزاعات الأسرية إلى معارك مادية داخل المحاكم، مشددًا على ضرورة التحول نحو تحقيق “العدالة النفسية” التي تضمن تنشئة جيل سوي.

الأب قدوة.. وحق أصيل للطفل

واختتم بالتأكيد على أن وجود الأب في حياة الطفل ليس امتيازًا، بل حق أصيل له، وأن المصلحة الفضلى يجب أن تكون مبدأً عمليًا يُطبق، لا مجرد نص قانوني، لضمان بناء أجيال قادرة على صناعة مستقبل أفضل.

الجريدة الرسمية