رئيس التحرير
عصام كامل

زيادة مكافآت الإشراف والمناقشة في الجامعات تثير جدلا حول جودة البحث العلمي (مستند)

د. عبد العزيز قنصوة
د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي، فيتو
18 حجم الخط

كشف مستند حصلت فيتو على نسخة منه، عن قرار لمجلس جامعة العاصمة يقضي بصرف مكافآت مالية مقابل الإشراف على الرسائل العلمية ومناقشتها، وكذلك إعداد تقارير الفحص العلمي، وذلك على مرحلتي الماجستير والدكتوراه، على أن يتم الصرف من صندوق الدراسات العليا والبحوث، في خطوة تستهدف تحسين الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس.

وبحسب المستند، تشمل القرارات توزيع مكافآت على أعضاء لجان المناقشة والحكم، إضافة إلى مقابل إعداد التقارير التفصيلية الخاصة بالرسائل، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ.

مخاوف من آثار جانبية على جودة البحث

في المقابل، حذرت مصادر أكاديمية من أن الاكتفاء بزيادة مكافآت الإشراف والمناقشة، دون إصلاح هيكلي شامل، قد يؤدي إلى نتائج عكسية على جودة البحث العلمي.

وأوضحت المصادر أن غياب ضوابط واضحة وآليات شفافة داخل الأقسام العلمية قد يفتح الباب أمام ما وصفته بالتكالب على فرص الإشراف والمناقشات، بما قد يخلق حالة من الاحتكار والصراعات بين أعضاء هيئة التدريس.

وأضافت أن هذا التوجه يشجع على إنتاج رسائل علمية تركز على الكم بدلًا من الجودة، في ظل سعي البعض لزيادة عدد المشاركات لتحقيق عائد مادي أكبر، ما يهدد القيمة العلمية الحقيقية للأبحاث.

تبادل مصالح ومخاوف على موضوعية التقييم

وأشارت المصادر إلى احتمالية نشوء شبكات من تبادل المصالح بين بعض الأكاديميين، من خلال استدعاء متبادل للمشاركة في لجان المناقشة، وهو ما قد يؤثر على حيادية التقييم العلمي.

كما لفتت إلى أن هذا المناخ قد يدفع بعض المناقشين إلى تجنب توجيه نقد علمي حقيقي، خشية استبعادهم من فرص مستقبلية أو وصفهم بالتشدد.

 إصلاح هيكل رواتب أعضاء هيئة التدريس

وأكدت المصادر أن جذور الأزمة تعود إلى هيكل الرواتب الحالي القائم على البدلات والمكافآت، معتبرة أن هذا النهج يضعف الأداء المؤسسي ويحد من القدرة على محاسبة المقصرين.

وشددت على أن الحل الأمثل يكمن في اعتماد راتب أساسي موحد وعادل، يقابله التزام كامل بالمهام الأكاديمية، مع تطبيق نظام واضح للمساءلة يضمن توزيع الأعباء وفق معايير موضوعية.

وأكدت المصادر أن تحسين الأوضاع المالية لـ أعضاء هيئة التدريس ضرورة ملحة، لكنه يجب أن يتم في إطار إصلاح شامل ومدروس، وليس من خلال قرارات جزئية قد تؤدي إلى تعقيد الأزمة بدلًا من حلها، وتنعكس سلبًا في النهاية على جودة مخرجات البحث العلمي.

الجريدة الرسمية