رئيس التحرير
عصام كامل

"إحنا ناس على نياتنا"، خالة رضيعة مستشفى الحسين تروي لحظات الاختفاء الصادمة

واقعة مستشفى الحسين،
واقعة مستشفى الحسين، فيتو
18 حجم الخط

كشفت علا عبد الله، خالة رضيعة مستشفى الحسين، تفاصيل مؤثرة حول واقعة اختفاء الطفلة عقب ولادتها مباشرة، مؤكدة أن الحادث وقع في ظروف إنسانية صعبة داخل غرفة الأم.

وأوضحت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» مع الإعلامية بسمة وهبة على قناة «المحور»، أن شقيقتها دخلت المستشفى في حالة طارئة بسبب معاناتها من مرض في القلب، وتم إدخالها إلى قسم الطوارئ، حيث وضعت مولودتها بنجاح.

وأضافت أن الأم لم تكن في كامل وعيها بعد التخدير، بينما كانت الطفلة بجوارها داخل الغرفة، مشيرة إلى أن سيدة منتقبة دخلت المكان مدعية تقديم المساعدة، ما دفع الأسرة للاطمئنان لها والتعامل معها بحسن نية.

وأكدت أن السيدة استغلت حالة الارتباك عقب الولادة، وتمكنت من أخذ الرضيعة دون أن يلاحظ أحد في البداية، قائلة: «إحنا ناس على نياتنا ومكناش متخيلين حاجة زي كده».

ساعات من الصدمة والارتباك.. اتهامات بتأخر الاستجابة داخل المستشفى وإنكار الواقعة في بدايتها

وأشارت خالة الطفلة إلى أن الأسرة واجهت حالة من التخبط داخل المستشفى فور اكتشاف الاختفاء، حيث لم يكن العاملون على علم بالواقعة في البداية.

وقالت إنهم توجهوا إلى الاستقبال للإبلاغ، لكنهم فوجئوا بعدم وجود رد واضح، مضيفة: «لقينا الريسبشن مش عارف إن فيه طفلة اتخطفت أصلًا».

وأوضحت أن الأسرة طُلب منها التوجه إلى الأمن الداخلي، إلا أنهم واجهوا ردودًا غير حاسمة، بل تم إنكار الواقعة في اللحظات الأولى، مع عدم اتخاذ إجراءات فورية أو استدعاء النجدة.

وتابعت: «كنا بنصرخ بقالنا ساعات ومفيش حد مهتم»، مؤكدة أن هذا التأخير زاد من حالة الذعر داخل الأسرة في ظل غياب التنسيق السريع بين أقسام المستشفى.

فيديو استغاثة يقلب الموازين.. وتحرك أمني عاجل ينهي الأزمة خلال ساعات

وكشفت علا عبد الله أنها لجأت لنشر فيديو استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد مرور 3 إلى 4 ساعات على الواقعة، في محاولة للفت الانتباه وتسريع التدخل.

وأضافت أنها لم تكن تتوقع حجم التفاعل الكبير أو سرعة الاستجابة، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تحركت فورًا عقب انتشار الفيديو، حيث تم التواصل مع قسم الجمالية والدفع بقوة أمنية إلى المستشفى.

وأكدت أن قوات الشرطة تعاملت مع البلاغ بجدية كاملة، وتم فحص الواقعة بشكل عاجل، ما أسفر عن إعادة الطفلة إلى أسرتها خلال أقل من 24 ساعة.

واختتمت حديثها بتوجيه الشكر للأجهزة الأمنية، قائلة: «كتر خير الشرطة المصرية.. اهتموا جدًا وكانوا سبب في رجوع بنتنا بسرعة».

وأعربت إدارة  مستشفى الحسين الجامعي عن خالص الشكر والتقدير لأجهزة الدولة المصرية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، وكافة الجهات المعنية، على الجهود المكثفة التي بُذلت خلال الساعات الماضية، والتي أثمرت عن إعادة الطفلة حديثة الولادة إلى أسرتها، في واقعة حظيت باهتمام واسع من الرأي العام وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي.

مستشفى الحسين تشكر أجهزة الدولة وتكشف كواليس الساعات الحاسمة

وأكدت إدارة المستشفى، في بيان رسمي، أن ما تحقق يعكس حجم التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة، وقدرتها على التعامل السريع والحاسم مع مثل هذه الوقائع، مشيدة بالدور المحوري الذي قامت به وزارة الداخلية في تتبع خيوط الحادث باستخدام أحدث وسائل البحث والتحري، حتى تكللت الجهود بالنجاح في وقت قياسي، بما أعاد الطمأنينة إلى نفوس الأسرة والرأي العام.

 

وأضافت أن الواقعة شهدت منذ لحظاتها الأولى متابعة دقيقة واهتمامًا بالغًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في إطار حرصه الدائم على الجوانب الإنسانية التي تمس أبناء الوطن، إلى جانب متابعة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، بما يعكس الدور الوطني والإنساني الذي تضطلع به المؤسسة الأزهرية.

كما ثمَّنت إدارة المستشفى المتابعة المستمرة من قيادات جامعة الأزهر، وعلى رأسهم الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة، والدكتور حسين أبو الغيط، عميد كلية الطب، والدكتور أحمد عبد الجليل، مدير عام مستشفى الحسين الجامعي، مشيرة إلى أن إدارة الموقف تمت بروح من المسؤولية والهدوء، مع دعم كامل لكافة الإجراءات التي ساهمت في سرعة كشف ملابسات الواقعة.

وأشادت إدارة المستشفى بالدور الإنساني والمهني الذي قام به العاملون بالمستشفى من أطباء وهيئة تمريض وإداريين، الذين تعاملوا مع الموقف بروح الفريق الواحد، وواصلوا أداء واجبهم في ظل ظروف استثنائية، واضعين في مقدمة أولوياتهم سلامة المرضى وذويهم.

الجريدة الرسمية