رئيس التحرير
عصام كامل

نيران العوينة تلتهم 350 نخلة بـ6 أفدنة والحماية المدنية تنقذ المنطقة السكنية (صور)

جانب من الحريق، فيتو
جانب من الحريق، فيتو
18 حجم الخط

اندلع حريق هائل، اليوم الخميس، في مزرعة نخيل بقرية العوينة التابعة لمركز الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، مما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني والتنفيذي.

 وبذلت قوات الحماية المدنية جهودًا مضنية للسيطرة على ألسنة اللهب التي تصاعدت سحب دخانها في سماء المنطقة، حيث جرى الدفع بـ 13 سيارة إطفاء بشكل عاجل لمحاصرة النيران ومنع انتقالها إلى الحظائر والكتل السكنية المجاورة لموقع الحادث.
تضرر 6 أفدنة وتفحم مئات الأشجار
وأكد الدكتور مجد المرسي، وكيل وزارة الزراعة بالوادي الجديد، أن المديرية جرى تكليفها بتشكيل لجنة حصر فورية عقب إخماد الحريق؛ لمعاينة حجم الأضرار بمزرعة النخيل بمركز الداخلة

وكشف المرسي أن أعمال الحصر الميداني أظهرت تفحم 350 نخلة كانت موزعة على مساحة تصل إلى 6 أفدنة، مشيرًا إلى أن معظم الأشجار التي طالتها النيران كانت من النوع غير المثمر.


إصابة سيدة وجهود مكثفة لأعمال التبريد
من جانبها، تابعت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، تطورات الموقف لحظة بلحظة، مؤكدة في بيان رسمي أنه جرى تأمين موقع الحريق بالكامل. وأسفرت الواقعة عن إصابة سيدة بحالة اختناق نتيجة الأدخنة الكثيفة، حيث نُقلت إلى مستشفى الداخلة العام، وجرى تقديم الرعاية الطبية لها حتى استقرت حالتها. وشددت المحافظ على استمرار أعمال التبريد في موقع حريق العوينة لضمان عدم تجدد اشتعال النيران مرة أخرى بفعل الرياح.

تحديات حرائق النخيل بالواحات
تعيد واقعة "حريق العوينة" إلى الأذهان التحديات المناخية والجغرافية التي تواجهها محافظة الوادي الجديد، حيث تمثل مزارع النخيل العصب الاقتصادي للإقليم بوجود ملايين الأشجار. وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها قرية العوينة لمثل هذه المخاطر؛ ففي أكتوبر 2018، عاشت القرية ساعات عصيبة حين امتدت إليها ألسنة اللهب قادمة من "حريق الراشدة" التاريخي بفعل الرياح الشديدة. 
وتصنف حرائق النخيل في الواحات كواحدة من أصعب أنواع الحرائق نظرًا لاحتواء جذوع النخيل على ألياف سريعة الاشتعال، بالإضافة إلى وجود مخلفات النخيل الجافة التي تعمل كوقود للنيران، مما يتطلب دائمًا جاهزية قصوى من قوات الحماية المدنية بمركز الداخلة والمراكز المجاورة.

 

الجريدة الرسمية