آخر مستجدات جهود إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية لضبط الأسواق وتحقيق توازن الأسعار
تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الأسبوع الجاري وضع منظومة الأمن الغذائي، بما في ذلك إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية لضمان وجود مخزون آمن لمدد زمنية مطمئنة، مما يسهم في ضبط الأسواق وتوازن الأسعار، ولا سيما في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.
وترصد فيتو أبرز جهود إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية وتحقيق التنمية الزراعية والأمن الغذائي كالتالي:
- اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
منظومة الأمن الغذائي
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول وضع منظومة الأمن الغذائي، بما في ذلك إنتاج وتوزيع السلع الاستراتيجية لضمان وجود مخزون آمن لمدد زمنية مطمئنة، مما يسهم في ضبط الأسواق وتوازن الأسعار، ولا سيما في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة، والتي أثرت بشكل سلبي على سلاسل الإمداد والتمويل. وفي هذا الصدد، أشار وزير التموين والتجارة الداخلية إلى أن أرصدة السلع الأساسية، التي تشمل القمح، والأرز، والسكر، والزيت، والمكرونة، واللحوم، تقع في مستويات مطمئنة للغاية، وهو ما يسهم في مواجهة تداعيات الأزمة الحالية وتأثيراتها على سلاسل الإمداد العالمية، وضمان استمرار توافر السلع.
رغيف الخبز المدعم
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاجتماع تناول كذلك التطورات ذات الصلة برغيف الخبز المدعم، ووضع المخابز في مصر، وتطورات منظومة بطاقات التموين، ومتابعة أداء هيئة سلامة الغذاء المعنية بالتأكد من جودة السلع الغذائية المعروضة في الأسواق. واستعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الاستعدادات للموسم الجديد لتوريد القمح المحلي، موضحًا أنه من المستهدف تحقيق نحو خمسة ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة.
استقبال القمح المحلي من المزارعين والموردين
كما تمت مناقشة خطط توريد القمح من المزارعين، حيث تمت الإشارة إلى أنه سيتم استقبال القمح المحلي من المزارعين والموردين بداية من ١٥ أبريل الجاري وحتى انتهاء الموسم في ١٥ أغسطس المقبل، وزيادة سعر توريد القمح إلى ٢٥٠٠ جنيهًا للأردب، مع صرف فوري للمزارعين، بما يدعم استقرار السوق المحلي.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع تناول أيضًا تطورات قطاع صناعة الدواجن في مصر، والجهود المبذولة لمجابهة غلاء أسعار المنتجات الغذائية، حيث استعرض المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في هذا السياق آليات تطوير البورصة السلعية، وتعزيز دورها في تنظيم تداول السلع، بما يحقق الشفافية في التسعير، ويحد من الممارسات الاحتكارية، ويسهم في استقرار الأسواق، فضلًا عن دعم صغار المنتجين والمزارعين عبر قنوات تسويقية منظمة وعادلة.
كما تناول الاجتماع عددًا من الإجراءات التي تستهدف تحقيق أكبر قدر من الحوكمة لمنظومة توفير الأسمدة الزراعية المدعمة للمزارعين، وتقليل استخدام الأسمدة الأزوتية، وتشجيع استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في الإنتاج والتوزيع، بما يضمن إحكام الرقابة وتحقيق الكفاءة، وضمان التوزيع العادل ومنع أي تلاعب.
تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد على أهمية العمل وفق رؤية موحدة تستهدف تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز كفاءة الأسواق، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.
وشدد الرئيس على ضرورة استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق والأسعار لتفادي غلاء الأسعار أو المضاربات، كما وجه الرئيس بتعزيز جهود إقامة شراكات مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجال تجارة التجزئة وإقامة السلاسل التجارية، والتوسع في زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين جودة المحاصيل، وبضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية والداجنة.
تطورات منظومة الأمن الغذائي
- متابعة رئاسية متواصلة لتطورات منظومة الأمن الغذائي، حيث اطّلع الرئيس على موقف المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، وذلك في إطار التخطيط المسبق للحفاظ على أرصدة الدولة منها، وسبل مواجهة التحديات التي تواجه الأمن الغذائي على إثر الأحداث الإقليمية، ومجالات التحول الرقمي في منظومة الأمن الغذائي.
- وجّه الرئيس السيسي مؤخرا الحكومة بضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والداجنة، وتحديث السلالات الزراعية بالتعاون والتنسيق بين الوزارات المعنية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة
آليات تفعيل البورصة السلعية
- تابع الرئيس السيسي تطور آليات تفعيل البورصة السلعية ودورها في تعزيز الأمن الغذائي وضمان استدامة توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مع تحقيق أسعار عادلة للسلع الاستراتيجية بما يحمي المنتجين والمستهلكين على حد سواء، كما تمت مناقشة التجارب الدولية الناجحة في إدارة البورصات السلعية، حيث أكد الرئيس أهمية الإسراع في تفعيل البورصة السلعية، واستخدام مصر كمركز لوجستي إقليمي لتجارة السلع الاستراتيجية، بما يعزز مكانتها الاقتصادية إقليميًا ودوليًا، كما تم التأكيد على ضرورة وأهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين وزارتي التموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك لضمان تحقيق الأمن الغذائي
- شهدت الفترة الماضية نجاحات ملموسة في ملفات الأمن الغذائي والتحول الرقمي في القطاع الزراعي وتعظيم الموارد والبحث العلمي بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة
- شهد الرئيس السيسي، مؤخرا حفل افتتاح المرحلة الأولى من مدينة مستقبل مصر الصناعية، وفعاليات موسم الحصاد بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة (محور الضبعة سابقًا).
تطورات مشروع مدينة "مستقبل مصر الصناعية"
وألقى العقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، كلمة تناول فيها أبرز أنشطة ومشروعات الجهاز، مستعرضًا تطورات مشروع مدينة "مستقبل مصر الصناعية" المتخصصة في مجال التصنيع الزراعي، واستهداف استصلاح ٤،٥ مليون فدان، بما في ذلك اضافة ٨٠٠ ألف فدان مستصلحة للرقعة الزراعية المصرية بحلول شهر سبتمبر ٢٠٢٥، ليصبح اجمالى الاراضي القابلة للزراعة في مصر ١٣،٥ مليون فدان بحلول عام ٢٠٢٧، لضمان تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات من المنتجات الزراعية والغذائية وتقليل فاتورة استيراد مصر للسلع الغذائية، التي تبلغ سنويا حوالي ٢٠ مليار دولار.
- كما تطرقت الكلمة إلى جهود الجهاز في تطوير قطاع الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، إلى جانب أنشطته في التعدين واستغلال الموارد المحجرية الواقعة في الأراضي التابعة له، وقيام الجهاز بطرح ٣٠٪ من أسهم الشركات التابعة له في البورصة لتوسيع قاعدة المشاركة الفعالة والاستفادة من ثمار التنمية، أخذا في الاعتبار أن حجم أعمال الشركات التابعة للجهاز في المجالات المختلفة (النقل - توزيع الكهرباء - الميكنة الزراعية - البتروكيماويات - مقاولات وحفر الآبار - السلع الوسيطة) يبلغ حوالي ١٠٠ مليار جنية سنويًا، كما تم استعراض نشاط الجهاز في مجالات إنتاج الطاقة المتجددة والتحول الرقمي، وإنشاء صوامع تخزين الغلال، ومجمع ثلاجات لتبريد وتجميد المحاصيل، ومصنع للمجففات وآخر للأعلاف.
ملفات الأمن الغذائي والتحول الرقمي في القطاع الزراعي
- الفترة الماضية شهد نجاحات ملموسة في ملفات الأمن الغذائي التحول الرقمي في القطاع الزراعي وتعظيم الموارد والبحث العلمي بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة.
- الطفرة غير المسبوقة في ملف الصادرات الزراعية المصرية، حيث حققت هذا العام رقما قياسيا مقارنة بالأعوام السابقة حيث بلغت حوالي 9 ملايين طن هذا العام مدفوعة بفتح 25 سوقا خارجية جديدة بما يؤكد قدرة مصر على تعزيز التنافسية صادراتها الزراعية في الخارج والثقة التي يحظى بها المنتج الزراعي المصري في أسواق العالم
- إجمالي المزارع ومحطات التصدير التي شملتها منظومة التكويد بهدف التصدير هذا العام قد بلغت نحو 6450 مزرعة ومحطة تصديرية، بمساحة 695 ألف فدان الأمر الذي عزز من تنافسية المنتج المصري عالميًا، حيث تصدر مصر اكثر من 405 سلعة زراعية الى نحو 167 دولة حول العالم.
- القطاع الزراعي حقق هذا العام أرقام قياسية في الاكتفاء الذاتي من عدة قطاعات، تشمل: بيض المائدة والألبان الطازجة: تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 100%، فضلا عن اللحوم البيضاء بنسبة 97% (بإنتاج حوالي 2.4 مليون طن)، إضافة إلى الأسماك، حيث تم تحقيق 93.5% من الاحتياجات المحلية.
التوصيات والممارسات الزراعية
- فيما يتعلق بالتحول الرقمي، والإرشاد الزراعي، حيث تم إدراج نحو 8.3 مليون فدان على منظومة "كارت الفلاح"، كما بلغ إجمالي عدد المزارعين المدرجين على المنظومة نحو 4.8 مليون مزارع، ذلك بالإضافة إلى الجهود الإرشادية المكثفة والتي استهدفت تيم الدعم الفني للمزارعين على مستوى الجمهورية، ونقل التوصيات والممارسات الزراعية والحديثة لهم، حيث شملت تنفيذ أكثر من 33 ألف ندوة و19 ألف حقل إرشادي.
- على صعيد الممارسات التي تستهدف ترشيد استخدام المياه وتطوير النظم الزراعية، فقد تم التوسع في الممارسات المرشدة للمياه على مساحة إجمالية بلغت نحو 1.4 مليون فدان، من بينها زراعة 813 ألف فدان بنظام المصاطب، بالاضافة الى إجراءات عمليات التسوية باليزر وتحسين الاراضى لمساحة إجمالية 107 آلاف فدان، كما تم الانتهاء من تطهير 8،094 كم من المراوي والمساقي، وإنشاء 1،720 بئر وخزان لحصاد الأمطار في سيناء ومطروح.
- تم تنفيذ حملات مكافحة الآفات لحماية الثروة النباتية، حيث بلغت إجمالي المساحة المعالجة ضد الآفات والحشائش حوالي 292،922 فدانًا، فضلًا عن 6 ملايين فدان إجمالي المساحة التي تم معالجتها ضد القوارض.
وزير الزراعة: اكتفاء ذاتي كامل من بيض المائدة والألبان و97% من اللحوم البيضاء خلال 2025
- جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، حيث، بلغ حجم القطيع 8.6 مليون رأس ماشية، مع تقديم تمويلات للمشروع القومي لاحياء البتلو، لدعم صغار المربين، والتي تجاوزت حتى الآن 10 مليارات جنيه لنحو 45.1 ألف مستفيد، لتربية وتسمين ما يزيد عن 522.5 ألف رأس ماشية.
مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني
- تم خلال عام 2024- 2025، إصدار نحو 13،092 ترخيص تشغيل ما بين تجديد وأول مرة، لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والعلفية ومراكز تجميع الألبان، من بينها 6،052 تصريح لمزاولة نشاط تربية الماشية للمربي الصغير.
- تم أيضا، تقديم أكثر من 35 مليون جرعة تحصين ضد الأمراض الوبائية، بالإضافة الى إتمام 1.4 مليون جرعة تلقيح اصطناعي، تهدف إلى إدخال سلالات ذات إنتاجية عالية لدى صغار المربين، كذلك تنفيذ أكثر من 6000 قافلة بيطرية مجانية جابت قرى ونجوع محافظات الجمهورية لتقديم الدعم الفني والطبي المباشر.
- نجحت جهود المراكز البحثية، في استنباط وتسجيل 17 صنفًا وهجينًا جديدًا تضمن أعلى معدلات الإنتاج للفدان، ذلك بالإضافة إلى نجاح البرنامج الوطني لإنتاج تقاوي الخضر في تسجيل 33 صنفًا جديدًا، مما يساهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير منتج محلي بجودة عالمية، لافتا فتا إلى نجاح الوزارة في توفير ما يزيد عن 54،338 طن من التقاوي عالية الإنتاجية، والتي تم انتقاؤها وفق أحدث المعايير العلمية لضمان مقاومة الآفات والتكيف مع التغيرات المناخية.
- تم لأول مرة إطلاق جوائز مركز البحوث الزراعية الثلاثة، التقديرية والتشجيعية والتفوق، مشيرا الى مواصلة الوزارة ريادتها في مجال البحث العلمي الزراعي، بنشر 1،450 بحثًا دوليًا وتواجد 131 باحثًا مصريًا ضمن التصنيفات الدولية المرموقة، كما حصل مركز البحوث الزراعية على المركز الثاني في تصنيف "سيماجو" لعام 2025.








