بعد زيادة أسعار الحديد، تبني بيتك ولا تستنى؟ خبير اقتصادي يجيب
بدأت شركات الحديد تطبيق الزياد الجديدة في أسعارها، اليوم الثلاثاء 14 أبريل، بقيمة تصل إلى 3000 جنيه في الطن، وبحسب متعاملين في السوق، يرتفع سعر طن الحديد ليسجل نحو 39350 جنيهًا شامل ضريبة القيمة المضافة، مقارنة بمستوياته السابقة، في خطوة تعكس استمرار الضغوط على قطاع الصناعات المعدنية.
كما طالت الزيادة أسعار خام الحديد، حيث ارتفع الطن بنحو 3500 جنيه، وهو ما يُعزى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج ومدخلات التشغيل، إلى جانب تحركات الأسعار العالمية للمواد الخام، وتأتي هذه الأسعار تأتي في إطار المتغيرات التي يشهدها سوق مواد البناء، سواء على مستوى تكاليف الإنتاج أو تحركات الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد عبد الباسط، الخبير المالي: إن الارتفاع الأخير في أسعار الحديد يضع الأفراد والمستثمرين أمام قرار مهم، وهو ما إذا كان الوقت مناسبًا للبناء حاليًا أم الأفضل الانتظار.
وأوضح أن قرار البناء لا يعتمد فقط على سعر الحديد، بل يرتبط بمجموعة من العوامل، منها طبيعة المشروع، والقدرة المالية، وتوقعات السوق خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن أسعار مواد البناء بطبيعتها تشهد تقلبات مستمرة.
وأضاف أن من يمتلك سيولة مالية كافية ويخطط لمشروع طويل الأجل، قد يكون البدء في البناء خيارًا مناسبًا، خاصة أن تأجيل القرار قد يعرضه لمزيد من الزيادات في الأسعار، في ظل استمرار الضغوط على مدخلات الإنتاج وفي المقابل، أشار إلى أن من يعتمد على التمويل أو يعمل بهوامش ربح محدودة، قد يكون من الأفضل له التريث ومتابعة حركة السوق، لحين ظهور مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن اتجاه الأسعار.
وأكد أن السوق حاليًا يشهد حالة من عدم الاستقرار، نتيجة تأثره بالمتغيرات العالمية، مثل أسعار الخامات والطاقة، إلى جانب العوامل المحلية كتكلفة النقل وسعر الصرف.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن القرار في النهاية يجب أن يكون مبنيًا على دراسة جيدة للتكاليف والقدرة على تحمل أي زيادات مستقبلية، وليس فقط رد فعل لارتفاع الأسعار الحالي.








