السفير الإيراني بأوزبكستان: إنهاء الحرب مرهون بقبول واشنطن شروط طهران العشرة
أكد السفير الإيراني لدى أوزبكستان محمد علي إسكندري أن بلاده لن توافق على إنهاء الحرب إلا إذا قبلت واشنطن الشروط الواردة في اقتراح طهران المكون من عشر نقاط.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن إسكندري قوله: "لن توافق طهران على إنهاء الحرب إلا بعد قبول المبادئ التي طرحتها في اقتراحها المكون من عشر نقاط، وبعد وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيله خلال المحادثات".
وفي 7 إبريل 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق نار متبادل لمدة أسبوعين مع إيران، مشيرا إلى أن الطرفين حلا جميع القضايا الخلافية تقريبا، وأن واشنطن تعتبر اقتراح طهران المكون من عشر نقاط أساسا عمليا لمزيد من المفاوضات، موضحا أن القرار اتخذ بناء على استعداد إيران لفتح مضيق هرمز، بحسب "تاس".
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن بكين وفرت مخرجا دبلوماسيا لإيران.
مجتبى خامنئي: المستكبرون فى العالم أظهروا صورتهم عندما قتلوا أطفالنا
وجاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي أن "إيران لا تسعى لحرب لكنها لن تتنازل عن حقوقها"، معتبرا أنه "ينبغي أن يستمر حضور الشعب في الميدان كما كان خلال الأربعين يوما الماضية".
وأضاف: المستكبرون في العالم أظهروا صورتهم عندما أقدموا على قتل أطفالنا؛ وعلى الرغم من الضرر والضربات التي وجهها العدو، إلا أن قواتنا المسلحة حولت الحرب إلى انتصار كبير؛ لقد خرج شعبنا منتصرا في الميدان، وبات واضحا أن إيران قوة عظيمة، والاستكبار إلى أفول".
كما أعلن أن "الجمهورية الإسلامية ستنقل إدارة مضيق هرمز إلى مرحلة جديدة"، مضيفا: "نقول لجيراننا إنكم تشهدون معجزة؛ فكونوا في المكان الصحيح، واحذروا وعود الأعداء الكاذبة؛ ونحن ننتظر رد الفعل المناسب من جيراننا الجنوبيين تجاهنا كي نظهر لهم أخوتنا".
صحف إسرائيلية: طهران الرابح الأكبر
ومع إعلان وقف إطلاق النار، خرجت الصحف الإسرائيلية، وفي مقدمتها "معاريف" و"يديعوت أحرونوت"، مؤكدة أن طهران خرجت من المواجهة العسكرية مع كل من واشنطن وتل أبيب، في موقع أقوى سياسيا واستراتيجيا، ورسخت حضورها الإقليمي، وفرضت معادلات جديدة في الخليج، خصوصا فيما يتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز واستمرار نفوذها عبر حلفائها في المنطقة.
وتحت عنوان "من زئير الأسد إلى مواء القطط"، أكدت جريدة "معاريف" الإسرائيلية أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، وإيران وأذرعها من جهة أخرى، يؤكد أن "هناك طرفا واحدا فقط خرج منتصرا من هذه المواجهة، وهو إيران ووكلاؤها".
وقالت الجريدة في مقال كتبه معلقها العسكري المعلق العسكري آفي أشكينازي: للأسف، يبدو كأن إسرائيل والولايات المتحدة خسرتا هذه الحرب بشكل كبير. وعلى ما يبدو، سيتوجب عليها دفع الثمن نقدا، ليس الآن فقط، وإنما –أيضا- خلال الأعوام المقبلة.
وقال أشكينازي: على سبيل المثال، ترسخ واقع يؤكد أن إيران فرضت نفسها كقوة إقليمية شديدة التأثير في الخليج العربي؛ وعلى المستوى التكتيكي، نجح الإيرانيون في فرض اتفاق على الولايات المتحدة، هم الذين صاغوه إلى حد كبير، وتم تسويقه عبر باكستان وتركيا؛ وتمكنت إيران من رفض اتفاق صاغته الولايات المتحدة؛ كما واصلت إيران إطلاق النار في اتجاه إسرائيل، وأيضًا نحو دول الخليج، حتى اللحظة الأخيرة، وهي التي أطلقت "الرصاصة الأخيرة".
"إسرائيل" ستدفع الثمن
أما جريدة "يديعوت أحرونوت"، فنشرت مقالا أكدت فيه أن قرار دونالد ترامب بوقف إطلاق النار على إيران، ساعده على كسب الوقت، وأن "إسرائيل" هي التي تدفع الثمن.
وقالت الجريدة: وقف إطلاق النار وضع "إسرائيل" أمام مخاطر أمنية؛ إذ إن هناك ملفات كثيرة ما زالت عالقة رغم وقف إطلاق النار، ومنها استمرار امتلاك إيران كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب، وبقاء النظام الإيراني دون تغيير، وتصاعد احتمالات تخفيف الولايات المتحدة للعقوبات على إيران، مما قد يعزز قوة النظام الإيراني، فضلا عن صعوبة استكمال العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وقالت: الوضع لا يزال غير محسوم؛ والهدنة هشة، والضغوط مستمرة، بينما تحققت بعض الأهداف العسكرية دون حسم نهائي.




