رئيس التحرير
عصام كامل

ربما تجمعنا أقدارنا بعدما عز اللقاء، 60 عاما على "الأطلال" وسر خلاف أم كلثوم مع السنباطي بسبب "القفلة"

أم كلثوم ورياض السنباطي
أم كلثوم ورياض السنباطي أبطال أغنية الأطلال
18 حجم الخط

قصيدة  الأطلال، تُعد من أروع قصائد الشاعر ابراهيم ناجي، كلماتها هزت قلوب العشاق في مشارق الأرض ومغاربها، شدت بها سيدة الغناء العربي أم كلثوم في مثل هذا اليوم 7 أبريل عام 1966 بدار سينما قصر النيل، فكانت من أجمل ما غنت كوكب الشرق، وهي من ألحان رياض السنباطي، وكان محمد القصبجي العضو في فرقة أم كلثوم فارق الحياة قبل الحفل بأيام، وأصرت أم كلثوم أن يظل مقعده خاليا طوال الحفل.

وللشاعر إبراهيم ناجي ذكريات في كتابته لقصيدة “الأطلال ” فكما قال في مذكراته أنه كتبها عن قصة حب مر بها في صباه، عندما غادر مصر لدراسة الطب في الخارج، وعندما عاد وجد أن حبيبته قد تزوجت، واشتهر كطبيب في الحي الذي يعيش فيه، وفي يوم طرق باب منزله أحد الأشخاص يستنجد به كطبيب لمساعدة زوجته التي كانت في حالة وضع، ذهب ناجي مع الرجل إلى بيته وفجأة وجد أن زوجته هي حبيبته السابقة، وكانت في حالة صعبة: فقام بتوليدها وتركها مع زوجها وعاد إلى بيته وجلس على مكتبه وكتب قصيدة الأطلال.

هل رأى الحب سكارى ؟

ورحل إبراهيم ناجي قبل أن تُغنى قصيدته "الأطلال " بـ ثلاث عشر عاما، ولما اختارتها أم كلثوم لتغنيها بدلت في بعض كلماتها عن طريق الشاعر أحمد رامي مثل " يا فؤادي لا تسل أين الهوى " وكانت في الأصل " يا فؤادي رحم الله الهوى"، وضمت إلى القصيدة التي تتكون من 125 بيتا سبعة أبيات أخرى من قصيدة ناجي أيضا " الوداع " بداية من “ هل رأى الحب سكارى ”إلى " وإذا الأحباب كل في طريق ".

حب وعيون زوزو حمدي الحكيم 

تدور أقاويل وقصص كثيرة حول قصيدة الأطلال، فهناك رواية على لسان الفنانة زوزو حمدي الحكيم التي أحبها ناجي تقول إنها ملهمة ناجي في قصيدة الأطلال، لأنه أحبها من أول نظرة رآها فيها وأنه كتبها في عيونها.

ابراهيم ناجى مؤلف قصيدة الاطلال 
ابراهيم ناجى مؤلف قصيدة الاطلال 

من كواليس أغنية “ الأطلال ” أيضا أن أم كلثوم طلبت من السنباطي تغيير قفلة القصيدة وهي في الكوبليه الذي يقول "لا تقل شئنا فإن الحظ شاء"، لتقول أم كلثوم للسنباطي: "الطبقة عالية يا رياض عايزاك تخففها. ورفض السنباطي التعديل، وألقى العود من يده، وعاد إلى بيته ووقع الخلاف وتعطل تسجيل الأغنية أربع سنوت، وفشلت جميع محاولات الصلح بينهما، حتى امتثلت أم كلثوم لكلام السنباطي وتم تقديم الأغنية.  

وبعدما انتهى حفل أغنية “ الأطلال ” في الثالثة صباحا، أمرت كوكب الشرق أم كلثوم سائقها الخاص أن يذهب بها إلى منزل رياض السنباطي، الذي فوجئ بها تأتي في ذلك التوقيت، لتؤكد له أنها ختمت بنهاية القصيدة التي كتبها الشاعر الكبير إبراهيم ناجي "لا تقل شئنا فإن الحظ شاء" ثلاث مرات متتالية لأنها اكتشفت روعتها. 

كلمات أغنية الأطلال 

تقول كلمات أغنية “ الأطلال”: يا فؤادي رحم الله الهوى .. كان صرحا من خيال فهوى / اسقني واشرب على أطلاله .. واروِ عني طالما الدمع روى / كيف ذاك الحب أمسى خبرا .. وحديثا من أحاديث الجوى / يا رياحا ليس يهدا عصفها .. نضب الزيت ومصباحي انطفا / أعطني حريتي أطلق يديا.. إننى أعطيت ما استبقيت شيا / آه من قيدك أدمى معصمي ... لِمَ أُبقيهِ وما أبقى عليا /  ما احتفاظي بعهود لم تصنها /  وإلام الأسـر والدنيـا لديّـا .. أين من عيني حبيب ساحر / فيه عز وجلال وحياء .. واثق الخطوة يمشى ملكا / ياحبيبى كل شيء بقضاء .. ما بأيدينا خلقنا تعساء / ربما تجمعنا أقدارنا.. ذات يوم بعدما عز اللقاء / فإذا أنكر خل خله .. وتلاقينا لقاء الغرباء / ومضى كل إلى غايته.. لا تقل شئنا فإن الحظ شاء.

الجريدة الرسمية