رئيس التحرير
عصام كامل

كيف يكون الألم والابتلاء من رحمة الله؟ أزهري يجيب

أسامة قابيل، فيتو
أسامة قابيل، فيتو
18 حجم الخط

أكد  الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن تكرار “بسم الله الرحمن الرحيم” قبل كل سورة في القرآن – عدا سورة التوبة – يحمل دلالة عظيمة على مركزية اسمي “الرحمن” و“الرحيم” في حياة الإنسان، موضحًا أن اختيار هذين الاسمين تحديدًا يعكس أن الرحمة هي الأساس الذي تقوم عليه علاقة العبد بربه.

وأضاف الدكتور أسامة قابيل، خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbc مصر 2"،  أن لفظ الرحمة وما يتفرع عنه من “الرحمن” و“الرحيم” يتصدر باقي الصفات، لأن الله سبحانه وتعالى وصف رحمته بأنها وسعت كل شيء، فهي تمتد لكل تفاصيل الحياة، سواء في أوقات المرض أو الحزن أو الضيق أو حتى في ظل الصراعات والأزمات.

وأشار إلى أن اسم “الرحمن” يدل على الرحمة العامة التي تشمل كل الخلق وكل الكون، حيث سخر الله الكون كله لخدمة الإنسان، بينما “الرحيم” صفة خاصة بالمؤمنين، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وكان بالمؤمنين رحيمًا﴾.

وأوضح أن هذا الفهم يجعل الإنسان أكثر طمأنينة في حياته، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والتحديات اليومية، حيث يحتاج الإنسان إلى استحضار معاني الرحمة الإلهية باستمرار، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى “كتب على نفسه الرحمة”، وأن هذه الرحمة تظهر حتى في أصعب الظروف، لكنها قد تكون مغلفة بالابتلاء أو الألم، مما يتطلب من الإنسان الثقة بالله والتوكل عليه.

وأشار إلى أن  القرآن الكريم قدم نماذج عملية لمعنى الرحمة، مثل دعاء أصحاب الكهف: ﴿ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدًا﴾، وهو ما يعكس احتياج الإنسان الدائم لرحمة الله في كل مراحل حياته، لافتًا إلى أن حتى في نهاية سورة الكهف جاء التعبير “هذا رحمة من ربي” ليؤكد أن كل ما يحدث في حياة الإنسان تحيطه رحمة الله.

الجريدة الرسمية