"ميليتاري ووتش": الولايات المتحدة فقدت 10 طائرات خلال عملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين في إيران.. تراجع ذخائر الصواريخ ينذر بمخاطر عالية.. وواشنطن تخفي حجم الخسائر لأغراض دعائية
كشف موقع "ميليتاري ووتش" الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن جهود القوات المسلحة الأمريكية لإنقاذ الطيارين الأمريكيين اللذين قفزا بالمظلات في إيران أسفرت عن خسائر في الطائرات لم يسبق لها مثيل في حقبة ما بعد الحرب الباردة".
وقال الموقع في تقرير: وفقا للبروتوكول المتبع في حالات سقوط أطقم الطائرات، تأكد تحليق طائرات الدعم القتالي إتش إتش-130 جيه كومبات كينج 2، ومروحيات الإنقاذ القتالي إتش إتش-60 دبليو، ومروحيات النقل يو إتش-60 بلاك هوك فوق إيران، بينما قدمت طائرات الهجوم إيه-10 وطائرات إم كيو-9 المسيرة دعما إضافيا.
وأضاف الموقع: أسفرت الاشتباكات مع القوات الإيرانية عن فقدان 11 طائرة –بينها طائرة إسرائيلية- أثناء تحليقها على ارتفاعات منخفضة فوق إيران.
وتابع: أسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية مروحيتين من طراز "يو إتش- 60"، وطائرتين بدون طيار من طراز "إم كيو-9"، وطائرة من طراز "إي-10" كانت توفر غطاء جويا، بالإضافة إلى طائرة استطلاع إسرائيلية من طراز هيرمز 900.
واشنطن تخفي حجم الخسائر لأسباب دعائية
كما سقطت طائرتا بحث وإنقاذ من طراز "إتش سي-130 جيه"، ومروحيتان من طراز "إم إتش -6" زعمت القوات الأمريكية أنها هي التي دمراتهما لمنع حصول القوات الإيرانية عليهما.

وقد انتشرت تكهنات واسعة النطاق بأن هذه الطائرات دُمرت بضربات إيرانية، وأن ادعاء تدميرها على يد القوات الأمريكية كان ملفقًا لأغراض دعائية، بحسب التقرير.
وحظي مقطعا فيديو منفصلان يظهران تحطم مروحيتين من طراز بلاك هوك بتغطية إعلامية واسعة النطاق عقب هذه الاشتباكات، وفق "ميليتاري ووتش".
نضوب سريع لترسانات الصواريخ الأمريكية والإسرائيلية
وقال التقرير: يبرز حجم الخسائر الأمريكية، التي بلغت عشر طائرات بالإضافة إلى طائرة إسرائيلية واحدة، المخاطر الجسيمة الكامنة في تشغيل الطائرات فوق الأراضي الإيرانية.
وأضاف: مع ذلك، فإن النضوب السريع لترسانات الصواريخ الأمريكية والإسرائيلية بعيدة المدى قد أجبر قوات البلدين بشكل متزايد على العمل بالقرب من المجال الجوي الإيراني أو داخله لاستخدام "قنابل الجاذبية" الأقل تكلفة والأكثر وفرة، مما يشكل مخاطر أكبر بكثير.
وقنابل الجاذبية –والتي تعرف أيضا بقنابل السقوط الحر- هي ذخائر تقليدية أو نووية يجري إسقاطها من الطائرات وتتبع مسارا باليستيا غير موجه، وتعتمد فقط على الجاذبية والسرعة المكتسبة للوصول للهدف.

وتابع التقرير: على الرغم من التقارير التي تتحدث عن أن القوات المسلحة الأمريكية والقوات الجوية الإسرائيلية قد خفضتا بشكل ملحوظ من غاراتهما الجوية العميقة فوق الأراضي الإيرانية، وذلك عقب تأكيد نجاح الهجوم أرض-جو على مقاتلة من الجيل الخامس من طراز إف-35 في 19 مارس، إلا أن حدة نقص الصواريخ تعني أنه من المتوقع استمرار هذه الطلعات الجوية حتى في حال تكبد خسائر فادحة.
وبحسب "ميليتاري ووتش"، فقد أسقط الحرس الثوري الإيراني في 25 مارس 2026 طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-18إي/إف تابعة للبحرية الأمريكية، كانت تُقلع من حاملة طائرات. وأظهرت لقطات للحادثة هجوما صاروخيا أرض-جو قصير المدى أدى إلى تدمير الطائرة فوق مقاطعة تشابهار، وتحطمت في المحيط الهندي، حيث يتركز الوجود البحري الأمريكي بكثافة.
وأفاد الحرس الثوري –آنذاك- بأن هذه هي رابع طائرة مقاتلة أمريكية وإسرائيلية تسقطها أنظمة دفاع جوي محلية الصنع منذ أن شن البلدان هجوما على إيران في 28 فبراير الماضي، مما يثير احتمال أن تكون أنظمة مستوردة، مثل منظومة إس-300 بي إم يو-2 الروسية ومنظومة تور-إم2، مسؤولة عن عمليات إسقاط أخرى، بحسب تقرير نشرته "ميليتاري ووتش".
تزايد الخسائر الجوية الأمريكية
يقول التقرير: أفادت مصادر إيرانية بأن عدد الطائرات الأمريكية والإسرائيلية المسيّرة التي أسقطت –حتى 25 مارس- بلغ حوالي 200 طائرة. وتفاوتت هذه الطائرات بشكل كبير في قيمتها، بدءا من طائرات هجومية مسيرة للاستخدام الواحد لا تتجاوز تكلفتها 100 ألف دولار، وصولا إلى منصات هجومية واستطلاعية ذات قيمة أعلى، مثل طائرة "إم كيو-9 ريبرر" التي تتجاوز تكلفتها 150 مليون دولار، والتي فقد منها أكثر من 12 طائرة في المعارك.
ولا تعكس هذه الخسائر الفادحة انخفاض قدرة معظم الطائرات المسيّرة على البقاء مقارنة بالطائرات المأهولة فحسب، بل تعكس أيضا استخدامها في مهام اختراق عميقة عالية المخاطر، في حين استخدمت الطائرات المأهولة بحذر أكبر، وفق "ميليتاري ووتش".
البنتاجون يطلب 200 مليار دولار لمواصلة الحرب على إيران
وفي ظل الخسائر الأمريكية المتواصلة في الحرب على إيران، كشفت تقارير إعلامية سابقة أن وزارة الحرب الأمريكية تسعى للحصول على أكثر من 200 مليار دولار لمواصلة العملية العسكرية في إيران، وتخطط لاستخدام جزء من هذه الأموال لتجديد مخزونها من الذخائر.
ونقلت جريدة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مصادر أمريكية قولها، إن "البنتاجون طلب من البيت الأبيض الموافقة على طلب تمويل من الكونجرس بقيمة تزيد عن 200 مليار دولار لتمويل الحرب في إيران؛ وسيجري تخصيص جزء من هذه الأموال لزيادة إنتاج الأسلحة الحيوية التي استهلكت بشكل عاجل، نتيجة لشن القوات الأمريكية والإسرائيلية غارات على آلاف الأهداف الإيرانية".
- الفيديو المرفق يرصد عملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين في إيران، مؤكدا سقوط طائرة من طراز إف-15 سترايك إيجل في جنوب غرب إيران؛ فيما عرض التلفزيون الإيراني الرسمي صورا لما وصفه بأنه حطام الطائرة.




