إيمان، سمراء النيل التي تسبب فريد الأطرش في طلاقها من شقيقه ومهندس ألماني غير حياتها
إيمان ممثلة مصرية رومانسية شهيرة، ظهرت نجوميتها فى الخمسينيات والستينيات، وُلدت فى مثل هذا اليوم 5 أبريل عام 1938، تميزت بملامحها البريئة، وجمالها النادر، ومنذ ظهورها جذبت أنظار الجميع إليها بسبب جمالها وحضورها وموهبتها، اعتزلت مبكرًا وهاجرت إلى ألمانيا من أجل الحب والزواج والأولاد.
وُلدت ليلى هلال ياسين، الشهيرة بـ إيمان، في محافظة الإسماعيلية، وسط 5 أشقاء، لكنها انتقلت إلى القاهرة مع أسرتها بعد ذلك، وكانت أمنيتها أن تصبح طبيبة نفسية. كان أول من لفت نظرها إلى أنها وجه سينمائي، المخرج حسن الإمام، الذي شاهدها مصادفة في شارع قصر النيل، وعرض عليها العمل بالتمثيل في الفيلم الذي كان يصوره في الشارع نفسه وقتها، لكنها رفضت.

قدمت إيمان أول أدوارها على شاشة السينما عام 1955، في فيلم "عهد الهوى"، في دور ثانوي، من إخراج أحمد بدرخان، وبطولة فريد الأطرش ويوسف وهبي وعبد السلام النابلسي، وعُرفت في الفيلم بالاسم الفني "إيمان"، الذي اختاره لها فريد الأطرش، وتوفي والدها في يوم افتتاح هذا الفيلم، وتعلق إيمان على ذلك بقولها: "مات أبي قبل أن يشاهد فيلمي الأول، وضاعت فرحة النجاح الذي حققه الفيلم، خاصة أنه حقق نجاحًا كبيرًا".
عشرون فيلما رومانسيا
قدمت إيمان خلال مشوارها القصير عشرين فيلمًا رومانسيًا خلال مشوار امتد 6 سنوات فقط، كان معظمها مع فنانين مطربين، فقدمت "علموني الحب" مع سعد عبد الوهاب وغنى لها “على فين واخداني عينيك”، و"قصة حبي" في دور البطولة مع فريد الأطرش، كما قامت ببطولة: “صوت من الماضي”، “تجار الموت”، “روميل في القاهرة”، “أنا بريئة”، “قلب في الظلام”، “تحت سماء المدينة”، “حب في حب”، “حياة وأمل”، “لحن السعادة”. وكان آخر أفلامها “مخلب قط”.
عبد الحليم يسميها سمراء النيل
رغم أن إيمان شاركت في العديد من الأعمال السينمائية مع الفنان فريد الأطرش، لكن أفلامها مع العندليب عبد الحليم حافظ حققت لها شهرة هائلة، وهو من أطلق عليها لقب "سمراء النيل"، وعن هذا قالت: “كانت تلك الأفلام وما زالت تمثل أهم محطات حياتي، وأدين له بنجاحي، وحب الناس الذي أحاطني”.

وعن ذكريات إيمان فى فيلم "أيام وليالي" قالت: “من شدة ارتباكي وفرحتي بلقاء عبد الحليم نسيت المشهد كله عند لقائي للمرة الأولى بعبد الحليم حافظ، وكان له حضور غريب، وبعدين ساعة المخرج حلمي حليم لما قال أكشن، ضاع الكلام وانكسفت وتظاهرت بالصداع وكان أصعب موقف فى حياتي”.
زواج من شقيق فريد الاطرش
تزوجت الممثلة إيمان من فؤاد الأطرش، شقيق فريد الأطرش، الذي كان يعمل مديرًا لأعماله، ونظرًا لغيرته الشديدة عليها، خاصة من شقيقه فريد، الذي كانت إيمان شديدة الإعجاب به والحب له، تم الانفصال، بعد اعتراضه على ارتدائها بدلة رقص في فيلم ألماني.
رقصة تسببت في طلاقها
ذاعت شهرة ايمان بعدما شاركت في ما يقرب من 9 أعمال سينمائية. عام 1958، اختيرت للتمثيل فى الفيلم الألماني "روميل ينادي القاهرة"، إخراج فولفانج شريف، وأدت فيه دور الراقصة حكمت فهمي، شاركها البطولة حسن البارودي، عبد المنعم إسماعيل، وعدد من الممثلين الألمان، وتم تكريمها على هذا الدور في أحد المهرجانات، كما اعتبرها النقاد واحدة من أفضل الممثلات في العالم لعام 1959. ورغم نجاحها طلقها زوجها فؤاد الأطرش، بسبب رقصة لها في الفيلم الألماني، بعد زواج استمر 6 سنوات.
اعتزلت الممثلة إيمان الفن بعدما تزوجت عام 1962 من "ماكس شيلدين"، المهندس المعماري الألماني، الذي كان في الوقت نفسه القنصل الشرفي لمدينة ميونيخ الألمانية، والذي أشهر إسلامه ليتزوجها، وقالت عن زواجها: "تعرفت على ماكس، الذي قلب حياتي تمامًا، وأعجب كل منا بالآخر، ووقف إلى جواري في أكثر من موقف، خاصة عندما مرض أخي بالسرطان وسافر للعلاج في ألمانيا، فساعدني كثيرًا، شعرت أنه رجل بمعنى الكلمة، شهم، كريم، جاد، حنون، رقيق، ومجامل، فكان يشاهد أفلامي ويرسل لي وردًا عقب نجاح كل فيلم، وبنينا قصة حبنا على العقل والقلب معًا، وتزوجت ماكس وأنا مقتنعة تمامًا به، وزواجي منه تطلب الكثير من الأشياء التي كان من الصعب عليّ القيام بها، أهمها اعتزال الفن نهائيًا، والسفر معه إلى ألمانيا والإقامة هناك.

زواج واعتزال وثلاثة أبناء
تزوجت إيمان في ميونيخ عام 1962، وانتقلت للإقامة في ميونخ بألمانيا، وفي عام 1994 انتقلت للإقامة في العاصمة النمساوية فيينا وما زالت تعيش هناك، بعد أن كبر أولادها الثلاثة الذين أنجبتهم في ألمانيا، كاترين التي أطلقت عليها اسم ليلى، وابنيها توماس الذي أطلقت عليه بالعربي اسم هلال على اسم والدها، وماكس على اسم أبيه، وصار لكل منهم حياته الخاصة.
شائعات مستمرة وهي تتحداها
بين الحين والآخر تتردد الشائعات حول رحيل الممثلة إيمان، إلا أنه في آخر تصريح لابنها توماس قال إنها ما زالت على قيد الحياة تعيش في هدوء بعد رحيل الزوج.
