رئيس التحرير
عصام كامل

كيف وسوس إبليس لآدم داخل الجنة رغم طرده؟..عالم بالأوقاف يوضح

الشيخ أحمد سعيد فرماوي،
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، فيتو
18 حجم الخط

روى الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، تفاصيل قصة سيدنا آدم عليه السلام، مؤكدًا أنها تمثل أعظم قصص القرآن الكريم، لما تحمله من دلالات عميقة حول نشأة الإنسان وبداية الصراع الأزلي بين الخير والشر.

الخلافة في الأرض.. قدر إلهي سابق للمعصية

وأوضح فرماوي، أن خلق آدم لم يكن عبثًا، بل كان بهدف الخلافة في الأرض، وهو قرار إلهي كُتب قبل وقوع المعصية، ما يعني أن نزوله إلى الأرض لم يكن عقوبة بقدر ما كان انتقالًا لتنفيذ المهمة التي خُلق من أجلها.

سجود الملائكة، تكريم لا عبادة

وأكد أن سجود الملائكة لآدم كان سجود تكريم بأمر الله، وليس عبادة، مشيرًا إلى أن هذا المشهد شهد أول معصية في التاريخ، حين رفض إبليس السجود بدافع الكِبر، معتبرًا نفسه أفضل من آدم لأنه خُلق من نار، وهو منطق فاسد أدى إلى طرده من رحمة الله.

كيف وسوس إبليس داخل الجنة؟

واستعرض فرماوي، خلال حديثه ببرنامج “الكنز” تقديم أشرف محمود، على قناة “الحدث اليوم” رأيين في تفسير وسوسة إبليس لآدم وزوجه داخل الجنة رغم طرده؛ الأول أنه تسلل إليها مرة أخرى مخالفًا الأمر الإلهي، والثاني أن الوسوسة تمت من خارج الجنة عبر التأثير النفسي وتزيين المعصية، من خلال وعود كاذبة مثل “شجرة الخلد” و”ملك لا يبلى”.

حوار موسى وآدم، فهم أعمق للقدر

وأشار إلى المحاجة الشهيرة بين موسى عليه السلام وآدم، حين لامه موسى على الخروج من الجنة، فرد آدم بأن هذا الأمر كان مقدرًا في علم الله، مؤكدًا أن القصة تعلم الإنسان أن القدر لا يلغي المسؤولية، وأن باب التوبة مفتوح دائمًا.

رفع إبليس قبل الطرد.. سر العبادة الطويلة

وأوضح فرماوي أن إبليس رُفع إلى السماء قبل طرده بسبب عبادته الطويلة، حيث لم يترك موضعًا في الأرض إلا وسجد فيه، ما منحه منزلة عالية قبل أن يسقط بسبب الكِبر والمعصية.

بداية المعركة على الأرض

واختتم حديثه بالتأكيد على أن نزول آدم وإبليس إلى الأرض كان بداية مرحلة جديدة من الصراع، حيث انتقلت المعركة من السماء إلى الأرض، ليبدأ اختبار الإنسان بين الطاعة والمعصية، في مواجهة مستمرة مع وسوسة الشيطان.

الجريدة الرسمية