أسامة كمال: حرب الممرات الملاحية تستهدف خنق الصين، وعجز الطاقة يصل إلى 35%
أسعار الوقود، كشف المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، ووزير البترول الأسبق، أن ما يجري في الممرات الملاحية وداخل إيران يتجاوز كونه صراعًا عسكريًا، مؤكدًا أنه يمثل حربًا اقتصادية وجودية تستهدف إضعاف القوة الصينية الصاعدة عبر سلاح الطاقة.
خطة ممنهجة لضرب الاقتصاد الصيني
أوضح كمال، أن الهدف الاستراتيجي الحقيقي هو تقليص قدرات الصين الاقتصادية، مشيرًا إلى أن بكين تواجه عجزًا يتراوح بين 30% و35% في إمدادات النفط والمواد الخام.
الطاقة، مفتاح السيطرة على الاقتصاد العالمي
وأكد أن الطاقة تمثل العمود الفقري للاقتصاد، موضحًا أن تعطيل مصادر الإمداد لفترة قصيرة قد يؤدي إلى تأثيرات مباشرة وعميقة على أداء الاقتصاد الصيني، وهو ما يفسر طبيعة التحركات الحالية في المنطقة.
الصين تتحرك بحذر وتدعم في الظل
وأشار كمال إلى أن الصين تتبنى نهجًا حذرًا يجنّبها المواجهة المباشرة، لافتًا إلى أن استمرار صمود إيران يعكس وجود دعم غير معلن خلف الكواليس، في إطار حسابات دقيقة للمصالح الدولية.
دروس التاريخ، سلاح النفط في حرب 1973
واستشهد كمال بتجربة حرب أكتوبر 1973، مؤكدًا أن استخدام العرب لسلاح النفط حينها أجبر القوى الكبرى على التدخل سريعًا، ما يعكس مدى تأثير الطاقة في توجيه القرارات الدولية.
حسابات خاطئة لواشنطن وتل أبيب
وأكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل أخطأتا في تقديراتهما، حيث راهنتا على انهيار سريع لإيران ودخول الدول العربية في المواجهة، وهو ما لم يتحقق على أرض الواقع.
أوروبا ترفض المغامرة العسكرية
وأوضح خلال حديثه ببرنامج “صناع الفرصة”، تقديم منال السعيد في، على قناة “المحور”، أن موقف دول حلف الناتو شكل مفاجأة، بعد إعلانها رفض الدخول في حرب لفتح مضيق هرمز، مؤكدة أن عقيدتها دفاعية وليست هجومية خارج حدودها.
سيناريوهات تاريخية تحدد مصير الصراع
وطرح كمال احتمالين لمسار الأزمة؛ الأول على غرار الهجوم على بيرل هاربر وما تبعه من رد أمريكي حاسم، والثاني شبيه بـالعدوان الثلاثي على مصر حين تراجعت قوى كبرى وفقدت مكانتها الدولية.
هل تواجه واشنطن لحظة تراجع تاريخية؟
وتساءل كمال عما إذا كانت الولايات المتحدة أمام سيناريو شبيه بأزمة السويس، قد يؤدي إلى تراجع نفوذها العالمي، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية والمطالبات بإعادة النظر في دورها داخل المؤسسات الدولية.
إعلان النصر.. محاولة لحفظ الهيبة
واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن إعلان واشنطن تحقيق أهدافها مبكرًا قد يكون محاولة للحفاظ على صورتها الدولية، وتجنب الاعتراف بصعوبات الواقع الميداني، في ظل تعقيدات الصراع وتداعياته الاقتصادية والسياسية.




