رئيس التحرير
عصام كامل

هل سقطت هيبة واشنطن؟، محلل سياسي يكشف تناقضات المشهد بالحرب الإيرانية

حرب إيران، فيتو
حرب إيران، فيتو
18 حجم الخط

حرب إيران، علق المحلل السياسي الكاتب الصحفي أحمد رفعت على خطاب النصر الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا وجود فجوة واضحة بين التصريحات الأمريكية والواقع العسكري، مشيرًا إلى أن الحديث عن تدمير شامل لقدرات إيران لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض.

حقيقة تدمير سلاح الجو الإيراني

 وأوضح رفعت، أن الادعاء بتدمير سلاح الجو الإيراني مضلل، لافتًا إلى أن طهران اعتمدت منذ سنوات على الصواريخ والطائرات المسيّرة بدلًا من الطيران التقليدي، ما يجعل استهداف طائرات قديمة بلا تأثير استراتيجي حقيقي.

البحرية الإيرانية.. القوة التي لم تُمس

وفنّد رفعت ما تردد بشأن تدمير البحرية الإيرانية، موضحًا أن إيران تمتلك قوتين بحريتين؛ الأولى تقليدية، والثانية تابعة لـ الحرس الثوري وتعتمد على تكتيكات غير تقليدية مثل الزوارق السريعة والألغام البحرية والطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن هذه القوة لا تزال فاعلة وتسيطر على الممرات الحيوية.

مضيق هرمز.. نقطة اختبار الهيبة الأمريكية

ووصف رفعت، خلال حديثه ببرنامج “نقطة ومن أول السطر” تقديم رحاب فارس، بقناة “الحدث اليوم” التقليل من أهمية مضيق هرمز بأنه “عبث استراتيجي”، مشيرًا إلى أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط، ما يجعل أي تهديد له خطرًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي ويضع الولايات المتحدة أمام اختبار حقيقي.

أرقام النفط تكشف حجم الخطر العالمي

وأشار إلى أن إنتاج المنطقة المرتبط بالمضيق يبلغ نحو 17 مليون برميل يوميًا، فيما تمر صادرات تُقدّر بـ12.4 مليون برميل يوميًا، مؤكدًا أن أي اضطراب في هذا الممر سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية.

قفزة الأسعار.. نتيجة عكسية للتصريحات الأمريكية

ولفت رفعت إلى أن خطاب ترامب لم يطمئن الأسواق، بل تسبب في قفزة بأسعار النفط بنسبة 6% لتصل إلى 108 دولارات للبرميل، ما يعكس حالة القلق وعدم الثقة في التصريحات الرسمية.

استهداف البنية التحتية.. جدل حول الأهداف الحقيقية

وتساءل رفعت عن جدوى استهداف المنشآت المدنية داخل إيران، مثل المدارس والمستشفيات، معتبرًا أن ذلك لا يمثل تحريرًا للشعوب، بل تدميرًا لقدراتها الاقتصادية والخدمية.

تصعيد جديد في حرب الطاقة

وكشف عن تطور خطير يتمثل في تحركات لوقف إمدادات النفط عن الولايات المتحدة وحلفائها من قبل أطراف قريبة من إيران، مقابل استمرار تدفقه لدول أخرى، ما يضع واشنطن في موقف معقد سياسيًا واقتصاديًا.

واشنطن في مأزق الاستنزاف

وأكد رفعت أن الولايات المتحدة باتت تواجه معركة استنزاف مفتوحة، يصعب الخروج منها دون خسائر، في ظل تصاعد التحديات الميدانية والاقتصادية.

هيبة القوة العظمى على المحك

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية تروّج لصورة انتصار غير مكتملة، بينما الواقع يشير إلى أن مكانة واشنطن أصبحت مرتبطة بتطورات مضيق هرمز، الذي بات عنصرًا حاسمًا في معادلة الصراع.

الجريدة الرسمية