الوسط الثقافي ينعى الشاعر الشاب محمد أبو العزايم
خيمت حالة من الحزن على الأوساط الأدبية والثقافية، إثر وفاة الشاعر الشاب الدكتور محمد أبو العزايم، الذي رحل عن عالمنا تاركًا خلفه إرثًا شعريًا ثريًا وبصمة واضحة في المشهد الإبداعي المعاصر، رغم رحلته القصيرة مع الحياة.
بين الصيدلة والقصيدة.. مشوار الحلم
ولد الراحل في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، وشق طريقه الأكاديمي في كلية الصيدلة بجامعة الأزهر، ورغم تخصصه العلمي إلا أن شغفه الأدبي قاده ليكون واحدًا من أبرز الوجوه الشابة في المحافل الشعرية، جامعًا بين دقة العلم ورهافة الإبداع، مما منحه رؤية خاصة انعكست على نتاجه الأدبي.
حضور دولي وتكريمات مبكرة
لم يكن أبو العزايم مجرد شاعرا محليا، بل امتد حضوره إلى الساحة العربية، حيث حصد في وقت مبكر من مسيرته المركز الثاني في مسابقة أدب الجامعات العربية بالجزائر عام 2002. كما مثل مصر في ملتقى شعراء النيلين بالسودان عام 2012، بالإضافة إلى مشاركاته الفاعلة في:
أمسيات "بيت الشعر" بالأقصر.
ندوات المجلس الأعلى للثقافة.
فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.
أنشطة "أتيليه القاهرة" العريق.
اتسمت تجربة أبو العزايم الشعرية بالعمق والفلسفة، حيث عُرف بتوجهه نحو "شعر الوجود"، غائصًا في أسئلة الإنسان الكبرى وقضاياه المصيرية.
واستطاع من خلال قصائد لافتة مثل "ما زالت تمطر" و"لِخُصلةٍ بيضاء" أن يخلق لغة شعرية خاصة حظيت بتقدير النقاد وتفاعل الجمهور.
نعي واسع
عقب إعلان الوفاة، تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى سجلات للتعازي، حيث نعت الهيئات الثقافية وزملائه من الشعراء والمثقفين الراحل، مؤكدين أن الساحة الأدبية فقدت "صوتًا واعدًا" كان يحمل مشروعًا شعريًا وإنسانيًا متفردًا، لكن القدر لم يمهله لإكماله.


