الرئاسة في أسبوع.. السيسي يؤكد لرؤسا أمريكا وروسيا وأوكرانيا وقبرص والعراق ضرورة وقف الحرب بالمنطقة.. إدانة مصر للاعتداءات الإيرانية ورفضها انتهاك سيادة الدول العربية
شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا كبيرا، حيث شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026” في نسخته التاسعة.
معرض ومؤتمر مصر الدولي للطاقة
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس رحب في مُستهل تعقيبه بالرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، الرئيس الحالي لمجلس الاتحاد الأوروبي، والسادة الحضور، مُؤكدًا أن معرض ومؤتمر مصر الدولي للطاقة أصبح منصة عالمية مرموقة للحوار وتبادل الرؤى حول مستقبل الطاقة، التي تعتبر محرك الاقتصاد في العالم كله.
وأشار إلى ما يواجه العالم من تحديات وظروف شديدة الحساسية، اتصالا بالأزمة الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، متناولًا التعاون القائم بين مصر وكبرى الشركات العاملة في مجال الطاقة، مقدما، في هذا الصدد، الشكر على التعاون المثمر بين الجانبين، خاصة خلال السنوات الخمس الماضية والتي شهدت ظروفا صعبة من بينها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، ثم الحرب الراهنة في الشرق الأوسط، والتي تعد الأكثر تأثيرًا على تدفقات الطاقة وسلاسل الإمداد.
الشركات العاملة في مجال الطاقة
وذكر المُتحدث الرسمي أن الرئيس أوضح في تعقيبه أن أي توقف أو تجميد للأنشطة في مجال الطاقة يحتاج إلى سنوات لكي يعود الإنتاج للمعدلات الطبيعية، موجهًا الشكر لشركاء مصر من الشركات العاملة في مجال الطاقة، ومنوهًا إلى اعتزام مصر استكمال سداد كافة المستحقات المتبقية للشركات ذات الصلة بحلول شهر يونيو ٢٠٢٦.
وجدد الرئيس الشكر لرئيس جمهورية قبرص، على التعاون الممتد بين البلدين الصديقين في مجال الطاقة وسائر القطاعات الاستراتيجية، فضلًا عن التعاون المثمر بين مصر والاتحاد الأوروبي في ذات المجال، مشيرًا إلى العمل الجاري لدخول حقول الإنتاج القبرصية للسوق العالمي وتسهيلات ربطها بمحطات الإسالة المصرية.
تجاوز الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط
من ناحية أخرى، شدد الرئيس على أهمية تجاوز الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، والتي وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها الأكبر في تاريخ العالم الحديث من حيث التأثير على قطاع الطاقة، موضحًا أن تداعيات هذه الأزمة تشمل صدمتين هما النقص في إمدادات الطاقة، ثم آثارها السلبية على ارتفاع الأسعار.
وأشار الرئيس إلى أن استمرار الحرب سوف يترتب عليه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية، وهو ما ستترتب عليه تداعيات سلبية على الدول النامية، وخاصة الدول التي تمر بظروف اقتصادية هشة.
دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
وأكد الرئيس على تحسب مصر من استمرار الحرب، مشيرًا إلى سابق ندائه للرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إبان الحرب على قطاع غزة، وما أكده الرئيس آنذاك من أن الرئيس ترامب هو الوحيد القادر على وقف تلك الحرب، وهو ما أسفر عن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام وتبني خطة الرئيس ترامب للسلام والتي أنهت الحرب.
وأشار الرئيس إلى أنه لا يمكن التشكيك في قدرة الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها قوة عظمى دوليًا، موجهًا حديثه إلى الرئيس ترامب: "لا أحد يمكنه إيقاف الحرب الجارية إلا فخامتكم، وأحدثكم باسمي واسم الإنسانية، ومحبي السلام، وأنتم فخامة الرئيس محب للسلام… من فضلك فخامة الرئيس ساعدنا في إيقاف هذه الحرب… وأنت قادر على ذلك"، معربا عن تمنياته أن تنتهي هذه الأزمة سريعًا على خير، وتجنيب المنطقة ويلات الحرب التي لا تجلب سوى الخسائر والتدمير، مشددًا على أهمية توحيد الجهود الرامية لوقف هذه الحرب.
وفي ذات السياق؛ دعا الرئيس الشركات العاملة في مجال الطاقة خاصة المشاركة في المؤتمر ببذل مزيد من الجهد لزيادة الإنتاج، بما في ذلك من الطاقة الجديدة والمتجددة لتخفيف حد الأزمة الحالية.
الرئيس نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس كان قد عقد اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس نيكوس كريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، قبل بدء المؤتمر، جرى خلاله تناول العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، لاسيما التعاون القائم والمتنامي في مجال الطاقة، حيث أعرب الرئيس عن تطلع مصر لترفيع الإطار الحاكم للعلاقات لمستوى "الشراكة الاستراتيجية" بما يتناسب مع المستوى المتميز للعلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق المكثف القائم بينهما في كافة المحافل الإقليمية والدولية. ومن جانبه، أعرب الرئيس "كريستودوليدس" عن بالغ شكره وتقديره للرئيس لحرصه الدائم على تعزيز التعاون مع قبرص في كافة المجالات، مشددًا على اعتزاز بلاده بالعلاقة المحورية مع مصر.
وأكد المتحدث الرسمي أن الزعيمين بحثا التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد الرئيس إدانة مصر الكاملة للاعتداءات على الدول العربية، واستعرض الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد والعودة للمسار الدبلوماسي، وأكد الرئيسان على أهمية بذل كل الجهود لوقف الحرب والتصعيد، وضرورة تغليب الحلول السياسية لتجنب تفاقم الأوضاع، بما سوف يترتب على ذلك من تداعيات.
جون أرديل، نائب رئيس شركة إكسون موبيل العالمية لشئون الاستكشاف
كما استقبل الرئيس السيسي،جون أرديل، نائب رئيس شركة إكسون موبيل العالمية لشئون الاستكشاف
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع جاء في إطار حرص الرئيس على متابعة أنشطة الاستكشاف الجارية في الأراضي والمياه المصرية، حيث استهلّ الرئيس اللقاء بالترحيب بمسئولي الشركة وبمشاركتهم في معرض ومؤتمر مصر للطاقة "إيجيبس ٢٠٢٦"، مؤكدًا تقديره لجهود الشركة بوصفها أحد الشركاء الاستراتيجيين لمصر في قطاع الطاقة، كما أكد الرئيس حرص مصر على تعزيز وتطوير العلاقات مع شركة إكسون موبيل وكافة الشركات العاملة والمهتمة بالسوق المصرية، مستعرضًا جهود الدولة لتعزيز مكانة مصر الدولية والإقليمية في قطاع الطاقة عبر تعزيز الشراكات وتطوير السياسات الحكومية بهدف تهيئة بيئة أعمال مواتية للاستثمارات الوطنية والأجنبية.
موارد الغاز الطبيعي
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس شركة إكسون موبيل تقدم بالشكر للرئيس على دعم الرئيس الدائم للشركات العاملة في مصر، وأشاد بالنجاحات التي حققتها الحكومة المصرية في قطاع الطاقة والتي أثمرت زيادةً ملحوظةً في حجم الاستثمارات الموجهة للاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في مصر في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن شركة إكسون موبيل تواصل، بالتعاون مع شركة قطر للطاقة، أنشطة الاستكشاف في المياه العميقة بمنطقتي الامتياز الممنوحتين للشركتين في البحر المتوسط، وهما "القاهرة" و"مصري"، بوتيرة متسارعة بهدف تحديد موارد الغاز الطبيعي المهمة التي يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المصري.
وأوضح أن الشركتين تخططان لبدء برنامج الحفر في شرق البحر المتوسط بحلول نهاية العام الجاري، بدء بحفر بئر استكشافية في منطقتي "القاهرة" و"مصري" البحريتين، حيث تعمل الشركتان حاليًا على التعاقد مع سفينة حفر لهذا الغرض. وفي ذات السياق، استعرض رئيس شركة إكسون موبيل خطط الشركة المستقبلية بشأن الاكتشافات الكبيرة في حقلي “غلوكوس” و”بيغاسوس” في البلوك 10 القبرصي المجاور، وسبل تطوير إنتاج الحقلين من الغاز من خلال مفهوم مبتكر ونقل الغاز للإسالة في مصر، بما يعود بالنفع على قبرص ومصر والمستثمرين.
التزام مصر بسداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي البترول والغاز
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أثنى على جهود الشركة، مُجددًا التأكيد على حرص الحكومة المصرية على تذليل أي عقبات أو صعوبات تعيق تلك الجهود، ومعربًا عن التطلع لنجاح الشركة في تحقيق استكشافات هامة في المدى القريب، مشددًا على الأولوية التي تمثلها استكشافات الغاز الطبيعي الجديدة بالنسبة لمصر، خاصةً في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة وتداعياتها على أمن الطاقة وإمداداتها. كما أشار الرئيس إلى التزام الدولة بسداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي البترول والغاز خلال الشهور القليلة القادمة.
جون كريستمان الرئيس التنفيذي لشركة أباتشي
كما استقبل الرئيس السيسي،جون كريستمان الرئيس التنفيذي لشركة أباتشي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهل اللقاء بالترحيب بوفد شركة أباتشي برئاسة جون كريستمان، في إطار مُشاركتهم في أعمال مؤتمر ومعرض "إيجيبس ٢٠٢٦"، مُثنيًا على أعمال الشركة في مصر، والعلاقات التاريخية المُشتركة والممتدة، ومؤكدًا على أهمية استمرار الشراكة الاستراتيجية بين قطاع البترول المصري وشركة أباتشي، خاصة في ظل خطط التوسع الطموحة للشركة في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج الغاز والبترول، إلى جانب تحسين كفاءة الحقول القائمة بمناطق الصحراء الغربية. وشدد الرئيس على حرص الدولة المصرية على تذليل أي تحديات تواجه عمل الشركة في مصر، وتحقيق أقصى استفادة من الفرص الاستثمارية المُتاحة.
وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن اللقاء شهد استعراضًا ومُتابعة لأنشطة شركة "أباتشي" في مصر، وخططها لتوسيع وزيادة حجم أعمالها بمصر، استمرارًا للتعاون المُثمر بين مصر والشركة في مجالات البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز، وتحقيقًا للاستغلال الأمثل لموارد مصر بقطاع الطاقة.
وفي هذا الصدد؛ أعرب الرئيس التنفيذي لشركة أباتشي عن اعتزاز شركته بشراكتها المُمتدة مع قطاع البترول المصري، كون الشركة أحد كبار منتجي النفط والغاز في مصر منذ نحو ثلاثة عقود، مُشيرًا إلى أن إجمالي استثمارات الشركة خلال السنوات الخمس الأخيرة منذ عام 2021 بلغ نحو 5 مليارات دولار في مناطق عملها بالصحراء الغربية. كما أشار إلى بدء ضخ استثمارات جديدة في مناطق امتياز مُتاخمة، بما يُسهم في تعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، في إطار التوسع المُستمر لاستثمارات شركة أباتشي.
المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية
وأوضح المُتحدث الرسمي أن المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أكد خلال اللقاء أن شركة "أباتشي" هي أكبر مستثمر أمريكي في مصر، مُشيدًا بما تبذله الشركة من جهود للتوسع في أنشطتها الاستكشافية في مجالي الزيت والغاز على نطاق واسع بالرغم من التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي خلال الفترة الحالية. وأكد وزير البترول والثروة المعدنية أن زيادة إنتاج شركة خالدة من الغاز والزيت الخام فى ظل البيئة الاستثمارية الجاذبة فى مصر يمثل قصة نجاح متميزة تفتح آفاقًا جديدة لاستكشاف موارد وإمكانات أكبر للغاز والبترول في مناطق الصحراء الغربية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أعرب عن تطلعه لقيام الشركة بمُواصلة النمو والتوسع في مصر فى مناطق عمل جديدة وتنفيذ خططها المستقبلية، في ظل توافر العديد من الفرص لتحقيق اكتشافات جديدة، مؤكدًا التزام الدولة المصرية بسداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي البترول والغاز خلال الشهور القليلة القادمة.
دينيس ساسو نجيسو، رئيس جمهورية الكونغو
كما أجرى الرئيس السيسي،اتصالًا هاتفيًا بالرئيس دينيس ساسو نجيسو، رئيس جمهورية الكونغو.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس وجه التهنئة لرئيس جمهورية الكونغو بمناسبة فوزه بولاية رئاسية جديدة في الانتخابات التي أجريت في مارس ٢٠٢٦، مشيرًا إلى أن هذا الفوز يعكس ثقة الشعب بجمهورية الكونغو في مواصلة العمل من أجل تحقيق التنمية والازدهار تحت قيادة الرئيس ساسو نجيسو.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أعرب كذلك عن تطلع مصر لمواصلة العمل المشترك مع جمهورية الكونغو من أجل تعزيز أواصر التعاون التي تربط بين البلدين، بما يحقق تطلعات ومصالح الشعبين الشقيقين، وذلك بجانب مواصلة التنسيق بين البلدين في الأطر الإقليمية والدولية. ومن جانبه، أعرب الرئيس ساسو نجيسو عن تقديره البالغ لتهنئة الرئيس، مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة تطوير العلاقات مع مصر في مختلف المجالات، ومشيدًا بالروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيسين تناولا عددًا من القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث تم التأكيد على ضرورة تسوية النزاعات التي تواجه بعض الدول بالقارة الأفريقية عبر الوسائل السلمية وبما يضمن الحفاظ على مقدرات شعوبها واحترام سيادتها، وبما يسمح بتهيئة المجال أمام تحقيق التقدم والرخاء.
الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية
كما تلقى الرئيس السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث شدد الرئيس على ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط، مستعرضًا الجهود التي تبذلها مصر من أجل خفض التوتر والحفاظ على الأمن الإقليمي، وذلك بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين، وبما يجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى، مشيرًا إلى أن روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب، كما أكد الرئيس على دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة، ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة، مؤكدًا أن أمن الدول العربية يعد امتدادًا للأمن القومي المصري.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيسين تناولا سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل الآثار الاقتصادية السلبية للحرب الحالية وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. ومن ناحيته، ثمن الرئيس الروسي الجهود التي تقوم بها مصر من أجل تدعيم الأمن الإقليمي وخفض التوتر بالمنطقة، معربًا عن تطلعه لاحتواء التصعيد الراهن وتحقيق التهدئة.
مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيسين تناولا عددًا من القضايا الإقليمية الأخرى، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث أكد الرئيس الأولوية التي تمنحها مصر لمواصلة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية دون قيود، وسرعة البدء في عملية إعادة إعمار القطاع، والعمل على إحياء عملية سياسية تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم بالمنطقة. وفي هذا السياق، أكد الرئيس حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الروسي لتحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، ومن جانبه، رحب الرئيس "بوتين" بمواصلة التشاور والتنسيق مع مصر في هذا الصدد.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيسين تناولا تطورات الأزمة الروسية – الأوكرانية، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر للجهود الرامية لتسويتها سياسيًا، ومعربًا عن استعداد مصر لتقديم الدعم في هذا الإطار، وهو ما ثمنه الرئيس الروسي.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تطرق أيضًا لعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات، خاصة السياسية والتجارية والاستثمارية، وكذا في مجال السياحة، وقد أكد الرئيس حرص مصر على دفع العلاقات الوثيقة مع الجانب الروسي بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الصديقين. ومن جانبه، عبر الرئيس الروسي عن تقديره للموقف الراهن للعلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدًا اتفاقه مع ما ذكره الرئيس حول ضرورة مواصلة العمل على دفعها بعدد من المجالات. وفي هذا السياق، تم بحث الموقف الحالي لمشروعات التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا بعدد من القطاعات، ومن بينها مشروع محطة الضبعة النووية، ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى التعاون المثمر بين البلدين في مجالات الطاقة، والسياحة، والقطاع الغذائي.
محمد شياع السوداني، رئيس وزراء جمهورية العراق
كما أجرى الرئيس السيسي، اتصالًا هاتفيًا بمحمد شياع السوداني، رئيس وزراء جمهورية العراق الشقيقة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول التطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد الرئيس أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية الرامية لوقف التصعيد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، واحتواء آثار الحرب الجارية، وتجنيب المنطقة المزيد من انعدام الاستقرار أو الدخول في حالة من الفوضى الشاملة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد دعم مصر لأمن واستقرار العراق الشقيق وللجهود الرامية لتجنيب العراق أي صراعات أو توترات إقليمية تؤثر على أمنه واستقراره. كما شدد السيد الرئيس على دعم ومساندة مصر لأمن سائر الدول العربية، ورفضها التام للمساس بسيادة تلك الدول الشقيقة ولأية محاولات للعبث باستقرارها أو بمقدرات شعوبها أو تهديد سلامتها الإقليمية.
وذكر المتحدث الرسمي أن رئيس الوزراء العراقي ثمن موقف مصر المساند لأمن واستقرار العراق، مشيرًا في هذا الإطار إلى الإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية من أجل الحفاظ على سيادة البلاد في ظل ما تشهده المنطقة من توترات. وفي هذا الصدد، بحث الرئيس ورئيس الوزراء العراقي سبل تكثيف الجهود من أجل تعزيز وحماية أمن الدول العربية وصون سيادتها واستقرارها في مواجهة التحديات الراهنة، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين تعزيزًا للأمن والاستقرار الإقليمي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
كما تلقى الرئيس السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث تطرق الرئيس إلى جهود مصر الرامية لوقف التصعيد والحرب الجارية بالمنطقة، معربًا سيادته عن أهمية تجنيب شعوب المنطقة المزيد من انعدام الاستقرار، ومشددًا على ضرورة خفض التوتر الراهن، أخذًا في الاعتبار تداعياته السلبية على أمن واستقرار المنطقة، فضلًا عن آثاره الاقتصادية والتجارية على المستويين الإقليمي والدولي، وأشار الرئيس في هذا الصدد إلى ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب. كما أكد الرئيس إدانة مصر ورفضها القاطع للاعتداءات الإيرانية على سيادة الدول العربية الشقيقة، مؤكدًا ضرورة وقف هذه الاعتداءات واحترام سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها وعلى دعم مصر للدول العربية الشقيقة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس الأوكراني أعرب عن تقديره للمساعي المصرية الرامية لتحقيق التهدئة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا اتفاقه مع ما ذكره الرئيس حول ضرورة تجنب آثار استمرار التصعيد الراهن، واستعرض الرئيس زيلينسكي الجهود التي يقوم بها في سبيل تجنب المزيد من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
وذكر المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول كذلك تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث استعرض الرئيس الأوكراني تطورات الأزمة ومستجداتها، ووجه الشكر للرئيس على موقف مصر إزاء الأزمة وحرصها على إنهاء الحرب. ومن جانبه، أكد الرئيس أهمية تبني الحلول السلمية من أجل تسوية هذه الأزمة، مشيرًا إلى دعم مصر لكافة المساعي الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في أقرب وقت.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاتصال تطرق أيضًا للعلاقات الثنائية بين مصر وأوكرانيا، حيث اتفق الرئيسان على مواصلة العمل على تطويرها في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات التجارية والاستثمارية، وفي مجال الأمن الغذائي، فضلًا عن مواصلة استكشاف فرص جديدة للتعاون المشترك بين البلدين بما يحقق مصالح شعبيهما.








