رئيس التحرير
عصام كامل

خالفوا شروط التخصيص، "فيتو" تكشف بالصور انحرافات عقد الممشى السياحي بمدينة بدر

انحرافات عقد الممشى
انحرافات عقد الممشى السياحي بمدينة بدر، فيتو
18 حجم الخط

داخل جدران جهاز مدينة بدر ترسم لوحات فساد لم يسبق لها مثيل، حيث تبدو اللوائح والإجراءات مجرد زينة لا أكثر، بينما تحكم مجموعة من قيادات الجهاز قبضتها على تيسير الأمور وفق قواعدهم الخاصة.

وفي تحقيق استقصائي أعدته "فيتو" تتكشف سلسلة تجاوزات خطرة داخل مشروع الممشى السياحي بمدينة بدر، والتي بدأت  بإسناد تأجير الممشى السياحي لشركة خاصة بنظام حق الانتفاع، وذلك بمساحة 30 ألف متر لإقامة ممشى سياحي بالمدينة، وكان تأجير المتر بمبلغ ١٤٥ جنيهًا في الوقت الذي تقوم فيه الشركة بتأجير المتر بمبلغ قدر بألف وخمسمائة جنيه.

ووفق معلومات حصلت عليها "فيتو" فإن الرخصة الرسمية لمشروع الممشى السياحي بنظام الفك والتركيب ولكن قيام الشركة ببناء مبان بالطوب بدلًا من الفك والتركيب والتي وصفها مراقبون بالسوق العقاري بمدينة بدر بالتحايل على جهاز بدر هروبًا من التكلفة متحججين بأن المباني التي أقيمت من أجل تركيب تكييفات في محلات الممشى ولم يتحرك جهاز مدينة بدر ضد تلك المخالفات بسبب وجود.

شبكة ضيقة من القيادات تشكلت وفق قانون المصلحة لا الصالح العام، وباتت تمسك بخيوط اللعبة، ليست كيانًا رسمية، لكنها بحكم النفوذ صارت المرجع الفعلي لكثير من القرارات في جهاز بدر وتغاضوا على مخالفة الرخصة.

 

هربا من التكلفة إقامة مبانٍ بالطوب بدلا من المباني الجاهزة

وصرح مصدر متخصص في إنشاء المباني الجاهزة أن "مباني الفك والتركيب" هي المباني المسبقة الصنع (Prefabricated) في قطاع الإسكان بمصر، حيث يُصنع 70-90% من المكونات (لوحات، هياكل فولاذية) في مصنع ثم يُفك ويُركب في الموقع بسرعة (أيام بدلًا من أشهر)، مما يوفر 30-50% وقت وتكلفة مقارنة البناء التقليدي.

كما صرح مصدر مسؤول بجهاز مدينة بدر أن بالفعل رخصة المباني تم التصريح بها فك وتركيب، ولكن تقدمت الشركة بطلب لإنشاء مبان لتركيب التكييفات.

 

رسالة إلى وزيرة الإسكان

الرسالة هنا لا تحتمل التأجيل ذلك أن ما يحدث داخل جهاز مدينة بدر وفق هذه التفاصيل يعد اختبارًا مباشرًا لفعالية منظومة الرقابة على الرخص وتنفيذها كما مصرح لها وليس العكس في مدينة من أهم جهات التنمية العمرانية في الدولة وهو ما نضعه بشكل مباشر أمام دوائر القرار والرقابة في وزارة الإسكان والرقابة الإدارية وباقي جهات الدولة المسؤولة عن ضبط الإيقاع العام في البلاد.

الجريدة الرسمية